أبوظبي – مينا هيرالد: وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ببدء الإجراءات التشريعية لإعداد قانون للقراءة في الدولة تحت مسمى “قانون القراءة” والذي يهدف لضمان استدامة كافة الجهود الحكومية لترسيخ القراءة في دولة الإمارات وضمن كافة الفئات الأعمار وتحديد المسئوليات الرئيسية للجهات الحكومية في هذا المجال.
كما تم الإعلان صباح اليوم عن السياسة الوطنية للقراءة في دولة الإمارات في معرض أبوظبي للكتاب، وتم الإعلان أيضا عن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاستراتيجية الوطنية للقراءة حتى العام 2016 والتي تتضمن 30 توجها وطنيا رئيسيا في قطاعات التعليم والصحة والثقافة وتنمية المجتمع والإعلام والمحتوى. وتم الإعلان أيضا خلال المؤتمر الصحفي الذي أداره خمسة وزراء من الحكومة الاتحادية عن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لصندوق دعم القراءة بقيمة 100 مليون درهم لدعم كافة الأنشطة القرائية وخاصة لجمعيات النفع العام والجهات التطوعية وتم الإعلان ايضا خلال المؤتمر الصحفي عن تفاصيل مجموعة من المبادرات الوطنية ومنها تخصيص مجلس الوزراء شهرا في كل عام للقراءة وتوزيع حقيبة معرفية لكافة المواليد المواطنين في دولة الإمارات والتوجهات لإثراء المحتوى القرائي الوطني ومراجعة سياسات النشر في الدولة لتعزيز ودعم الناشرين المواطنين وتضمين القراءة الاختيارية ضمن المناهج التعليمية وضمن تقييم المؤسسات التعليمية وغيرها من المبادرات .
هذا وقد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله بأن ” دولة الإمارات انتقلت خلال العقود السابقة من دولة تسعى لمحو الأمية لدولة تسعى للمنافسة العالمية في المجالات التقنية والعلمية .. والقراءة والمعرفة هي المفتاح للتفوق والمنافسة” وأضاف سموه بأن ” كافة سياسات واستراتيجيات القراءة هي سياسات لبناء أمة وترسيخ شعب مثقف واعي متمكن متسامح، حيث نهدف لإعداد أجيال يحققون قفزات تنموية .. ويضمنون تفوق دولتنا .. وتعزيز تنافسيتنا .. وتحقيق رؤيتنا المستقبلية لدولة الإمارات”
وقال سموه تعليقا على توجيهاته بإصدار قانون القراءة بأن ” قانون القراءة هدفه جعل التعلم مدى الحياة لكافة أفراد المجتمع .. وتعزيز الأصول الذهنية والفكرية والثقافية لمواطنينا ” وأضاف سموه بأن “قانون القراءة سيعمل على مأسسة الجهود واستدامتها وجعل القراءة جزءا أساسيا من عمل وصلاحيات وواجبات مجموعة من الجهات الحكومية”
من جانبه أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لآل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأن ” دولة الإمارات وبتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة ستكون سباقة بإصدار قانون حضاري على مستوى المنطقة لترسيخ القراءة ” مشيرا سموه إلى أن القانون سيبدأ دورته التشريعية خلال الأسابيع القليلة القادمة.
واضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ” ترسيخ القراءة في الأجيال الجديدة عمل طويل المدى ، ونتائجه عميقة الأثر ، ولا يمكن للحكومة وحدها أن تصنع تغييرا بدون مساهمة الأسر ومساهمة كافة فعاليات المجتمع من مؤسسات حكومية وخاصة وجمعيات نفع عام وناشرين وأدباء ومثقفين ومتخصصين” واضاف سموه ” بأن أجيالنا الحالية تعاني من أزمة قراءة ، ولن نجامل أنفسنا عندما يتعلق الأمر بتطوير مستقبل هذه الأجيال” مشيرا سموه إلى أن تفوق الدول والشعوب يكون بمواجهة تحدياتها بشجاعة ومعالجتها .. ولدينا اليوم معارض للكتاب ، ومهرجانات للثقافة ، وجوائز للأدباء والشعراء ومبادرات لحماية اللغة والتشجيع على القراءة ونحن في الطرق الصحيح للتفوق الحضاري بإذن الله ”
وقال سموه ” لا يوجد اقتصاد معرفة بدون مجتمعات المعرفة . ولا يمكن بناء استراتيجيات بدون بناء أجيال..
