دبي – مينا هيرالد: شهد العام 2015 عدداً من الأحداث والفعاليات العالمية التي ركزت على التغير المناخي وضرورة المحافظة على الموارد الطبيعية والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة بهدف تخفيض انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون وخفض درجة حرارة الأرض، ولعل قمة المناخ 2015 في باريس كانت من أبرز الفعاليات التي أقيمت على مستوى العالم وجمعت رؤساء وملوك وقادة العالم، الذين تلاقوا بهدف مكافحة آثار التغير المناخي والتوصل إلى اتفاق دولي جديد يشكل إطاراً عالمياً للجهود الهادفة للحد من تداعيات تغير المناخ.
وكان لدولة الإمارات العربية المتحدة حضور فعال في القمة، ونجح الوفد الإماراتي بتسليط الضوء على مشاريع الدولة التي كانت سباقة في الالتفات إلى مشكلة التغير المناخي والبحث عن مصادر طاقة مستدامة.
كما كان لمشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية صدى مهم في التأكيد على اهتمام القيادة الحكيمة في دولة الإمارات والرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، واهتمام القيادة الرشيدة بالاستدامة البيئية وتعزيز سعادة ورفاهية المواطنين والمقيمين والزائرين ضمن بيئة مثالية وصحية للعيش والعمل والسياحة، بما ينسجم مع رؤية الإمارات 2021، التي تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، وخطة دبي 2021 التي ترمي إلى أن تكون دبي مدينة ذكية ومتكاملة ومتصلة، مستدامة في مواردها، وذات عناصر بيئية نظيفة، صحية، ومستدامة، وتماشياً مع استراتيجية دبي.
ونجح الوفد الذي ترأسه سعادة/ سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، في إبراز تبني دبي لاستراتيجية واضحة وامتلاكها رؤية طموحة لدعم تطوير وإنشاء مشاريع الطاقة المستدامة في إمارة دبي، حيث نجحت دبي في رفع نسبة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة في دبي لتصل إلى 7% بحلول 2020 و25% بحلول 2030، وفقاً لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.
وتنسجم جهود الهيئة في هذا الإطار مع المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، وتعمل الهيئة ضمن رؤية تضمن استمرار نمو الإمارة، وتحافظ في الوقت ذاته على الموارد الطبيعية وترسم مستقبل الطاقة في المنطقة ككل، في سبيل تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز ازدهار ورفاهية المواطنين والمقيمين والزوار، وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وقال سعادة/ الطاير: “تكمن أهمية المشروع في كونه الأول من نوعه في المنطقة من جهة، ومن جهة أخرى في قدرته الإنتاجية، إذ إنه باكورة مشروعات واعدة لاستخدام الطاقات المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية في إمارة دبي. إن توليد الطاقة الكهربائية من أشعة الشمس المتوافرة في بلادنا على مدار العام يحتاج إلى أحدث التقنيات المتوافرة في الأسواق العالمية، الأمر الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم خطط التنمية المستدامة في دولتنا والمحافظة على مواردنا الطبيعية وحماية البيئة من التلوث».
إطلاق مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية
وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مجمع “محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية” مطلع عام 2012، في منطقة سيح الدحل. وبعد عام واحد من ذلك التاريخ، تم بنجاح استكمال المرحلة الأولى من المشروع لتصل القدرة التشغيلية للمجمّع 13 ميجاوات. ومنذ إنشاء المجمع في شهر أكتوبر من عام 2013، نجح المشروع الرائد بإنتاج الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية بشكل كمي ومثبت وقد تم اعتماده وإصداره وفق آلية التنمية النظيفة. وحصد المشروع الأول من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يقوم على أساس نموذج المنتج المستقل، نتائج كبيرة، حيث يعد إنجازاً ريادياً آخر من شأنه أن يضع دبي ودولة الإمارات في طليعة الدول في المنطقة في إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة.
وحظي مجمع “محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية” منذ الإعلان عنه باهتمام كبير من قطاع الأعمال والطاقة، وتلقت الهيئة عروضاً مهمة من عدة جهات عالمية تعمل في هذا المجال الحيوي، مما يعكس ثقة واهتمام المستثمرين في الاستثمار في مثل هذه المشروعات الضخمة التي تتبناها وترعاها حكومة دبي. ومع وجود الأطر التنظيمية والتشريعية القائمة في دبي والتي تسمح بمشاركة القطاع الخاص في مشاريع انتاج الطاقة في إمارة دبي فقد أبدى العديد من المطورين العالميين رغبتهم بالاستثمار في تطوير وتنفيذ مشاريع المجمع.
