أبوظبي – مينا هيرالد: نظمت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، اليوم ملتقى لموظفيها بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسها ساهمت الشركة خلالها في تعزيز الموقع الريادي لدولة الإمارات في قطاع الطاقة ليشمل الطاقة المتجددة إلى جانب الموارد الهيدروكربونية الاستراتيجية، مساهمةً بذلك في دعم مسيرة التنويع الاقتصادي وتطوير الموارد البشرية المواطنة في الدولة.
حضر الملتقى الذي شهد مشاركة كافة موظفي الشركة معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة “مصدر”، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي، عضو مجلس إدارة “مصدر” والرئيس التنفيذي السابق للشركة، وسعادة أحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة «سوق أبوظبي العالمي» والرئيس التنفيذي لشركة دولفين للطاقة المحدودة، وسعادة مصبح الكعبي الرئيس التنفيذي لـ “مبادلة للبترول”، وكارلوس عبيد، الرئيس المالي لمجموعة “مبادلة”، وعضو مجلس إدارة “مصدر”، إلى جانب الإدارة العليا في مصدر”.
وتم خلال الملتقى تكريم الموظفين الذين أمضوا عشر سنوات من العمل في “مصدر” منذ انطلاقتها لجهودهم الكبيرة وتفانيهم ومساهماتهم التي مكنت الشركة من أن تصبح اليوم مطوراً عالمياً لعدد كبير من المشاريع المجدية تجارياً، مدعومةً بحضور ونمو كبيرين في مختلف أنحاء العالم.
وألقى محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ”مصدر” كلمة خلال الملتقى، أشار خلالها للدعم والمتابعة الحثيثة التي أولتها القيادة الرشيدة لدفع عجلة التنمية والابتكار في الدولة واطلاق المبادرات الجريئة مثل شركة “مصدر” الهادفة إلى نشر تقنيات الطاقة النظيفة ومشاريع الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً والمساهمة في تنويع اقتصاد دولة الإمارات والانتقال به من اقتصاد قائم على الموارد إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
وقال الرمحي:” لقد رسخت “مصدر” لنفسها مكانة عالمية متقدمة حيث باتت اليوم لاعباً أساسياً في تطوير واعتماد مشاريع وتقنيات الطاقة النظيفة في مختلف أنحاء العالم، وبالتالي تجاوزت فوائد هذا القطاع حدود الدولة، وكان للكوادر البشرية التي تحلت بالكفاءة والشغف للمساهمة في تأمين مستقبل مستدام للأجيال الجديدة محلياً وعالمياً دور رئيس في ما وصلت له “مصدر” اليوم”.
وبين الرمحي أن الشركة حققت إنجازات كبيرة ونفذت مشاريع حيوية في دولة الإمارات ومناطق مختلفة من العالم ساهمت في تحسين حياة عدد كبير من الناس من خلال تأمين مصادر طاقة مستدامة إلى جانب مشاريع مبتكرة لتحلية المياه بالاعتماد على الطاقة المتجددة، والعمل على بناء المدينة الأكثر استدامة في العالم، والمساهمة في جعل أبوظبي وجهة رئيسية لمناقشة أبرز القضايا العالمية الملحة والمتمثلة في أمن الطاقة والمياه ومواجهة التغير المناخي… مشيراً أن “مصدر” ستستمر بأداء رسالتها المتمثلة في دفع عجلة تبني مشاريع الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة محلياً وإقليمياً وعالمياً، والمساهمة في تعزيز مكانة دولة الإمارات وإمارة أبوظبي مركزاً دولياً مهماً للابتكار.
وشملت إنجازات “مصدر” على مدى السنوات العشر الماضية إنشاء مدينة مصدر التي تسعى لأن تكون واحدة من أكثر مدن العالم استدامة، ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة، وتأسيس “جائزة زايد لطاقة المستقبل” تخليداً لرؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي أرسى ركائز التنمية المستدامة وحماية البيئة في دولة الإمارات.
إلى جانب ذلك ساهمت مصدر في تنفيذ عدد كبير من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح محلياً وعالمياً ومنها محطة شمس1 التي تعد إحدى أكبر المحطات قيد التشغيل للطاقة الشمسية المركزة في العالم وأكبر مشاريع الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط، ومحطة الـ 10 ميجاواط في مدينة مصدر، ومحطة خيماسولار للطاقة الشمسية المركزة ومحطتي “فالي1″ و”فالي2” في إسبانيا، ومحطة الطاقة الشمسية في العاصمة الموريتانية نواكشوط. وفي مجال طاقة الرياح ساهمت “مصدر” بمشاريع عملاقة مثل محطة مصفوفة لندن أكبر محطة لتوليد الكهرباء من الرياح البحرية في العالم، ومحطة دادجون قيد التطوير في بريطانيا، ومحطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح باستطاعة 6 ميجاواط في سيشل، ومحطة “الطفيلة” لطاقة الرياح في المملكة الأردنية الهاشمية.
ومن المشاريع المبتكرة كذلك مشروع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في غنتوت، وشركة “الريادة”، أول شركة في منطقة الشرق الأوسط تركز على تطوير المشاريع التجارية الخاصة بالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، إلى جانب تركيب عدد كبير من أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية والتي ساهمت من خلالها في توفير الكهرباء النظيفة لأعداد كبيرة من سكان المناطق النائية.
وتعد استضافة مدينة مصدر للمقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، أول منظمة دولية تتخذ مقرها الدائم في منطقة الشرق الأوسط خطوة مهمة تساهم في تسليط الضوء على الجهود الحثيثة لدولة الإمارات والهادفة إلى نشر تقنيات الطاقة النظيفة والمساهمة بشكل فاعل في الحد من تداعيات تغير المناخ.
كما ويقدم أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه “مصدر” سنوياً منصة مهمة تسهم في رسم ملامح مستقبل الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة محلياً وإقليمياً وعالمياً، وهو حدث دولي بارز يرمي إلى الالتزام بتحسين مشهد الطاقة والتقنيات النظيفة. ويشارك في هذا الأسبوع الذي يتضمن عدد من القمم والمؤتمرات والفعاليات ذات العلاقة، الآلاف من رواد السياسة والأعمال والخبراء والأكاديميين، وهو يسهم في تشجع علاقات الشراكة بين القطاعات ذات الصلة للمساعدة في تحديد الفرص التي من شأنها أن تُترجم إلى ابتكارات واستثمارات ناجحة في قطاع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
يشار إلى أن شركة “مصدر”، تأسست في عام 2006، كشركة تابعة ومملوكة بالكامل لشركة “مبادلة” للتنمية، ذراع الاستثمارات الاستراتيجية المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، ولتكون مبادرة متكاملة تعمل على ترسيخ المكانة المتقدمة لدولة الإمارات في أسواق الطاقة العالمية من خلال بناء القدرات في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وذلك وفق رؤية أبوظبي 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل والانتقال إلى الاقتصاد القائم على المعرفة.