لا يمكن تكوين مجتمع متسامح .. وأسر متماسكة .. ووعي مجتمعي حضاري.. وهوية وطنية راسخة .. بدون ثقافة وقراءة واطلاع ومعرفة ” مؤكدا سموه بأن المجتمع القارئ هو مجتمع متحضر .. مواكب للمتغيرات .. رائد في التنمية ومتقبل لكل الثقافات”
هذا وقد تم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في معرض أبوظبي للكتاب بمشاركة معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة العليا لعام القراءة ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم ومعالي نجلاء بنت محمد العور وزيرة تنمية المجتمع ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة وسعادة عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وسعادة سعيد العطر مدير عام مكتب الدبلوماسية العامة بوزارة شئون مجلس الوزراء والمستقبل الإعلان عن التوجهات الاستراتيجية الرئيسية في السياسة الوطنية للقراءة في دولة الإمارات .
وتتضمن أهم التوجهات اعتماد تغييرات في الأنظمة التعليمية والمناهج الدراسية وأنظمة تقييم المدارس ومؤسسات التعليم العالي لمعالجة الخلل في تراجع معدلات القراءة، بالإضافة لاعتماد برنامج وطني صحي للتشجيع على القراءة للمواليد الجدد تتضمن توزيع 3 حقائب كتب لكل مولود مواطن خلال أول أربع سنوات من حياته.
كما تتضمن السياسة الوطنية للقراءة تكليف المجلس الوطني للإعلام بإعداد سياسة إعلامية متكاملة لدعم القراءة ، وإلزام وسائل الإعلام بتخصيص موارد وساعات وبرامج لدعم التوجه الوطني في دعم القراءة، بالإضافة لإعادة النظر في كافة السياسات الحكومية في قطاع النشر ، وإطلاق برنامج وطني لدعم المحتوى القرائي لفئة الأطفال والشبا خلال الأعوام المقبلة نظرا للنقص في هذا المجال .
كما تم الإعلان أيضا عن اعتماد مجلس الوزراء شهر مارس من كل عام شهرا للقراءة بدءا من 2017 ، على أن يكون شهر أكتوبر هو شهر القراءة في 2016.
كما تم أيضا خلال المؤتمر الصحفي الإعلان عن تطبيق معايير منظمة اليونسكو للمكتبات المدرسية على كافة المدارس الحكومية، ورفع تصنيفها وفق المعايير الدولية، وتم الإعلان عن المستهدفات الوطنية للقراءة حتى 2026 والتي تشمل رفع نسبة عادة القراءة لـ80% من الطلبة و50% من البالغين ، ورفع المحتوى الوطني من 400 كتاب سنوي حاليا لـ4000 كتاب في 2026.

محمد القرقاوي : 100 دراسة عالمية .. و4000 فكرة من الجمهور ..وخلوة المائة .. ومسح وطني لـ12 ألف شخص هي أهم مدخلات الاستراتيجية الوطنية للقراءة
هذا وقد أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي رئيس اللجنة العليا لعام القراءة خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي بأن استراتيجية القراءة الوطنية أولوية حكومية ومتطلب تنموي أساسي لتحقيق قفزات حقيقية في كافة المجالات
وعن مدخلات استراتيجية القراءة، قال معاليه: ” قمنا في وزارة شئون مجلس الوزراء والمستقبل بتخصيص فريق للعمل على استراتيجية طويلة المدى للقراءة، اطلع على أكثر من 100 دراسة عالمية حول القراءة، واطلع أيضاً على استراتيجيات القراءة في 7 دول، وأجرى مقابلات داخلية مع 47 جهة محلية واتحادية معنية بهذا الموضوع، وأشرف على إجراء مسح وطني للقراءة هو الأول من نوعه لنعرف أين نقف في مجال القراءة حالياً في دولة الإمارات”.
