برلين – مينا هيرالد: أعلنت شركة سيمنس اليوم عن قيامها بشحن التوربين الغازي رقم 1000 الذي تمَّ إنتاجه بمصنعها في برلين. وتبلغ قدرة التوربين الغازي من طراز SGT5-4000F 300 ميجاوات ويزن 300 طن متري، وبدأ رحلته متجهاً إلى محطة “أم الحول” للطاقة في قطر التي تعمل بنظام الدّورة المشتركة. ويبلغ إجمالي القدرة المركبة للتوربينات الغازية الـ 1000 والتي تم إنتاجها في برلين حوالي 220 جيجاوات، ما يجعلها بشكل نظري كافية لتزويد ما يقرب من مليار شخص بالكهرباء. وبالتالي، تعادل القدرة الإجمالية لها قدرة توليد الطاقة لدولتي إسبانيا وإيطاليا.
وفي هذه المناسبة، قال ويلي ميكسنر، الرئيس التنفيذي لقسم الطاقة والغاز في شركة سيمنس: “إنَّ توريد سيمنس لألف توربين غازي من برلين إلى عملاء من 65 بلداً في جميع أنحاء العالم هو إنجاز مميز يدعونا للفخر، ويعتبر إنتاج هذا الكم الهائل أمراً ممكناً بالنسبة لسيمنس لأنها تزوّد السّوق العالمية، وتقود المنافسة باستمرار نحو مزيدٍ من تطوير وتقدّم منتجاتها”. وقد تمَّ تصدير أكثر من 90 بالمائة من التوربينات الغازية الـ 1000 التي أُنتجت في برلين. ويعدُّ مصنع التوربينات الغازية في برلين، منذ أن بدأ بشحن أولى منتجاته في عام 1972، شريكاً موثوقاً بخبرته العريقة، وما يزال يوفّر لعملائه الحلول الملائمة لاحتياجاتهم حالياً.
وسينطلق التوربين في رحلته إلى قطر، متجّهاً من المصنع إلى ميناء ويستهافين في برلين حيث سيتمّ شحنه من هناك في البداية. ومن ثمّ سيتم نقله على متن باخرة إلى روتردام. وعند وصوله إلى الميناء، سيتم تحميله على متن ناقلة شحن ثقيلة. وستقطع الرحلة المحيط الأطلسي إلى البحر المتوسط ​​عبر جبل طارق. وسيمرّ التوربين في البحر الأحمر عبر قناة السويس، وحول الجزيرة العربية، ليصل أخيراً إلى قطر.
ويعتبر التوربين الغازي واحداً من ستة توربينات من طراز SGT5-4000F مخصصة لمحطة “أم الحول” لتوليد الطاقة بنظام الدورة المشتركة. وتزّود سيمنس هذه المحطة بالمكونات الرئيسية إضافة إلى تجهيزها بأنظمة الطّاقة التي تبلغ قدرتها الإجمالية 2.5 جيجاوات. وبالإضافة إلى توليد الكهرباء، تنتج محطّة تحلية مياه البحر المدمجة ما يصل إلى 618 مليون لتر من مياه الشرب لقطر يومياً. ووقعت شركة سيمنس أيضاً اتفاقية لمدة 25 عاماً لصيانة المحطّة وتزويدها بالخدمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل محطّة توليد الطّاقة في منتصف العام 2018.
تأسس مصنع التوربينات في برلين عام 1904، حيث بدأ أولاً بإنتاج التوربينات البخارية، وقام بشحن أولى التوربينات الغازية لمحطات توليد الطاقة في عام 1972، والتي تمَّ تسليمها لمحطّة “ترست” للكهرباء في جنوب أستراليا. وبلغت قدرة أولى التوربينات الغازية لمصنع سيمنس في برلين من طراز “ETSA1” الذي ما يزال قيد التشغيل الاحتياطي حالياً بتوربين وعنفات ضغط الهواء الأصلية، 62.5 ميجاواط. ومنذ ذلك الحين، شهدت تكنولوجيا التوربينات الغازية تطوّراً سريعاً. وتجمع هذه التوربينات الغازية بشكل فريد بين أصالة التّجهيزات الثقيلة وتكنولوجيا الإنتاج العصري، كتقنية 3D على سبيل المثال. وتتمُّ عملية تجميع المكوّنات ابتداءً بالأجزاء الضخمة وانتهاءً بالأجزاء الصغيرة باستخدام أحدث الأساليب ومن خلال التخطيط الدقيق. وتتطلّب هذه العملية من المهندسين والفنيين عدة أشهر لإنتاج توربين غازي واحد. وبالنتيجة، تبلغ قدرة الإنتاج في حالة التوربين من طراز H-class مثلاً، 400 ميجاوات. وتكفي هذه الطاقة لإمداد احتياجات الكهرباء لمدينة يبلغ تعداد سكانها 2.4 مليون. وتساوي قدرة التوربين الغازي من طراز H-class قدرة 1300 محرك توربو لسيارة بورش 911 أو عشرة طائرات إيرباص 380.