دبي – مينا هيرالد: دعت «نيكزس جروب»، أكبر وأبرز شركات الاستشارات المالية في المنطقة، الشركات الموجودة في دبي إلى ضمان تغطية الاحتياجات والمتطلبات الطبية لموظفيها عند اختيارها بوليصة تأمين صحي جماعية.

فمع اقتراب الموعد النهائي لتطبيق المرحلة الثالثة والأخيرة من قانون الضمان الصحي الإجباري في 30 يونيو القادم الذي حددته هيئة الصحة بدبي، تسارع الشركات الموجودة في دبي لاستيفاء المتطلبات الإجبارية قبل حلول الموعد النهائي المذكور.

وبالرغم من ذلك، يحذر الخبراء من أن الكثير من الشركات تقوم باختيار بوالص التأمين بناءً على تكلفة الأقساط السنوية فقط، مما يفوت عليها فرصة توفير مزيد من القيمة للعاملين فيها.

ويقول دنكان كريرار، مدير منافع الموظفين في «نيكزس جروب»: “ستوجه معظم الشركات التي توفر هذه الفائدة لأول مرة اهتمامها إلى شيء واحد – وهو التكلفة، في حين أن الحقيقة تشير إلى أن أقل البوالص تكلفة ليست الأفضل فيما يتعلق بتغطية المؤمنين وفي إمكانية الاستفادة من شبكة الرعاية الصحية والوصول إليها.”

وأضاف كريرار:”إن البوليصة الأساسية التي توفر تعويضاً يصل بحد أقصى إلى 150,000 درهم للشخص الواحد في العام، توفر للمستفيد النهائي الاستفادة من الرعاية الصحية الأساسية، لكنها لن تغطي أي شخص بشكل كامل في حال تعرض لحادث أو مرض خطير. وبالإضافة إلى ذلك، ستكون استفادته من شبكة الرعاية الصحية مقيدة، بحيث لا يتمكن المستفيدون من الحصول على الخدمات التي يتوقعونها وفي المرافق الصحية التي يفضلون تلقي الرعاية فيها. ولكن، إذا كانت الشركات راغبة في الاستثمار في بوليصة جماعية أعلى تكلفة بقليل، فستتمكن من أن توفر لموظفيها مزيداً من القيمة، وتفادي المواقف التي تضطر فيها لتجاوز حدود البوليصة.”

ومن العوامل الأخرى التي يجب على الموظفين أخذها بالاعتبار عند اختيار بوليصة التأمين الصحي هي تغطية الزوجة والمعالين.

وعلى الرغم من أن ذلك ليس مطلوباً قانونياً، إلا أن توفير التأمين الصحي للزوجة والمعالين يمكن أن يخفف عن كاهل الموظفين الوقت والتكلفة المرتبطين بالبحث عن بوالص تأمين ملائمة. إذ أن أقساط تأمين الزوجة والمعالين ستنخفض عند ضمهم إلى بوليصة التأمين الجماعي، فيما ستزداد قيمة ومنافع التغطية، وفي هذه الحالة سيحدد صاحب العمل فيما إن كان الموظف أو الشركة هو من سيتحمل المبالغ الإضافية، جزئياً أو كلياً. وسيعني ذلك أن جميع أفراد الأسرة سيتمتعون بتغطية ملائمة وبالقدرة على الاستفادة من شبكة مقدمي خدمة الرعاية الصحية نفسها.

أما بالنسبة للذين يتخوفون من إساءة استخدام الموظفين للبوليصة أو زيادة استخدامهم لها، فبإمكانهم تطبيق أساليب مختلفة للحيلولة دون إساءة الاستخدام. وأوضح كريرار أن من بين الأساليب الفعالة في هذا الشأن هو تحمل المؤمنين لجزء من تكلفة الاستشارة الطبية أو تكلفة العلاج في كل مرة يقومون فيها بزيارة الطبيب. أو اللجوء لاستخدام خيار آخر، هو ضرورة أن يراجع المريض طبيب عام أو طبيب العائلة قبل مراجعة الأخصائي أو الاستشاري.

وقال كريرار: “حين نستعرض الوضع في مناطق أخرى في العالم فإن مثل هذا الإجراء هو إجراء عادي، وفي معظم الحالات يكون باستطاعة الطبيب العام معالجة المريض دون حاجة لتحويله إلى أخصائي. وهذا بحد ذاته أمر جيد، لأنه يساعد في منع المستخدمين ذوي مستويات التعليم المنخفضة من الاختفاء في نظام الرعاية الصحية، ويؤدي بالتالي إلى تخفيض تكاليف الأخصائيين، وحماية المرضى من الإفراط في الخدمات الصحية مثل الوصفات مرتفعة الثمن والفحوص المخبرية والحاجة للحصول على رأي طبي ثاني وغيرها. ويمكن لأصحاب العمل وضع سياساتهم بهذا الخصوص بما يتناسب مع ذلك، بحيث توفر للموظفين إمكانية الاستفادة من أفضل مقدمي خدمات الرعاية الصحية، ولكن بشرط أن يكون الطبيب العام هو أول من يلجأ إليه الموظف.”

وكان التأمين الصحي الإجباري قد طبق أول الأمر في 2014 من قبل هيئة الصحة بدبي، ومن المتوقع أن توفر تغطية التأمين الصحي لجميع سكان دبي بحلول عام 2016، ويشير تقرير Alpen Capital الإقليمي لقطاع التأمين الصحي 2015، إلى أن عدد الأشخاص الذين يشملهم الضمان الصحي يتراوح من 1.5 مليون إلى 4 ملايين شخص.

ومع اقتراب الموعد النهائي، تدعو «نيكزس جروب» الشركات في دبي للامتثال لمتطلبات القانون لتفادي تعرضها لعقوبات شديدة مثل فرض غرامة 500 درهم لكل موظف في كل شهر يتم فيه تأخير توفير التغطية، وغرامة 10000 درهم (إلى جانب تعويض التكاليف المدفوعة) لأي موظف يجبر على دفع تكلفة بوليصة تأمينه الصحي بعد دخول الموعد النهائي المحدد.

وبموجب قانون الضمان الصحي الإجباري الصادر عن هيئة الصحة بدبي، فإن الشركات التي تشغل أكثر من 1000 موظف يجب عليها توفير التأمين الصحي لموظفيها بحلول 31 أكتوبر 2014، أما الشركات التي تشغل من 100 – 999 موظف يجب عليها توفير التأمين الصحي للموظفين بتاريخ 31 يوليو 2015، أما الشركات التي تشغل أقل من 100 موظف فالموعد النهائي لتأمين موظفيها بموعد أقصاه 30 يونيو 2016.

واختتم كريرار حديثه بالقول: “ما يحتاج أصحاب العمل إدراكه أن الاستثمار في بوالص الرعاية الصحية الجماعية ليس عملاً يعتبر امتثالاً للقانون فقط، ولكنه يسهم في إنشاء بيئة عمل تتميز بالإيجابية، يتبين فيها اهتمام الشركة بقيمة موظفيها، الذين سيقابلون ذلك بمزيد من الولاء والإخلاص. إن الاستفادة من الرعاية الصحية ذات الجودة العالية يعني أيضاً انخفاض غياب العاملين نتيجة للمرض وتحسين ظروف معيشتهم، مما سيؤدي إلى تحسين إنتاجيتهم، مما يعتبر فائدة لجميع الأطراف المعنية.”