وأضاف معاليه بأن خلوة المائة والتي شارك فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالإضافة لأكثر من مائة شخصية وطنية ثقافية وحكومية شكلت مدخلا رئيسيا لصياغة السياسة الوطنية للقراءة حتى العام 2026 ، مشيرا معاليه إلى أن مشاركة المجتمع والأخذ بآراء المثقفين والمتخصصين في هذا المجال ومقارنة كل مع الدارسات العلمية الموثوقة شكل وثيقة وطنية مهمة لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة بترسيخ القراءة في مجتمع الإمارات وفي الأجيال الجديدة”
وتابع معاليه ليكشف عن نتائج المسح الشامل للقراءة: “شمل المسح 12 ألف شخص وبينت النتائج أن ما يقرأه الفرد لدينا في المنطقة 1.5 كتاب سنوياً، في حين أن 78% من البالغين لا يقرأون بشكل اعتيادي واختياري . كما بين المسح بأن متوسط ما تضمه المكتبات المنزلية 20 كتاباً فقط في المتوسط مقارنة ب200 كتاب في المملكة المتحدة مثلا..
كما أن متوسط ما يقرأة الطالب سنويا هو 4 كتب مقارنة بـ 40 كتاب في كوريا الجنوبية مثلا ، وبين المسح الوطني بأن 50% من طلبة المدارس والجامعات لا توجد عندهم عادة القراءة.”
ثم تابع معاليه معلقاً على النتائج: “اليوم لدينا خطة واضحة ، واستراتيجية معتمدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لترسيخ مجتمع قارئ مثقف واعي، وأجيال تقرأ .. وجميع المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية ستكون شريكة في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة”.
وأوضح معاليه بأن سياسة الدولة ترسيخ القراءة ستكون مبنية على أساس علمي وتطبق مجموعة من النظريات المتخصصة في آليات تغيير سلوك المجتمعات التي أثبتت نجاحها في الدول المتقدمة، ولذك لضمان التأثير الأسرع والأكبر، وهي: التشريعات والسياسات، والتحفيز والتقدير، والقدوة القيادية، والإقناع بالقيمة المضافة التي تحققها القراءة للفرد.
كما أشار معاليه إلى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتأسيس صندوق لدعم القراءة بقيمة 100 مليون سيعطي دفعة كبيرة لكافة أنشطة القراءة في المجتمع ، مشيرا معاليه بأن الصندوق سيركز على الشباب وستشرف عليه وزيرة الشباب وسيستهدف دعم الفعاليات المعرفية الشبابية ، وتوجيهات صاحب السمو الدائمة بالتركيز على تطوير مهارات وقدرات الشباب لأنهم هم الاساس في جميع خطط التنمية الحكومية وهم من سيحقق رؤية دولة الإمارات المستقبلية في كافة المجالات ”
كما تطرق معالي القرقاوي إلى تفاصيل الخطة الاستراتيجية للقراءة وأوضح أنها تتضمن برنامجاً تعليمياً وبرنامجاً صحياً وبرنامجاً إعلامياً وبرنامجاً لصناعة المحتوى وبرنامجاً للقراءة مدى الحياة تعمل بشكل متكامل ومتوازٍ لتغيير واقع القراءة في مجتمع الإمارات بحلول عام 2026 وجعلها أسلوب حياة. وأضاف معاليه: “تستهدف الاستراتيجية الوطنية أن تصبح القراءةة عادة لدى 50% من البالغين الإماراتيين و80% من طلبة المدارس، وأون يكون متوسط ما يقرؤه الطالب بشكل اختياري 20 كتاباً سنوياً على الأقل، وأن يقرأ 50% من أولياء الأمور المواطنين لأطفالهم.
