القاهرة – مينا هيرالد: وقعت الجامعة الأمريكية بالقاهرة مذكرة تفاهم مع مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم في أحد أكبر المبادرات التعليمية الخيرية الممولة من القطاع الخاص في العالم لتوفير منح دراسية للشباب المتفوق من جميع أنحاء العالم العربي للالتحاق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة للحصول علي البكالوريوس أو الدراسات العليا. تم اختيار الجامعة الأمريكية بالقاهرة لهذا التعاون ضمن اربعة جامعات رائدة في المنطقة من قبل مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم، وهي الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة الأميركية في الشارقة وجامعة خليفة. تمت مراسم التوقيع في حفل رسمي تزامن مع إطلاق مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم في حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي.
ومن خلال مذكرة التفاهم، ستتعاون الجامعة الأمريكية بالقاهرة مع مؤسسة الغرير للتعليم علي اتاحة فرص للشباب المتفوق غير القادر على الحصول على التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) لمدة عشرة أعوام من خلال برنامج الغرير لطلبة العلوم والتكنولوجيا والذي يستهدف الطلاب العرب المتفوقين في هذه المجالات. وسوف تلتزم الجامعة الأمريكية بالقاهرة بإتاحة الدعم الأكاديمي والإرشاد المهني والخدمة اجتماعية وفرص التدريب التي يحتاجها طلاب برنامج الغرير للعلوم والتكنولوجيا لمساعدتهم للنجاح في دراستهم والالتحاق بسوق العمل.

وفي حفل التوقيع قال توماس توماسون، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة المؤقت، “نحن سعداء بأن نكون جزءا من هذا الحدث الهام لمؤسسة الغرير للتعليم وبرنامجها للمنح الدراسية. فالجامعة الأمريكية بالقاهرة تعمل دائماً لإتاحة تجربة مميزة لألمع العقول من خلال المنح الدراسية والمساعدات المالية. وتمشياً مع أهدافنا في خدمة المجتمع وتطلعاتنا في جعل الجامعة الأمريكية بالقاهرة في متناول الطلاب المتفوقين، نحن متحمسون لمشاركة مؤسسة الغرير للتعليم في هدفها لتعليم الآلاف من الشباب العربي، وهو مجال نراه في غاية الأهمية بالنسبة للمنطقة والعالم. نحن فخورون أن نكون ضمن الجامعات المتميزة التي ستستقبل الدفعة الأولى من الدارسين العرب، كما نتطلع إلى التعاون مع مؤسسة الغرير للتعليم ودعم رؤيتها الملهمة من أجل المستقبل.”

انطلقت مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم في يوليو 2015 باستثمارات تبلغ 1,1 مليار دولار أمريكي وتهدف لتوفير منح على مدى الأعوام العشرة القادمة لما لا يقل عن 15,000 شاب عربي واعد للحصول على تعليم وتسليحهم بالمعرفة والمهارات التي يحتاجونها ليصبحوا قادة المستقبل في المنطقة.

وفي احتفالية التوقيع قال عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالله الغرير: ” نأمل أن تسهم الفرص التي نمنحها للشباب العرب في وضعهم على بداية الطريق للنجاح ولعطاء اجتماعي أكبر في المنطقة. إننا اليوم ندعو كل شاب عربي إذا كنت تطمح بأن تصبح القائد الذي يَرُدُّ العطاء لبلاده والمنطقة، فاعمل بجَد وارفع سقف طموحك. فإن مؤسسة عبدالله الغرير التعليمية تهدف أن تقدّم فرصة الحصول على تعليم عالي الجودة لكل شاب وشابة متفوقين وغير قادرين على ذلك بسبب التكاليف المالية”.

جدير بالذكر أن أكثر من 60 بالمائة من طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يتلقون مساعدة مالية بصورة أو بأخرى وذلك عن طريق المنح الدراسية أو المعونات المالية. في العام الماضي، منحت الجامعة الأمريكية بالقاهرة حوالي 28 مليون دولار للطلاب الجامعيين في شكل منح دراسية ومساعدات مالية، كما أن 48 بالمائة يتلقون المساعدات على أساس الاحتياج المادي. وفي خريف عام 2014، حصل أكثر من 270 طالب جامعي على منحة دراسية كاملة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة ويعد هذا أعلى من المتوسط ​​بالمقارنة بالجامعات الأخرى في المنطقة. كما تقوم الجامعة بتقديم منح دراسية على أساس الجدارة وتستهدف الطلاب الذين يتفوقون في المجال الأكاديمي وفي مجالات أخرى مثل الإنجاز الرياضي، والمواهب الفنية، والأنشطة الثقافية و المشاركة المجتمعية. تشمل هذه المنح منحة الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة من المدارس الحكومية، ومنحة تمكين الشباب لمساعدة الطلاب القادمين من المحافظات في صعيد مصر، ومنحة الامتياز، ومنحة الابتكار والثقافة والقيادة، ومنحة الاستحقاق الثقافي، ومنحة التفوق الرياضي.