دبي – مينا هيرالد: اختَتَمَ “مجلس الشركات العائلية الخليجية” قمَّته السنوية الثالثة المُنظَّمَة في دبي تحت شعار “نقل القيادة إلى الجيل التالي”. والتي شَهِدَت مشاركة واسعة من قيادات الصف الأول من الشركات العائلية في المنطقة. واستضافت القمة على مدار يومين متتاليين مجموعة من الخبراء والمحاضرين الدوليين المتخصصين في إدارة أعمال الشركات العائلية ومجالات تطوير القيادت.

قدَّمَت القمَّة برنامجاً متنوعاً تطرق للتحديات المتعلِّقة بنقل القيادة إلى الجيل التالي وأتاح نقاش بناء حول الحلول المُتَّبَعَة لتفادي هذه التحديات، والتي كان من أهمّها آليات تطبيق الحوكمة العائلية، وممارسات توحيد الرأي لتفادي الخلافات أو النزاعات العائلية. وناقَشَ البرنامج أيضا فرص تعزيز ريادة الأعمال من خلال تطوير مواهب الجيل التالي، حيث أكَّدَ المجلس خلال القمة على أن استمرارية الشركات العائلية لا تعتمد فحسب على ترسيخ الحوكمة العائلية و المؤسسية بل أيضا على تعزيز روح الريادة في شباب الجيل التالي.

وفي تعليق له، قال معالي/عبدالعزيز عبدالله الغرير، رئيس مجلس إدارة “مجلس الشركات العائلية الخليجية: “كان موضوع نقل القيادة للجيل التالي العنوان االأهم في قمة هذا العام، وذلك لما يحمله هذا الموضوع من أهمية بالغة للشركات العائلية في المنطقة، وخاصّةً في هذه المرحلة الحساسة، التي تَدخُل معظم الشركات العائلية الخليجية فيها جيلها الثاني أو الثالث. ولقد تمكّنا من خلال برنامجنا لدورة هذا العام من تعزيز وعي المشاركين بأبرز القضايا المُلحِّة للشركات العائلية، وقُمنا بتسليط الضوء على أنجح الطُرُق والممارسات الضامنة للتعامل مع مرحلة نقل القيادة. وقد أعطَت المشاركات الهامة من خبراء و قادة من شركات عائلية خليجية و عالمية قيمةً إضافيةً كبيرة لفعاليات القمة، وأتاحت للمشاركين فرصة النظر عن قرب على العديد من التجارب الشخصية الناجحة ضمن الشركات العائلية التي قدَّمت لهم أمثلة عملية حول استراتيجيات تنظيم الحوكمة العائلية وآليات التعاطي مع مرحلة نقل القيادة.”

وكان من أبرز جلسات النقاش التي تَبَنَّت حوار مفتوح جلسة ُنُظِّمَت تحت عنوان “حوار الأجيال” وشارك فيها أحد ضيوف الشرف عبد الله بن سليمان الراجحي، رئيس مجلس شركة سليمان الراجحي القابضة من السعودية، وعلياء المزروعي، أحد أفراد الجيل التالي التي تتولى منصب الرئيس التنفيذي للعمليات لشركة المزروعي القابضة. وتضمَّنَت الجلسة حواراً مفتوحاً وبناءً بين الضيوف المتحدثون والحضور من أفراد الشركات العائلية من أجيال مختلفة، ناقشوا خلالها أراؤهم وشاركوا خبراتهم في تطبيق نقل القيادة، حيث تطرَّقَ النقاش إلى عملية اختيار الخلف المناسب، وعملية تحديدالمؤهلات الأساسية للمدراء في قيادات الصف الأول، ودور المرأة العاملة ضمن الشركات العائلية.
ونُظِّمَت جلسة نقاش أُخرى مميزة تحت عنوان “تطبيق الحوكمة في الشركات العائلية: العقبات والحلول” بمشاركة الدكتور كاي وندثورست، من مجموعة “هانيل غروب”، أحد المؤسسات العائلية العريقة في أوروبا، والدكتور أليكساندر كوبيريل شميد، خبير متخصص في حوكمة أعمال الشركات العائلية. وسلَّطَت الجلسة الضوء على استراتجيات وضع دساتير وبروتوكولات مؤسسية، وقدَّمَت أمثلة حول العقبات التي واجهتها شركة “هانيل غروب” و الطُرُق التي اعتمدتها الشركة لترسيخ ممارسات الحوكمة.
وأعرَبَ المشاركون في القمة عن تقديرهم للبرنامج حيث أتاح لهم عقد حوار مفتوح وبنّاء ومكَّنَهم من مشاركة خبراتهم في أجواء عمل خاصّة واحترافية، جَمَعَت الملاك من الشركات العائلية و أفراد العائلة من الأجيال المختلفة.
“مجلس الشركات العائلية الخليجية” هو مؤسسة غير ربحية تأسَّسَت ” في دبي، الإمارات العربية المتحدة، يعمل على توفير العديد من المبادرات والبرامج الفعّالة لمناقشة القضايا التي تهم الشركات العائلية، وإيجاد الحلول المناسبة لضمان استدامة أعمال قطاع الشركات العائلية الخليجية وذلك من خلال تنظيم اللقاءات والمؤتمرات الدورية، وحلقات النقاش، ودورات التدريب والتطوير.