دبي – مينا هيرالد: اعتمد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة واحة دبي للسيليكون، الهيئة التنظيمية لواحة دبي للسيليكون، المدينة الحرة التكنولوجية المتكاملة، “استراتيجية سلطة واحة دبي للسيليكون 2021”. وتستند هذه الاستراتيجية الجديدة إلى “رؤية الإمارات 2021″ و”خطة دبي 2021″ اللتين تمثلان إطار العمل العام للهيئات والجهات الحكومية في دبي، كما تعكس توجه دولة الإمارات نحو العمل لمرحلة ما بعد النفط.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد:” تشكل استراتيجية سلطة واحة دبي للسيليكون 2021 خريطة طريق ترسم معالم مستقبل الواحة وتقود مسيرة النمو والتطوير فيها بما يتماشى مع استراتيجية دولة الإمارات وحكومة دبي. وقد عملت سلطة الواحة على وضع أهدافها وبرامجها الاستراتيجية بما يوائم رؤية القيادة ويعمل على ترجمتها إلى مبادرات وخطط عمل تدعم تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021 للإعداد لمرحلة ما بعد النفط”.

وأضاف: “انطلاقاً من دورها كأحد محركات النمو والتقدم في دبي، تحرص سلطة واحة دبي للسيليكون من خلال استراتيجيتها على المساهمة في تحقيق الأهداف التي وضعتها قيادتنا الرشيدة، وسنركز على تحقيق نمو مستدام لأعمالنا ولشركائنا، كما سنواصل سعينا لجذب المزيد من الشركات التكنولوجية البارزة لتأسيس مقراتها في واحة دبي للسيليكون، فضلاً عن التزامنا المتواصل بتقديم الدعم لرواد الأعمال والشركات الناشئة طوال الأعوام المقبلة عبر تطبيق سياسات متكاملة تسهم في تطوير أعمالنا وتوفر البيئة المناسبة للابتكار والإبداع والأداء المتميز”.

وأكد سموه: “تأتي استراتيجية سلطة واحة دبي للسيليكون 2021 لتدعم قطاع التكنولوجيا وتطويره وتعزيز مساهمته في إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، وتشمل الاستراتيجية أربعة محاور رئيسية تهدف للانتقال بالواحة إلى آفاق جديدة من النمو والتطوير وهي: مدينة ذكية ومجمع تكنولوجي متطور وأسعد موظفين ومجتمع منشود”.

ونوه سموه إلى أن الابتكار يشكل عنصر ارتكاز أساسياً في تنفيذ هذه الاستراتيجية بما ينسجم مع الرؤية الحكيمة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة عبر التأسيس لاقتصاد المعرفة وتحويل دولة الإمارات إلى واحدةٍ من أكثر الدول ابتكاراً على مستوى العالم.

وأوضح سموه أن المبادرات والسياسات المشمولة في الاستراتيجية ستركز على بناء القدرات والكفاءات الإماراتية في قطاع التكنولوجيا، وتشجيع ريادة الأعمال في هذا المجال وتوفير فرص التوظيف والتطوير للكوادر الوطنية للمساهمة بشكل فاعل في هذا القطاع.

وحول تفاصيل الاستراتيجية قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد:” تسعى سلطة واحة دبي للسيليكون من خلال المحور الأول لاستراتيجيتها إلى تطوير مدينة ذكية متكاملة ومترابطة تعمل على تحسين واستغلال مواردها بشكل مستدام وضمان تحقيق معايير التميز عبر التعاون وتوظيف التكنولوجيا والابتكار وباعتماد الحوكمة الرشيدة. ويعكس المحور الثاني التزام سلطة واحة دبي للسيليكون برؤيتها ورسالتها وترسيخ مكانتها بوصفها وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية للشركات العاملة في مجال التكنولوجيا والمنطقة الحرة الأكثر دعماً لمزاولة الأعمال في دبي عبر توفير بيئة أعمال متكاملة للشركات التكنولوجية العالمية ورواد الأعمال والشركات الناشئة على حد سواء. كما تهدف السلطة من خلال محورها الثالث إلى تطوير تجربة العمل للموظفين عبر التأسيس لمحيط عمل يشجع الابتكار ويرفع مستوى السعادة لديهم عبر ثقافة مؤسسية تركز على قيمة العنصر البشري المبدع. وبموجب المحور الرابع، تعمل السلطة على أن تصبح الواحة المكان المفضل للعيش والعمل لما تتميز به من بيئة آمنة يتم فيها تطبيق الأنظمة والقوانين التي تحفظ حقوق الأفراد والمؤسسات”.

وكانت الخطة الاستراتيجية السابقة عملت على التأسيس للواحة كأحد المراكز الهامة في استقطاب العاملين في مجال التكنولوجيا على مستوى الدولة والمنطقة وتطوير دورها كإحدى الجهات البارزة في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتأتي الخطة الاستراتيجية 2021 لترسيخ الإنجازات السابقة وتحقيق المزيد من الخطوات النوعية في ضوء رؤية الواحة ورسالتها نحو التأسيس لواحة تقنية متطورة عبر الترويج للصناعات القائمة على التكنولوجيا وتيسير أعمالها وعبر جهود البحوث والتطوير وذلك ضمن مجتمع متكامل.

وتهدف رؤية الإمارات 2021 لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد. ولترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، تم تقسيم رؤية الإمارات 2021 إلى أربعة عناصر رئيسية هي متحدون في المسؤولية، متحدون في المصير، متحدون في المعرفة ومتحدون في الرخاء. كما تتضمن الرؤية أجندة وطنية تشمل ستة محاور تمثل القطاعات الرئيسية التي سيتم التركيز عليها خلال السنوات المقبلة في العمل الحكومي، وهي: مجتمع متلاحم ومحافظ على هويته، ومجتمع آمن وقضاء عادل، واقتصاد معرفي تنافسي، ونظام تعليمي رفيع المستوى، ونظام صحي بمعايير عالمية، وبيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة.

ومن جهة أُخرى تهدف “خطة دبي 2021” إلى تعزيز مشاركة مواطني الدولة والمقيمين والزوار والهيئات والمؤسسات الحكومية والشركات والمنظمات الدولية في تحقيق أهدافها، ساعية بذلك إلى التواصل مع الجميع والاستناد على “خطة دبي الاستراتيجية 2015” كنقطة انطلاق. وسعياً منها إلى تحويل رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات إلى واقع ملموس، تم تحديد ستة محاور رئيسية لتصبح بمثابة أولويات وطنية تمثل أبرز الاهتمامات خلال الأعوام المقبلة حتى 2021، وترمي إلى جعل إمارة دبي من بين أفضل مدن العالم. وتُلزم الخطة حكومة دبي بالإشراف على جميع نواحي تطوير المدينة، والمحاور الستة هي: الأفراد: موطن لأفراد مبدعين وممكنين، ملؤُهم الفخر والسعادة، المجتمع: مجتمع متلاحم ومتماسك، التجربة المعيشية: المكان المفضل للعيش والعمل، والمقصد المفضل للزائرين، المكان: مدينة ذكية ومستدامة، الاقتصاد: محور رئيس في الاقتصاد العالمي، الحكومة: حكومة رائدة ومتميزة.

يذكر أن واحة دبي للسيليكون مملوكة بالكامل من قبل حكومة دبي، وتنشط كمجمع تكنولوجي يعمل كمنطقة حرة للشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة التي تسعى إلى تأسيس مقرات لها في دبي.