الرياض – مينا هيرالد: من المنتظر أن تشهد النسخة الحادية عشرة من مؤتمر يوروموني السعودية المشاركة العالمية الأكبر حجماً في مؤتمرات يوروموني منذ انطلاقها في السعودية قبل 11 عاماً. ويأتي ذلك في ظل اهتمام دولي متزايد بخطط المملكة العربية السعودية بعد الإعلان عن “رؤية المملكة 2030” التي تتضمن خطة إصلاحات اقتصادية واسعة تسعى لتقليل اعتماد المملكة على عوائد النفط والتوجه نحو تنويع الاقتصاد.

وستعمل كبرى المؤسسات المالية في المملكة وفق “برنامج التحول الوطني” الذي يشتمل على خطط حكومية مفصلة لرفع مستويات الكفاءة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتوسيع استثمارات القطاع الخاص وتوفير فرص العمل وإتاحة آفاق جديدة أمام الشباب.

وسيجتمع الخبراء الاقتصاديون وكبار المصرفيين إضافة إلى عدد من الشخصيات القيادية البارزة من داخل المملكة في مؤتمر يوروموني السعودية يومي 3 و4 مايو في الرياض، وذلك للتباحث في آثار المتغيرات المختلفة التي تشهدها الساحة الاقتصادية في المملكة وفي المنطقة بأكملها، وما يمكن أن يترتب عليها من آفاق وفرص جديدة.

ويقول محمد حمرا كروها، الشريك ورئيس الخدمات المصرفية والمشاريع في شركة كليفورد تشانس، والذي سيكون أحد المتحدثين في فعاليات المؤتمر: ” شهدنا حتى هذه الفترة من عام 2016 زيادة في عدد الشركات التي تتطلع للاستفادة من الأسواق الدولية والمحلية من أجل إعادة تمويل مشاريعها، وذلك سعياً منها لإدارة الضغوط الاقتصادية الحالية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط واستعداداً منها كذلك لما هو قادم من التغييرات الهيكلية المتوقعة ضمن واقع المشهد الاقتصادي. وسيوفر مؤتمر يوروموني السعودية فرصة مهمة للشركات من مختلف القطاعات لتلتقي معاً من أجل التباحث في متطلبات هذه المرحلة الهامة في ظل انتقال المملكة إلى اقتصاد ما بعد النفط. ”

وسيشهد المؤتمر أيضاً تقديم أحد البحوث العلمية الجديدة والمبتكرة والتي تسلط الضوء على قطاعات هامة في المملكة. إذ ستكشف “كوليرز إنترناشونال”، الشركة الرائدة عالمياً في مجال خدمات الاستشارات العقارية، عن نتائج آخر بحوثها العلمية في مجال العقارات.

ويركز هذا البحث على دراسة الديناميكية المتغيرة في قطاع التجزئة السعودي، كما يسلط الضوء على النمو الكبير الذي شهدته الرياض، وجدة، والدمام، والخبر مؤخراً. وسيبحث كذلك في أفضل الممارسات التي يمكن اتباعها من قبل الشركات المشرفة على تطوير وإنشاء المراكز التجارية وكذلك من قبل المحلات التجارية في البلاد.

ومن بين النتائج الرئيسية التي توصلت إليها شركة “كوليرز إنترناشونال” في بحثها الأخير، هو أن الإنفاق على القطاع السياحي يعد عاملاً مهماً في تعزيز حجم الإنفاق العام في المراكز التجارية، وهو ما يسهم بدوره في زيادة الطلب على الاستثمار وافتتاح محلات تجارية جديدة. ووفقاً لتحليلات “كوليرز أناليسيس” وبيانات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس)، تقدر نسبة إنفاق السائحين في المراكز التجارية ما بين 10 إلى 20% من إجمالي الإنفاق العام في المراكز التجارية في مدن مثل جدة والدمام والخبر.

وفي هذا السياق، يقول عماد ضمرة، المدير التنفيذي لشركة كوليرز إنترناشونال السعودية: ” نحن نرى أن القطاعات الرئيسية في المملكة العربية السعودية تشهد تغيرات هامة من شأنها أن تؤثر بصورة غير مباشرة على القطاعات الأخرى. ويسهم ذلك في خلق ديناميكية إيجابية للغاية تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في المملكة، ونحن سعداء للغاية لمساهمتنا في تقديم بحوث علمية أصيلة تتمحور حول أحد القطاعات الرئيسية في المملكة خلال مؤتمر يوروموني السعودية.”

وسيتم استعراض النتائج الرئيسية للبحث في جلسة نقاشية حول قطاع العقارات في السعودية خلال فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر، وسيتحدث فيها كل من عماد ضمرة، وبدر الحماد، رئيس مجلس إدارة شركة مكين كابيتال، وعمرو نحاس، مدير عام الاستثمارات العقارية في شركة “ماسك”، وسلمان عبدالله بن سعيدان، رئيس مجلس إدارة مجموعة سلمان عبدالله بن سعيدان، وأسامة سراج، مدير التطوير في مجموعة كيان.
وستناقش الجلسة كذلك الموضوعات المتعلقة بوضع الأسعار، ومستويات الطلب والتشريعات الخاصة بالقطاع العقاري، وأثر المتغيرات التي تشهدها الساحة الاقتصادية على قواعد الاستثمار الجديدة في المملكة.