ويساهم مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في خلق فرص واعدة في دبي على مختلف الأصعدة، حيث تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي لتوفير الطاقة الشمسية للمواطنين والمقيمين في دبي من خلال العمل مع الجهات الأكثر قدرة وكفاءة، لضمان مستقبل أكثر إشراقاً.
ويضم المجمع عدداً من المرافق على مستوى عالمي، تشمل مختبراً للألواح الكهروضوئية، بهدف دراسة الألواح، وتقييم أدائها، واختبار موثوقيتها على المدى الطويل في الظروف المناخية المحلية، والتعاون مع المؤسسات العالمية في تقنيات الحد من آثار الغبار على معدات الطاقة الكهروضوئية. وستشكل الاختبارات التي يتم إجراؤها خط أساس لتطوير مواصفات ومعايير معدات الطاقة الكهروضوئية.
ويهدف المجمع ليكون منبراً لتسليط الضوء على أحدث التقنيات المتعلقة بتكنولوجيا الطاقة الشمسية والمتجددة، حيث أنه سيمكن الهيئة من استعراض إنجازاتها الخاصة في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة وإبراز الاستراتيجيات الخضراء المتضمنة في استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 ورؤية الإمارة المستقبلية.
المرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية
قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في نوفمبر عام 2015، بوضع حجر الأساس للمرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية لإنتاج 200 ميجاوات من الطاقة الكهروضوئية وفق نظام المنتج المستقل (IPP) والتي ستدخل حيز التشغيل بحلول إبريل عام 2017.
وقامت هيئة كهرباء ومياه دبي بزيادة نسبة الطاقة المتجددة للمشروع الثاني من المجمع الذي سيكون جاهزاً لإنتاج 200 ميجاوات كهرباء في أبريل عام 2017، بالإضافة إلى زيادة نسبة الطاقة المتجددة للمرحلة الثالثة من المشروع إلى 800 ميجاوات بنظام المنتج المستقل لتحقق الهيئة إنجازاً رائداً سيضع الدولة في صدارة دول المنطقة من حيث إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة.
ويضم المجمع عدداً من المرافق على مستوى عالمي، تشمل محطة تحويل رئيسية قدرة 400/132 كيلوفولت تبلغ تكلفتها 275 مليون درهم.
وقد ساهم كل هذا في حصد هيئة كهرباء ومياه دبي لجائزة مشروع الطاقة لعام 2014 من مؤسسة مييد، وهي جائزة تمنح للمرة الأولى لقطاع الطاقة المتجددة في المنطقة، وفاز هذا العام بجائزة “المشروع التقني” الفني المتميز في الدورة الثامنة عشرة لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.
وتعقيباً على تدشين المشروع الثاني من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، قال سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “تدشين سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، للمرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بداية لمرحلة جديدة من الاقتصاد القائم على الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة، وصولاً إلى تحقيق رؤية سموه بأن تكون دبي أقل مـدينة في البصمة الكربونية عالمياً، وذلك انسجاماً مع المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها سموه لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات، وتأكيداَ لريادة دبي في مجال الطاقة الشمسية وخلق قطاع جديد في المنطقة، إدراكاً من قيادتنا الرشيدة بضرورة تأمين امدادات الطاقة، وإيجاد حلول بديلة عن الطاقة التقليدية وأهمية تطوير قطاع الطاقة المتجددة والبديلة، بما لها تأثير مباشر في اسعاد الناس”.
المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية
وقد أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي مؤخراً عن حصولها الهيئة على 5 عروض من شركات عالمية لتنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، حيث وصل أقل سعر مقدم إلى 2.99 سنتات من الدولار لكل كيلووات في الساعة عند فتح المظاريف. وسيتم في المرحلة القادمة الدراسات التفصيلية الفنية والتجارية لأفضل العروض المقدمة تمهيداً لاختيار أفضل عرض.
وكانت هيئة كهرباء ومياه دبي تلقت 95 خطاب إبداء اهتمام بالمشاركة في المرحلة الثالثة من مجمع “محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية” بقدرة 800 ميجاوات من أهم الشركات العالمية. وقد دعت الهيئة الشركات للتقدم بخطاباتها في الفترة ما بين 8 و29 سبتمبر 2015. وقامت الهيئة بإعداد طلبات تقديم ملفات التأهيل (RFQ) للجهات الراغبة بالتقدم للمشروع قبل نوفمبر 2015، ليتم بعدها اصدار مناقصة المشروع في 28 ديسمبر من عام 2015.
