دبي – مينا هيرالد: أجرت “إبيكور سوفت وير كوربوريشن” (Epicor Software Corporation)، إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال توفير البرمجيات المؤسسية المتخصصة، دراسة حديثة أكدت الحاجة إلى تلبية متطلبات رأس المال البشري والقوى العاملة الجديدة من أجل تعزيز نمو الأعمال. ومن بين النقاط الهامة التي خلصت إليها الدراسة أنه ومع التوقعات بأن يشكل جيل الألفية ما نسبته 75% من القوى العاملة في العالم بحلول العام 2025، إلا أن مديري الأعمال لا يفكرون كثيراً بتوظيف شباب هذا الجيل.
وأشار ما نسبته 93% ممن شملهم الاستطلاع أن جيل الألفية كان محط تركيز “مهم إلى حد ما” أو “كبير” بالنسبة لمؤسساتهم، ما يكشف عن خلل كبير على اعتبار أن “ريادة التكنولوجيا” و”القوى العاملة الماهرة” كانتا من أهم محفزات النمو وفقاً لمن تم استطلاع آراؤهم، وهما حاجتان يمكن لجيل الألفية، الذي يتميز بقدراته التكنولوجية العالية، أن يلبيهما بسهولة.
ويعتمد قطاع التصنيع بشكل متزايد على التكنولوجيا من أجل تعزيز النمو، حيث تشير التقديرات إلى أن هناك حاجة إلى شغل ما يقرب من 3.5 مليون وظيفة في مجال التصنيع في الولايات المتحدة على مدى العقد المقبل. ومع تقلص أعداد السكان ممن هم في سن العمل واتجاه مواليد السنوات اللاحقة للحرب العالمية الثانية إلى التقاعد، سيكون جيل الألفية الموهوب عنصراً مهماً في قيادة نمو الأعمال خلال العقد المقبل.
وقالت سيليا فليسشكر، نائب الرئيس الأول ومدير قسم التسويق لدى “إبيكور سوفت وير”: “إن عدم الاهتمام النسبي في توظيف جيل الألفية في أماكن العمل هو أمر يثير الدهشة لا سيما وأن هذا الجيل هو الأسرع نمواً في القوى العاملة في الولايات المتحدة، وهو يتقن استخدام التكنولوجيا وعلى درجة عالية من الثقافة الرقمية. ويمكن للشركات التي تسعى إلى الاستفادة من مواهب جيل الألفية أن تكتسب ميزة تنافسية في عالم اليوم المتطور رقمياً، حيث تكشف دراستنا أن هناك العديد من تحديات الموارد البشرية التي تقف في طريق نمو الأعمال والتي يمكن للتكنولوجيا أن تعالجها. ويجب على الشركات أن تعيد التفكير في علاقتها مع العمالة المثقفة رقمياً وإعادة تنظيم بنيتها المؤسسية بحيث تستقطب القوى العاملة من الجيل الجديد والتواصل معها وتمكينها عن طريق التقنيات السحابية والنقالة وتحليلات الأعمال وغيرها من التكنولوجيات الأخرى”.
التكنولوجيا كنقطة تقاطع بين القوى العاملة والمعلومات والتنفيذ
تعمل العديد من المؤسسات لحسن الحظ على تطوير البنية التحتية التكنولوجية الضرورية لاستقطاب ودعم القوى العاملة المستقبلية، حيث إن حوالي 80% (79%) من قادة الأعمال الذين تم استطلاع آراءهم قد استثمروا أو يستثمرون في تطوير بنى تحتية متكاملة لتكنولوجيا المعلومات.
وتلعب التكنولوجيا، التي تعد نقطة التقاطع بين القوى العاملة والأنظمة لتوحيد المعلومات وتنفيذ الأعمال، دوراً هاماً في الحد من تعقيدات الأعمال وتحسين بيئة العمل وتعزيز الإنتاجية. وكان إعفاء الموظفين ذوي القيمة العالية من المهام الروتينية مهماً بنسبة 68% بالنسبة لمن شملهم الاستطلاع، في حين تحديد استخدام التكنولوجيا لأتمتة العمليات الرئيسية، إلى جانب السماح للموظفين الرئيسيين بالتركيز على المزيد من المهام التحفيزية، كهدف أول بالنسبة لـ 67% ممن شملهم الاستطلاع.
كما تعد التكنولوجيا ضرورية لتحضير الشركات للعمل وفق أسلوب ينطوي على استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي. وقالت فليسشكر: “نتحدث اليوم عن استراتيجيات القوى العاملة المتعلقة بجيل الألفية، أما غداً فسنتحدث عن أهم الاعتبارات التي يجب أن تؤخذ في الحسبان ضمن بيئة العمل المستقبلية عندما يلتقي جيل الألفية بالآلة”.
تمكين القوة العاملة رقمياً
أشار ربع المديرين الذين شملهم الاستطلاع على أنهم يبذلون جهداً كبيراً فيما يتعلق بالاحتفاظ بالموظفين، حيث قال 59% من هؤلاء أنه ينتابهم القلق حيال هذه المسألة.
