دبي – مينا هيرالد: أكد متحدثون في ختام أعمال الدورة الثامنة من منتدى جيبكا السنوي لسلاسل الإمداد أن الموثوقية في الخدمات اللوجستية لسلسلة الإمداد تمثل قيمة حيوية يتوجب على قطاع البتروكيماويات الخليجي تبنيها وتعزيزها سعياً للكفاءة والتميز.

وفي هذا السياق، قال محمد حسين، الرئيس التنفيذي لشركة “ايكويت للبتروكيماويات” ورئيس لجنة سلسلة الإمداد في (جيبكا): “نحن في قطاع البتروكيماويات سوف نواصل مسيرة نمونا لكننا بحاجة إلى البنية التحتية اللازمة التي تمكننا من التوسع لا سيما وأنها تشكل أمراً مهماً في سعينا للتنافسية العالمية. ونحن غالباً ما نفكر في الاعتمادية كأسئلة تتعلق فقط بالجانب التشغيلي، مثل هل هذا المصنع يمكن الاعتماد عليه؟ وهل ينتج الكمية المقررة في الوقت المناسب؟ لكن توافر البنية التحتية التي تساعد على إيصال منتجات البتروكيماويات إلى العملاء يعد أيضاً أمراً بالغ الأهمية لعملياتنا. نحن بحاجة إلى التفكير في الاعتمادية في كل جانب من جوانب عملياتنا، بما فيها سلسلة الإمداد”.

وتتميز صناعة البتروكيماويات في المنطقة بكونها موجهة للتصدير، ففي عام 2015 قام منتجو البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي بتصدير 70.3 مليون طن من إجمالي إنتاجهم، وذلك وفقاً لدراسة صادرة عن الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا). ويتم بيع المنتجات الخليجية وبضمنها البلاستيك والأسمدة إلى عملاء في 166 بلداً حول العالم، ما يجعل سلسلة إمداد البتروكيماويات واحدة من أطول السلاسل وأكثرها تعقيداً في العالم.

ووفقاً لمحمد حسين يعد الاتصال والربط الشبكي من خلال التطور التكنولوجي فضلاً عن رأس المال البشري من العناصر الحيوية في ثقة واعتمادية سلسلة الإمداد.

وأوضح في هذا الصدد قائلاً: “أصبح اليوم الاتصال والربط الشبكي هو الموضوع الأهم، وذلك لأن عملاءنا يتوقعون منا معرفة مكان شحنتهم في الوقت الحالي وليس بعد شهر. فإذا ما نظرنا إلى ’أمازون‘ على سبيل المثال، نجد أن بإمكانها البحث والكشف عن مكان طرود وشحنات العملاء وتتبعها في كل خطوة من عملية التوصيل. وتعد التكنولوجيا أحد العوامل المساعدة في هذا الأمر، ويتوجب علينا تعزيز تقنياتنا وبنيتنا التحتية لأن ذلك سيؤدي بنا في نهاية الأمر إلى الكفاءة والتميز. كما أنه مع زيادة استخدام الهواتف الذكية، سوف يزداد معه التوجه نحو الربط والاتصال”.

وتابع: “تمثل فرق العمل لدينا عاملاً مهماً في تعزيز كفاءة سلسلة الإمداد. وينبغي هنا أن نطرح بعض الأسئلة الهامة، وهي كيف نقوم بتطوير العاملين لدينا؟ وهل نقوم بالتعاون في هذا المشروع؟ وهل العاملون مستعدون لتلقي هذا التدريب؟ فعلى سبيل المثال، إذا ما نظرنا إلى جامعاتنا اليوم، سنجد أن الفتيات أفضل أداءً وتفوقاً. لذا نحن بحاجة إلى البحث عن طرق وأساليب جديدة لإتاحة الفرص لهن وتمكينهن من لعب دور في هذا الشأن لأنهن يمثلن ثروة بشرية وقادات المستقبل”.

وعلى الرغم من إشارة “مؤشر أداء الخدمات اللوجستية” الصادر مؤخراً عن البنك الدولي إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تعد من بين أفضل 35% أداءً على الصعيد العالمي، إلا أنه ما يزال هناك تحديات قائمة مثل القصور في البنية التحتية ورأس المال البشري، وازدحام وتكدس الموانئ، والإجراءات الجمركية المعقدة، وكلها تشكل معوقات في طريق تنمية قطاع خدمات لوجستية ديناميكي في منطقة الخليج العربي.

ووفقاً للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) يمثل دعم الحكومات لقطاع البتروكيماويات والقطاعات المساندة له فرصة فريدة للتنمية والتطور.

وفي هذا السياق، قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا): “أشارت ’رؤية السعودية 2030‘ التي أطلقتها المملكة مؤخراً إلى قطاع البتروكيماويات بـ ’القطاع الواعد‘ الذي يساعد على تنويع القاعدة الاقتصادية. وإضافة إلى هذ التقدير، حظي كذلك القطاع بالإشادة لتأثيره المتعدد الذي يسهم في دفع عجلة التنمية وتوفير فرص العمل في الوظائف المساندة مثل النقل والخدمات اللوجستية والتسويق. ولا شك أن خطط الحكومة في هذا الشأن تعد إشارة قوية على استمرار اعتماد الدعم العام على قطاع البتروكيماويات والصناعات المرتبطة به لمواصلة توسعه من خلال استثمارات حكومية في المستقبل القريب”.

وضمت الدورة الثامنة من منتدى جيبكا لسلاسل الإمداد 22 متحدثاً من قطاع البتروكيماويات في المنطقة، ومزودي الخدمات اللوجستية، وشركات استشارات الإدارة، والجامعات والأكاديميات.