دبي – مينا هيرالد: كشفت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي “دبي للسياحة” عن النظام الجديد الذي يهدف إلى الارتقاء بمعاييرالجودة الخاصة برحلات السفاري، حيث وضعت أسس هذه المعايير لكل الشركات المنظمة لرحلات السفاري الصحراوية التي تشتهر بها بدبي. ووفق هذا النظام الجديد، سيتم تقييم الشركات على أساس فئاتٍ عدة تشمل تجربة الزوار، والصحة والسلامة، وتغطية التأمين، والتسويق والإعلانات، بالإضافة إلى النقل واللوجستيات.

وسوف تركّز الأنظمة الجديدة على تنفيذ الممارسات البيئية المستدامة عن طريق تمكين ودعم هذه الشركات من أجل تحسين خدماتها وتوفير معلومات مفصلة عن أنشطتها وباقات عروضها، حيث تهدف “دبي للسياحة” إلى جعل تجربة رحلات السفاري الصحراوية في دبي آمنة، ومميزة. وتدخل هذه الأنظمة الجديدة حيّز التنفيذ خلال الأشهر الثلاثة القادمة، ممّا يتيح لهذه الشركات الفرصة لتطبيق المعايير الجديدة في إطار زمني يكفل لهم الامتثال للمعايير المطلوبة.

وستعمل “دبي للسياحة” على التنسيق بين الدوائر الحكومية والجهات المعنية بمجال تنظيم رحلات السفاري، للارتقاء بمستوى هذه الفئة من الرحلات الصحراوية إلى مستوى عوامل الجذب السياحي الأخرى التي تقدّمها الإمارة، وتشمل الجهود تكثيف الحوار والتعاون بين الجهات الرسمية، ومن بينها هيئة الطرق والمواصلات، وبلدية دبي، وشرطة دبي، والقيادة العامة للدفاع المدني، وذلك بهدف الحرص على التزام وكالات الحجز، والشركات المنظمة للرحلات والسائقين بقواعد السلوك، وأنظمة السلامة العامة ومعايير الجودة العالية، فضلاً عن تميز هذا النظام الجديد بقدرته على جمع آراء وملاحظات الزوّار حول أداء الشركات العاملة في هذا المجال.

وبالإضافة إلى تحديد هذه المعايير، ستعمل “دبي للسياحة” على زيادة الاستثمار في تطوير البنية التحتية، والتي تشمل الأنظمة الجديدة المتعلقة بصيانة المرافق، ونُظم الحصول على التصاريح إلكترونياً، وضبط وتيسير الإجراءات وأنظمة التفتيش الخاصة بالسائقين والشركات، والتي تهدف في مجملها إلى ضمان سلامة مرتادي الصحراء وعشاق هذا النوع من المغامرات، والتي تتضمن إلزامية تثبيت كرسي مخصص للأطفال، وضمان وجود جميع معدات السلامة اللازمة في السيارة، بالإضافة إلى اجتياز السائقين لشروط الحصول على شهادة مرشد سياحي من “دبي للسياحة”، والحصول على كل التراخيص الضرورية من هيئة الطرق والمواصلات وإلزامية توفير بيانات موجزة عن السلامة للضيوف.

وفي هذا الصدد، قال خالد بن طوق، المدير التنفيذي لقطاع الانشطة السياحية والتصنيف في دبي للسياحة: “يحرص قرابة 20% من زوار دبي على خوض تجربة المغامرات الصحراوية وقضاء أمسية عربية أصيلة وسط الكثبان الرملية الذهبية، حيث يُصنّف هذا النوع من النشاط السياحي ضمن أبرز عشرة أنشطة سياحية في دبي، ونحن نهدف من خلال هذه الأنظمة الجديدة إلى الإرتقاء بمستوى جودة وسلامة وأمن هذه التجارب، فقمنا بإعداد قائمة خاصة من الشروط والمعايير للشركات المنظمة للمغامرات الصحراوية وفق أعلى المستويات وأفضل الممارسات العالمية.”

وأضاف بن طوق قائلاً: “نهدف الى تشجيع شركات المغامرات الصحراوية على زيادة استثماراتهم وابتكاراتهم في هذا المجال، ورفع مستوى المغامرات الصحراوية لتصبح ضمن المراتب الخمس الأولى للمغامرات التي تقدمها دبي، ممّا يرسخ مكانة دبي كمركز إقليمي وعالمي لعشاق المغامرات، فضلاً عن مساهمة هذه المعايير الجديدة في تعزيز تجربة السياح واكتسابهم كسفراء ومروجين للسياحة في دبي على المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعية، حيث يستخدم قرابة 30% من السياح محركات البحث على الإنترنت للتعرف على أفضل الوجهات والنشاطات، ولهذا فإن تعزيز معايير الجودة يولّد تعليقاتٍ إيجابية على تلك المنصات وبالتالي يؤدّي الى حجوزات متزايدة.”