وبدون استخدام التكنولوجيا المناسبة، يمكن أن تخاطر الشركات بإثقال كاهل الموظفين، الأمر الذي ينجم عنه استنزاف لطاقاتهم. ويشعر 43% من المدراء بأن النمو يمكن أن يزيد من أعباء العمل إلى مستوى يضع كثيراً من الضغط على الكادر الوظيفي، ما يدفع الموظفين الرئيسيين إلى المغادرة من أجل العمل في منصب استراتيجي قائم على المعرفة لدى جهة منافسة أكبر (%40)، أو لدى شركة تتمتع بدعم تكنولوجي أفضل (%29). كما تم اعتبار ضمان الوصول إلى المعلومات التي يحتاجها الموظفون من أجل أداء وظائفهم، كعامل هام للاحتفاظ بالموظفين الرئيسيين من قبل ثلاثة أرباع من شملهم الاستطلاع (%77).
وتعتبر الأنظمة المتطورة وتصميم واجهات المستخدم التي تساعد الموظفين على العمل بسرعة، أدوات مفيدة بالنسبة للعاملين من جيل الألفية الراغبين بأن يكون لهم تأثير فوري في أماكن العمل. كما أن المساعدة التي تتم عن طريق الشاشات والتدريب في أماكن العمل، يمكن أن يضمن سهولة تعلم واستخدام الأنظمة. ويمكن للمؤسسات أن تدعم إمكانية الوصول للمعلومات في أي وقت ومن أي مكان عن طريق الهاتف المحمول ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تبسيط الأفكار من أجل العمل من خلال التحليل ولوحات التحكم.

دعم المواهب العالمية العاملة عبر الإنترنت
قال حوالي خمس من شملهم الاستطلاع (%19) بأنه ليس لديهم حالياً ما يكفي من الموظفين المهرة أو ذوي الخبرة، في حين أشار حوالي ربع مديري الأعمال الذين شملهم الاستطلاع (%23) بأنه من الصعوبة بمكان توظيف العمالة الماهرة.
ويتوقع أن تصل نسبة القوى العاملة المستقلة في الولايات المتحدة إلى 50% بحلول العام 2020، إذ لن يكون التوظيف بدوام كامل هو المعيار المتبع على المدى الطويل، حيث تحتاج المؤسسات إلى إجراء تعديلات هامة في هذا الإطار. ولاحظت الدارسة إلى أن هناك انتقال من التركيز على مفهوم الاحتفاظ بالموظفين إلى مفهوم مشاركة الموظف، بالإضافة إلى التحرك نحو إضفاء الطابع المؤسسي على المعرفة لضمان إمكانية مشاركة المواهب العالمية عبر الإنترنت بفعالية. ويسهل التعاون الاجتماعي على الموظفين عملية المشاركة ونقل المعرفة المؤسسية ودعم الموظفين المؤثرين في الانخراط في العمل والإنتاجية ككل.
تحقيق ميزة الابتكار
وقالت فليسشاكر: “من المفارقات أن ميزة التغيير المستمر للقوة العاملة تتيح للمؤسسات الاستفادة من تجدد المواهب من خلال تدفق الأفكار ووجهات النظر الجديدة والتفكير بطريقة غير مألوفة وهو ما يمكن أن يكون عاملاً حاسماً في الاستحواذ على أكبر حصة من السوق. ورأى 30% من المديرين التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع أن الطموح وروح المبادرة هما محفزان رئيسيان للنمو. وتظهر الدراسة التي أجريناها أن هناك علاقة إيجابية قوية بين التعاون والابتكار. ويمكن الاستفادة من التقنية السحابية ومواقع التواصل الاجتماعي المؤسسي في دعم عملية التعاون في أي وقت ومن أي مكان من أجل توفير بيئة عمل بلا قيود، ما يتيح للمؤسسات اكتساب ميزة الابتكار”.
تخطيط موارد المؤسسات: النظام المؤسسي لإشراك الموظف
باعتبارها نظام عمل مؤسسي هام، يمكن لحلول تخطيط موارد المؤسسات أن تكون داعماً رئيسياً للقوى العامة من الجيل الجديد. وتوفر “إبيكور” منصة متطورة لتخطيط موارد المؤسسات تتيح جمع وأتمتة العمليات وفق أفضل الممارسات، بالإضافة إلى دمج البيانات من أجل الوصول إلى أفكار هامة تساعد على اتخاذ قرارات أفضل بشكل سريع وتحسين عملية التعاون بين كافة المستويات عبر المؤسسة. ويسهم الحل “إبيكور لتخطيط موارد المؤسسات”، الذي يدمج تكنولوجيات جديدة مثل الهاتف المحمول وشبكات التواصل الاجتماعي وتحليلات البيانات، في سد الفجوة بين مجلس الإدارة والموظفين وبين الشركة وعملائها، كما أنه يدعم القوى العاملة من الجيل الجديد من خلال بساطة وسهولة استخدامه ومزاياه التكنولوجية المتطورة والمتخصصة.