وقال سعادة/ الطاير إن المرحلة الثالثة من المجمع تتضمن إنتاج 800 ميجاوات من الطاقة الشمسية، بحيث تنتهي المرحلة في 2020 وبطاقة إنتاجية تبلغ 1000 ميجاوات، لترتفع إلى 5 آلاف ميجاوات عام 2030، بتكلفة تصل إلى 50 مليار درهم.
وأشار سعادة العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إلى أن الهيئة رصدت استثمارات بقيمة 65 مليار درهم في قطاع الطاقة في دبي على مدى السنوات الخمس المقبلة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه في الإمارة، الأمر الذي سيساهم في دعم نمو الاقتصاد الأخضر وخلق ميزة تنافسية للدولة في مجال تقنيات الطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة. كما خصصت الهيئة أكثر من 2.6 مليار درهم لدعم البنية التحتية من مشاريع الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة، وفق أفضل المعايير العالمية، لضمان تنظيم أفضل نسخة من معرض إكسبو الدولي في دبي عام 2020، مع التركيز على مصادر الطاقة المتجددة بما يتوافق مع شعار المعرض “تواصل العقول .. وصنع المستقبل”، وموضوعاته الفرعية الثلاثة المتمثلة في الاستدامة والتنقل والفرص.
مركز اختبارات الطاقة الشمسية
يقوم مجمع الطاقة الشمسية على الابتكار، ويضم مركزاً للابتكار مجهزاً بأحدث التقنيات المتجددة والنظيفة وسيكون بمثابة متحف ومعرض للطاقة الشمسية والطاقة المتجددة. كما يتضمن مركز للبحوث والتطوير يشتمل على مركزين لاختبارات الطاقة الشمسية، الأول مخصص لتقنيات الألواح الكهروضوئية (PV)، والثاني للطاقة الشمسية المركزة (CSP).

حيث يتم حالياً في المركز الأول اختبار نحو 30 نوع من الألواح الكهروضوئية (PV) قدمتها شركات عالمية متخصصة بصناعة هذه الألواح بمختلف خصائصها واجراء مختلف الفحوصات وتحليل النتائج لتطوير أفضل تكنولوجيا تتناسب مع الظروف المناخية لمنطقة الخليج، كما يضم المجمع أيضاً مركز تدريب. علاوة على ذلك، يتضمن المجمع مكاناً متخصصاً ومركز مؤتمرات دائم لعقد الفعاليات ذات الصلة. وبالتالي سيكون المجمع كمنصة فريدة لتبادل المعلومات والخبرات والابتكار واعتماد أهمها من خلال البحث والتطوير الصحيح لتحقيق النمو الأخضر المستدام.

ويضم المجمع الذي يعد المشروع الأول من نوعه الذي يجمع القطاع الحكومي والقطاع الخاص في مجال الطاقة الشمسية عدداً من المرافق على مستوى عالمي، تشمل مركز اختبارات الطاقة الشمسية، بهدف دراسة الألواح، وتقييم أدائها، واختبار موثوقيتها على المدى الطويل في الظروف المناخية المحلية، والتعاون مع المؤسسات العالمية في تقنيات الحد من آثار الغبار على معدات الطاقة الكهروضوئية. وستشكل الاختبارات التي يتم إجراؤها خط أساس لتطوير مواصفات ومعايير معدات الطاقة الكهروضوئية.
ويعتبر المركز من أكبر مراكز اختبارات الطاقة الشمسية الكهروضوئية في المنطقة، وأحد أهم هذه المراكز وأفضلها على مستوى العالم، ويعد جزءاً من مركز البحث والتطوير في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
وتولي هيئة كهرباء ومياه دبي أهمية قصوى للبحث والتطوير، عملاً برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي-رعاه الله، لتعزيز الابتكار، وفي إطار الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها سموه والتي تهدف إلى جعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم. وتسهم عمليات البحث والتطوير واختبارات الطاقة الشمسية، في تعزيز مستويات الموثوقية والقدرة على التحمل لألواح الطاقة الكهروضوئية، إضافة إلى تقليل المخاطر وعدم الموثوقية الناجمة عن الظروف المناخية القاسية، وفترات العمل الطويلة لهذه الألواح، حيث يساهم المركز في تطوير التقنيات التي يمكنها تحسين أداء الوحدات الكهروضوئية في الظروف المناخية التي تتميز بها المنطقة.
وسيكون لمركز اختبارات الطاقة الشمسية دور مهم في دعم هذه المبادرة، حيث طورت الهيئة معايير أنظمة إنتاج الطاقة المتجددة الموزعة والمتصلة مع شبكة التوزيع، والمبادئ التوجيهية لتوصيل أنظمة إنتاج الطاقة المتجددة مع شبكات التوزيع ذات الجهد المنخفض والمتوسط. وتعمل حالياً على اعتماد الشركات المصنعة ومنتجاتها لضمان توافقها مع هذه المتطلبات.
