دبي – مينا هيرالد: تمكن مكتب دبي الذكية الذي يقود عملية تحويل دبي إلى مدينة ذكية، من إنجاز المرحلة التجريبية لمؤشر المدن الذكية الأولى بنجاح، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات؛ وهي الوكالة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة المعنية بتطوير واعتماد المؤشر العالمي للمدن الذكية. كما أجرى مناقشات رسمية لمراجعة أول مجموعة قياسية عالمية من مؤشرات الأداء الرئيسة لقياس تحول المدينة الذكية من خلال ثلاثة محاور رئيسة هي الاقتصاد، والبيئة، والمجتمع والثقافة.
وقد جرت المناقشات كجزء من اجتماع لجنة الدراسات الخامسة التابعة لقطاع تقييس الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات حول التغير البيئي والمناخي الذي عقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور، خلال الفترة من 20 إلى 27 أبريل 2016. وكان على رأس وفد دبي ناصر المرزوقي، من هيئة تنظيم الاتصالات وممثل دولة الإمارات العربية المتحدة في الاتحاد الدولي للاتصالات ويشغل حالياً رئيس لجنة الدراسات 20 لقطاع تقييس الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات ونائب رئيس لجنة الاتصالات 5، وضم الوفد أيضاً نورة السويدي مدير قسم الاستراتيجية وإدارة الأداء في مكتب دبي الذكية والدكتور أوكان جيراي استشاري التخطيط الاستراتيجي في مكتب دبي الذكية.
وفي تعليقها على هذا الاجتماع أشادت سعادة الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر المدير العام لمكتب دبي الذكية بالوفد الذي مثل دبي وقالت: “نحن فخورون بهذه الفرصة التي أتيحت لنا للعمل مع الاتحاد الدولي للاتصالات، وقد كانت فرقنا تتعاون بشكل وثيق منذ أبريل 2015 مع شركائها الاستراتيجيين في الإمارة لتطوير أول مخطط لمؤشر عالمي للمدن الذكية. وسوف يكون هذا المؤشر العالمي لتحول المدن الذكية في المستقبل القريب، فيما كانت مدينة دبي أول مدينة تجريبية في هذا المضمار”.
وأضافت بن بشر: “إن مؤشر المدن الذكية يسعى إلى تمكين القادة في جميع أنحاء العالم من الارتقاء بمدنهم ويركز على جودة حياة الناس. وقد أنجزت دبي بنجاح مرحلتها التجريبية الأولى في مؤشر المدن الذكية بناء على ما اطلع عليه الاتحاد الدولي للاتصالات خلال زيارته لدبي للتحقق من صحة مؤشرات الأداء الرئيسة في الموقع “.

وأكدت بن بشر قائلة: “يعدّ تغير المناخ والاستدامة من القضايا الملحة في الوقت الحاضر، وندرك كقادة للمدينة أنه يجب علينا اتخاذ إجراءات فورية للحفاظ على مدن المستقبل وهذا هو السبب الذي يدفعنا لوضع الاستدامة وجودة الحياة في قلب مؤشر المدن الذكية. ومن شأن هذا المؤشر أن يساعد المدن في مختلف أنحاء العالم على أن تصبح ذكية بطريقة مستدامة تتكفل بحماية البيئة والمساهمة في تأمين أفضل نوعية ممكنة لحياة الناس”.
وبالتزامن مع اجتماع لجنة الدراسات الخامسة التابعة لقطاع تقييس الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات، أُقيمت الندوة الحادية عشرة للاتحاد الدولي للاتصالات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتغير البيئي والمناخي. وخلال الندوة، قدمت نورة السويدي، مدير قسم الاستراتيجية وإدارة الأداء في مكتب دبي الذكية عرضاً تقديمياً بعنوان “تحول المدن لتحقيق سعادة الناس”، كما شاركت أيضاً في تمثيل دبي في حلقة نقاشية خلال الندوة. وقالت: “ساهمت الندوة في رفع مستوى الوعي بالإمكانات التي تتمتع بها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مواجهة التحديات البيئية وتشجيع كافة أصحاب المصلحة على تكامل الحلول الذكية من أجل مستقبل مستدام للمدن الذكية والعيش فيها. إن من دواعي سروري أن أعمل مع الاتحاد الدولي للاتصالات في المؤشر العالمي للمدن الذكية والمستدامة الذي سيصب في مصلحة دبي وغيرها من المدن الذكية في جميع أنحاء العالم”.
ومن جانبه قال الدكتور أوكان جيراي استشاري التخطيط الاستراتيجي في مكتب دبي الذكية: “عملنا بشكل وثيق مع وفود من الاتحاد الدولي للاتصالات ووكالات أخرى من وكالات الأمم المتحدة، مثل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا لمناقشة ومراجعة مؤشرات الأداء الرئيسة، بغية مساعدة المدن على تحقيق أهدافها في التنمية الذكية والمستدامة. كما تم إجراء مداولات مهمة لمعالجة القضايا التي تواجهها المدن في مستويات مختلفة من التنمية”.