دبي – مينا هيرالد: على أصحاب الشركات الجديدة في الشرق الأوسط تجاوز نماذج تمويل المؤسسات التقليدية والتطلع إلى أبعد منها مثل رأس المال المغامر، والنظر إلى تمويل العملاء باعتباره المسار الأفضل لنمو الشركات بشكل فعال، وذلك وفقاً لأحد المختصين من ’كلية لندن للأعمال‘.

ويشرح السيد جون مولينز، الأستاذ المساعد في المشاركات الإدارية في التسويق وريادة الأعمال في ’كلية لندن للأعمال‘، ومدير دورات التدريب التي تحمل عنوان “كيف تموّل وتطوّر شركتك الناشئة – من دون رأس المال المغامر”(دورات تدريبية مكثفة على الانترنت)، أن أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة غالباً ما يركزون بشكل كبير على تأمين رأس المال المغامر أو تمويل المستثمرين من القطاع الخاص في حين أن إمكانية الوصول إلى فرص التمويل الأفضل هي أكثر سهولة من خلال العملاء.

وبهذا الصدد قال الدكتور مولينز: “ينتشر افتراض على نطاق واسع في الشرق الأوسط وغيره بأنه على شركات رأس المال المغامر أن تكون المحطة الأولى لرجال الأعمال الناشئين”.

وأضاف: “ولكن في الواقع، هذا ليس صحيحاً، حيث أن الغالبية العظمى من الشركات سريعة النمو في جميع أنحاء العالم لم تتبع سياسة رأس المال المغامر. لذلك من أين جاؤوا بأموالهم؟ لقد جاءت من نفس المصدر الذي استخدمه بيل غيتس وبول ألن عندما أطلقا شركة ’مايكروسوفت‘، ومايكل ديل أيضاً–عملائهم .تتوفر طرق ذكية للحصول على تمويل العملاء الذي يعد رأس مال مغامر أرخص بكثير أيضاً.”

تسبر الدورات التدريبية المكثفة على الانترنت، والتي طورها الدكتور مولينز، أعماق نماذج التمويل الخمسة التي اجتازت اختبار الزمن، والتي أسسها واستخدمها أشهر وأنجح رجال الأعمال مثل غيتس، وديل، وريتشارد برانسون.

يعتبر طلب الدفعات المقدمة من العملاء مثالاً اجتاز اختبار الزمن حول كيفية زيادة رأس المال للشركات، وفقاً لمولينز، مؤلف كتاب ’الشركات الممولة من قبل العملاء‘(2014) و’اختبار طريق الشركات الجديدة‘ (2013).

وجدت الدراسة التي أجرتها ’كلية لندن للأعمال‘ مؤخراً أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة تفضل استخدام وسائل التمويل التقليدية.

وتشير الدراسة التي استطلعت ما يقرب من 500 مدير تنفيذي إقليمي أنه عندما يتعلق الأمر بتمويل الشركات الجديدة، يعتبر رأس المال المغامر حالياً بمثابة نموذج التمويل الأكثر نجاحاً في جميع أنحاء المنطقة(36.5%)*.
وتضمن البحث وجهات نظر أفراد مجتمع ’كلية لندن للأعمال‘، من الخريجين، ومشاركين سابقين في التعليم التنفيذي، وخريجي ماجستير إدارة الأعمال التنفيذي، ونادي الشرق الأوسط في كلية لندن للأعمال.