ويشارك فريق البحث والتطوير في الهيئة حالياً في العديد من المبادرات والمشروعات على مستوى العالم في مجال الطاقة الكهروضوئية، وتتطلع الهيئة إلى المشاركة وقيادة عدد من المشاريع في شبكة مختبرات الطاقة الكهروضوئية بدول مجلس التعاون الخليجي وفريق عمل ضمان جودة الطاقة الكهروضوئية. وقد قامت شركة “تي يو في راين لاند” المتخصصة بتطوير برنامج تدريبي خاص بموظفي الهيئة يتألف من عدة مراحل تشمل التنفيذ، والتشغيل، والاختبار، وإعداد التقارير.
ويقوم مركز الاختبارات بدراسة وتقييم الأداء والاستقرار والموثوقية للألواح الكهروضوئية باستخدام أكثر الأجهزة تطوراً، فضلاً عن اعتماد أفضل المعايير وتقنيات الاختبار والتحكم والرصد والتقييم وإعداد التقارير. ويقوم المركز باختبار مختلف تقنيات الخلايا الكهروضوئية، إضافة إلى تقنيات الألواح الكهروضوئية ذاتها، وطرق تصنيعها من ناحية الحماية والمرونة والمواصفات الأخرى لتتوافق مع مختلف الظروف الجوية والبيئية سواء في الأماكن المفتوحة أو عند دمجها في المباني.
وتشمل المهام الرئيسية لمركز اختبارات الطاقة الشمسية: تأثير الغبار وسبل الحد منه، وفهم الخواص الفيزيائية والكيميائية للغبار والأسطح المحلية، والاختبارات الميدانية للمنهجيات الجديدة، وفهم تأثير الأتربة على الخلايا الكهروضوئية، واختبارات التحمل وتحليل الطاقة لاكتشاف العيوب الميدانية وصولاً إلى تعزيز الموثوقية والنماذج عالية الجودة، وتطوير إجراءات وعمليات تحليل الأداء ومكامن القصور الميداني، والتنبؤ بالخلل الميداني وتراجع الأداء وارتباطه بالاختبارات السريعة القائمة، وتطوير الاختبارات السريعة الجديدة المخصصة للظروف المناخية في دبي: والتقييم التقني للأداء.
ويضم مركز الاختبارات عدة أقسام تشمل مبنى التحكم الذي يضم غرفة القياس، وغرفة التحكم، والمكاتب، وحقل الاختبار الذي يضم 4 صفوف بأربعة زوايا ميلان، من الوحدات الكهروضوئية، كل صف يحتوي على لوح واحد من كل نوع من أنواع الألواح المختلفة. ويتم عرض البيانات بالتزامن مع نقلها عن بعد إلى مركز هيئة كهرباء ومياه دبي وكذلك إلى مؤسسة “توف” العالمية في مدينة كولون الألمانية، بحيث يمكن إجراء تحليل مفصل للبيانات من غرفة التحكم في الموقع، أو عبر التواصل عن بعد من مكاتب الهيئة أو من مدينة كولون.
ويهدف المركز إلى دعم رؤية الهيئة الرامية إلى تعزيز الاستدامة في إمدادات الطاقة، وتنويع مصادر الطاقة، وخلق بيئة أعمال تشجع على الابتكار، كما يأتي تحقيقاً لاستراتيجية دبي لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تحسين معايير الكفاءة ودعم مبادرات الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي تقوم بها الهيئة.
ويساهم المركز في تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للبحوث والتنمية في مجال الطاقة الشمسية، والشبكات الذكية، وكفاءة الطاقة والمياه. كما سيعزز من بناء القدرات في هذه القطاعات لتمكين دبي من تلبية متطلبات التنمية المستدامة في الإمارة. حيث نساهم في إنشاء منصة للإبداع والابتكار في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، وسنعمل على تدريب الكوادر الوطنية لمواكبة ذلك.
وسيكون مركز الابتكار بمثابة متحف ومعرض للطاقة الشمسية والطاقة المتجددة يجذب السياح والجامعات والمدارس والشركات والشركاء حيث سيفتح أبوابه لاستقبال مصنعي ومطوري الطاقة الشمسية، لكونه يتضمن مكاناً متخصصاً ومركز مؤتمرات دائم لعقد الفعاليات والمؤتمرات واجتماعات العمل والدورات التدريبية واللقاءات حول مواضيع تتعلق بالطاقة الشمسية فضلاً عن الطاقة المتجددة والمبادرات الخضراء الأخرى. ومن المقرر الانتهاء من الأعمال الإنشائية في المركز بحلول الربع الأول من العام 2017.