وأوضح معاليه بأن بأنه سيتم إصدار دليل خاص بالاستراتيجية لكافة الجهات المعنية بتطبيق الخطة الاستراتيجية، وستدخل مبادرات القراءة ضمن المؤشرات الاستراتيجية والتشغيلية لكافة الجهات المعنية، وسيتم متابعتها عبر قطاع الأداء في مكتب رئاسة مجلس الوزراء وسيتم رفع تقارير دورية لمجلس الوزراء حول التقدم الذي يتم إحرازه.

حسين الحمادي: 4 توجهات استراتيجية رئيسية لوزارة التربية والتعليم في إطار الاستراتيجية الوطنية للقراءة
أكد معالي حسين بن ابراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أن توجهات الدولة النابعة من رؤية القيادة الرشيدة في جعل العام 2016 عاماً للقراءة خطوة مهمة على الطريق الصحيح لدفع عجلة التعليم قدماً، لارتباط القراءة ارتباطاً وثيقاً بالتحصيل العلمي للطلبة، وهو الأمر الذي دفع وزارة التربية والتعليم للعمل بوتيرة متسارعة ومدروسة عبر وضع خطة تعزز أهمية القراءة لدى الطلبة، وتغرسها كمفهوم أصيل في نفوسهم.
وأوضح أن البرنامج التعليمي للخطة الاستراتيجية للقراءة يركز على أربعة توجهات رئيسية، هي: تعزيز القدرات اللغوية للطلبة لاسيما لدى صغار السن، وترسيخ القراءة كجزء أساسي في النظام التعليمي، فضلاً عن تأهيل الكوادر التعليمية فيما يتعلق بكيفية غرس حب القراءة في نفوس الطلبة، وتوفير المحتوى الداعم وبيئة مصادر التعلم المناسبة.
وقال إنه في هذا الصدد جرى اعتماد برنامج موسع لترسيخ ثقافة القراءة لدى الطلبة خاصة والحقل التربوي عامة، ويتضمن حزمة من المبادرات الداعمة لتوجهات الحكومة الرشيدة، ومنها تبني خطة مدرسية مبتكرة تربط المناهج والتقويم مع الأنشطة اللاصفية الداعمة لثقافة القراءة، وتطوير المكتبات المدرسية لتصبح مكتبات مبتكرة بمختلف عناصرها عبر خطة تحسينية وفق معايير متقدمة، إذ تم الانتهاء من تطوير المرحلة الاولى من المكتبات المدرسية الخاصة في التعليم الأساسي للحلقة الاولى بواقع 7مكتبات، والبدء في المرحلة الثانية بواقع 6 مدارس في مراحل (رياض الأطفال، الحلقة الثانية، الحلقة الثالثة ) بحيث تكون بيئة محفزة وداعمة لنشر وترسيخ ثقافة القراءة بين الطلبة وأفراد المجتمع المحلي.
وأضاف معاليه أن الوزارة رصدت ميزانية كبيرة لتزويد المكتبات المدرسة بالكتب والمراجع المنوعة، وتم فعلياً رفد مكتبات المدارس بجزء كبير منها، فيما تعكف الوزارة على تزويد مكتبات مدارس اضافية عبر تخصيص مبالغ مالية لشراء الكتب الهادفة من معرض ابوظبي للكتاب، وسيتم توريدها للمكتبات خلال الأيام القليلة المقبلة.
وذكر أنه جرى أيضاً في هذا السياق إطلاق منصة للقراءة التفاعلية “دارفة” المستندة إلى معايير (اقرأ -استمتع -استلهم -تحد-ابتكر-تميز) وتحوي كتباً وقصصاً الكترونية وتفاعلية ومسابقات وألعاب وتحديات يعايشها الطالب، بجانب تخصيص حيز من اليوم الدراسي يتيح للطالب القراءة اليومية.
وأشار إلى أنه تم ادراج معيار القراءة في الخطة التشغيلية السنوية للمدارس وربطها بمؤشرات محددة، وتضمين معيار القراءة في تقييم أداء المدارس السنوي لقياس فعالية برامج ومبادرات المدارس، وسيتم تنظيم مهرجان القراءة السنوي في أكتوبر 2016 حيث يتم عرض مبادرات وفعاليات قرائية مبتكرة وإيجاد أفكار جديدة للقراءة وتكريم المدارس المتميزة في مبادرة القراءة.
كما تم إطلاق سفراء القراءة بمشاركة طلبة وتربويين ونخبة من أفراد المجتمع من كافة الشرائح في كل مدرسة وعلى مستوى الوزارة، وتخصيص ركن مبتكر للقراءة في كل مدرسة (نادي القراءة)، وإطلاق مبادرة “اقدر للكتابة” بالتعاون مع برنامج اقدر للكتابة لتأهيل 50 كاتباً وكاتبة من الطلبة والمعلمين في كل عام، ليكونوا كتاباً لرفد الساحة المحلية الأدبية بشباب إماراتي متميز على صعيد التأليف والكتابة، وانشاء صفحة على موقع الوزارة (كشكول) تحتوي على كل ما هو مرتبط بعام القراءة، وترسيخ ثقافة القراءة في اجندة فعاليات الوزارة السنوية للقراءة عبر ابراز فعاليات المدارس وعرض افضل الممارسات العالمية في مجال القراءة.
ولفت معاليه إلى أنه تم وضع تصور للارتقاء بمهارات المعلمين وأمناء المكتبات (اختصاصي مصادر التعلم) عبر تنفيذ ورش عمل ودورات تأهيلية واقتراح ساعات تطوعية للقراءة وربطها بالهدف الرابع في وثيقة الأداء السنوي للمعلمين، علاوة على اقتراح دبلوم إدارة مكتبات للعاملين في المكتبات المدرسة لتأهيل اختصاصي المكتبات، وعقد شراكات مجتمعية مع الجهات المختلفة لدعم مشاريع القراءة.

عبد الرحمن العويس: 3 توجهات رئيسية ضمن البرنامج الصحي في استراتيجية القراءة
أوضح معالي عبد الرحمن العويس أثناء كلمته أن القدرات الذهنية للطفل تتكون في المرحلة العمرية ما بين 0-3 سنوات حيث يتشكل 90% من حجم الدماغ النهائي، وأن التواصل مع الطفل في هذه المرحلة من خلال الكلام والقراءة له يعمل على تقوية القدرات الذهنية للطفل وصحته النفسية، ولهذا تصنف القراءة في مرحلة الطفولة المبكرة كقضية صحة عامة في العديد من الدول حول العالم.
وأشار معاليه إلى أهمية القراءة في خفض التوتر بنسبة 60% لكل 6 دقائق قراءة. كما أشار معاليه إلى أن فعالية التوعية عن طريق الأطباءأعلى بـ 4 مرات من فعالية أساليب التوعية الأخرى.
وعن المشاريع الرئيسية التي ستتولاها وزارة الصحة ووقاية المجتمع ضمن استراتيجية القراءة، أشار معاليه إلى مشروع الحقيبة المعرفية للمواليد المواطنين على مستوى الدولة التي تدرب أولياء الأمور على القراءة للأبناء في 3 مراحل عمرية: بعد الولادة، وفي عمر السنتين عند التطعيم، وفي عمر الأربع سنوات خلال الحضانة.
كما أعلن معاليه عن مشروع التوعية المعرفية للأسر والذي يركز على إقناع الأسر بقيمة القراءة ابتداءً من فترة الحمل للزوجين المقبلين على تكوين أسره وخلال الزيارات لأطباء العائلة وعند التطعيم، وكذلك من خلال توعية زوار مراكز الصحة الأولية، وتشجيع الأفراد على استخدام القراءة كوسيلة فاعلة للتمتع بحياة صحية أمثل خالية من الضغوط النفسية والتوترات.
أما المشروع الثالث فهو مشروع القراءة للمرضى عن طريق المتطوعين حيث أثبتت الدراسات أنها تحسن من حالتهم النفسية بشكل كبيرو تحمي المقيمين في المستشفيات لفترات طويلة من اضمحلال قدراتهم الذهنية.
سلطان الجابر: تعزيز المحتوى الوطني وتفعيل دور الإعلام لترسيخ عادة القراءة
هذا وقد أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس المجلس الوطني للإعلام، أنه تماشياً مع توجيهات القيادة بإطلاق عام القراءة، يجري العمل على خطة وطنية متكاملة بمشاركة مختلف الجهات المعنية لتحقيق النتائج المنشودة، وأن دولة الإمارات مقبلة على مرحلة جديدة ستعزز معها مكانتها منارةً للمحتوى والنشر والفكر والمعرفة، وأن الإعلام سيكون شريكاً استراتيجياً في ترسيخ ثقافة القراءة كسمةٍ بارزة لمجتمع دولة الإمارات. وأوضح معاليه أن البرنامج الإعلامي ضمن استراتيجية القراءة يتضمن تشجيع وسائل الإعلام على الترويج للمحتوى الذي يعزز ثقافة القراءة. وأشار إلى أنه تجري دراسة عدة مبادرات تشمل تحديد سفراء للقراءة من الشخصيات الوطنية المثقفة والمؤثرة للترويج للقراءة في المجتمع، موضحاً بأن المجلس الوطني للإعلام سيتعاون مع الجهات المعنية لإعداد برنامج لتعزيز صناعة النشر والمحتوى في دولة الإمارات بهدف دعم القطاع وزيادة المحتوى الفكري والمعرفي، كما سيجري العمل على مبادرة لتصنيف كتب الأطفال العربية حسب العمر والمحتوى لتسهيل إيجاد الكتب الملائمة للأطفال بالنسبة لأولياء الأمور. وأكد معاليه أن الهدف الأساسي هو زيادة المحتوى المعرفي وتوفيره بما يخدم الأهداف الوطنية لدولة الإمارات ويرسخ مكانتها كأحد أهم المراكز الثقافية في المنطقة.
نجلاء العور: تفعيل دور العمل التطوعي لنشر القراءة مدى الحياة
وقد أكدت معالي نجلاء العور وزيرة تنمية المجتمع في مشاركتها خلال إطلاق السياسة الوطنية للقراءة أن ترسيخ القراءة غاية سامية وإحدى القيم الإيجابية التي تهدف وزارة تنمية المجتمع لترسيخها في نسيج مجتمع دولة الإمارات، وأن ذلك يتطلب إشراك جميع فئاته بحيث تعزز بعضها بعضاً. كما قالت معاليها: “القراءة لا بد أن تكون مدى الحياة ولكافة فئات المجتمع، هذه رسالتنا، قراءة وتعلم مدى الحياة”.
وأشارت معاليها إلى أن الوزارة ستشرف على مشروع القراءة التطوعية، وستعمل على إنشاء قاعدة للمتطوعين سواء من خريجي النظام التعليمي، وربات المنازل والمتقاعدين، وحتى العاملين الراغبين في خدمة المجتمع في أوقات فراغهم، وذلك ليقوموا بدور حقيقي في نشر القراءة للجميع.
كما أوضحت معاليها أن الوزارة ستعمل على التنسيق مع المؤسسات والشركات الراغبة في تعزيز مسئولياتها المجتمعية للمشاركة في تنظيم مبادرات رئيسية مستمرة للقراءة التطوعية من ضمنها القراءة في الحاضنات ورياض الأطفال لزيادة المخزون اللغوي للأطفال، والقراءة للمرضى في المستشفيات لتحسين حالتهم النفسية، والقراءة الجماعية والفردية لكبار السن في مجالس الأحياء والمراكز المخصصة لهم، وأيضاً التركيز على فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال توفير المزيد من الكتب بطريقة برايل، وتعزيز أنشطة القراءة لهم لتحسين مهاراتهم في التواصل الاجتماعي وصحتهم النفسية وإدماجهم في المجتمع.
عفراء الصابري: ثلاثة توجهات رئيسية لدعم استراتيجية القراءة وتنمية المحتوى الوطني المطبوع والرقمي والمسموع
أكدت سعادة عفراء الصابري أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ستلعب دوراً مهماً في تنمية المحتوى الوطني ونشره ودعم المكتبات به، وتوفير محتوى مميز لكافة المبادرات الكبرى لدى الوزارات الأخرى أيضاً. كما ستركز الوزارة على تنمية القراءة في أماكن العمل الحكومية وتوفير المحتوى الرقمي للموظفين وتعزيز القراؤة ومهارات البحث في أماكن العمل.
وقالت سعادتها: “تعتبر المكتبات العامة من أركان أية سياسة أو استراتيجية وطنية لترسيخ القراءة وتلبية احتياجات الفئات المختلف خارج النظام التعليمي وبعد أوقات العمل، ولهذا وضعنا نصب أعيننا في الاستراتيجية الوطنية للقراءة أن نجعل من المكتبات العامة والمراكز الثقافية أماكن ترفيهية نستطيع من خلالها استقطاب الفئات العمرية المختلفة بما توفره من أجواء وأنشطة ممتعة ومحتوى قرائي متنوع ومتجدد.”
وأوضحت سعادتها أن تحقيق هذه الرؤية سيكون من خلال ثلاثة توجهات استراتيجية أولها تطوير برامج وخدمات المكتبات العامة ووضع مفهوم جديد للمكتبات العامة كمراكز خدمية وترفيهية من خلال تطوير أنظمتها وتعديل ساعات عملها لتتناسب مع فترات الراحة ووالفراغ للأفراد والأسر في الدولة، بالإضافة إلى تحديث وتنويع المحتوى ليناسب جميع فئات المجتمع، وتوفير أنشطة وبرامج تستهدف الصغار والشباب والبالغين وتتضمن القراءة والابتكار والمنافسة والتكريم والتشويق، إلى جانب الإعلان عن أنشطة المكتبات وإطلاع المجتمع عليها.
أما التوجه الثاني فهو إنشاء ونشر مقاهي المكتبات عن طريق إنشاء فروع للمكتبات العامة في مراكز التسوق التي تعتبر الوجهة الرئيسية لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة بحيث تحوي قسم للأطفال يتضمن كتب شيقة وألعاب وركن للقراءة الجماعية ومقهى لقراءة الكتب، بالإضافة إلى العمل على إلزام المقاهي في المراكز التجارية بوضع مكتبة كمتطلب أساسي وذلك بالتنسيق مع مجلس الوزراء ووزارة الاقتصاد والدوائر المحلية.
أما التوجه الثالث فيعنى بتوفير المواد القرائية التي تتطلبها المشاريع الاستراتيجية التي تنظمها الجهات الأخرى لدعم القراءة خصوصاً التي تستهدف فئات معينة كالأطفال في المراحل العمرية ما بين 0-3 سنوات وكبار السن والقراء الذين يواجهون تحديات في القراءة. وبهذا الشأن قالت سعادتها: ” تم بالأمس إطلاق المكتبة الرقمية كي توفر لجميع أفراد المجتمع كتب رقمية متنوعة. وسيكون لدينا خطة لإطلاق المكتبة المتنقلة والتي ستضمن وصول الكتب لمن لا يستطيعون زيارة المكتبات العامة من ذوي الاحتياجات الخاصة والأمهات الجديدات وربات البيوت.
وستلعب وزارة الثقافة وتنمية المعرفة كذلك دورًا رئيسيًا مع المجلس الوطني للإعلام في مراجعة سياسات المحتوى والنشر في الدولة نحو إثراء الإنتاج الفكري في دولة الإمارات والوصول بعدد الكتب التي يتم إصدارها في الدولة مما يقارب الـ 400 إلى 4000 كتاب بحلول العام 2026. كما ستطلق الوزارة “مشروع إعداد المؤلفين الشباب” بالتعاون مع الجهات المختصة حيث سيتم عقد دورات تدريبية لهم في الكتابة وإطلاق مسابقات للكتابة ونشر أفضل الكتب الفائزة”.