دبي – مينا هيرالد: انطلقت يوم الاثنين ورش العمل المصاحبة للمنتدى والمعرض السنوي الثاني للمنظمة العالمية للمناطق الحرة والذي يفتتح غداً تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي “رعاه الله”. وسيشهد المنتدى مشاركة معالي المهندس/ سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة ومحمد الزرعوني، رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرّة وعدد من كبار المسؤولين ورؤساء ومديري وممثلي المناطق الحرة في العالم.
وتقام فعاليات المنتدى والمعرض السنوي الثاني للمنظمة العالمية للمناطق الحرة هذا العام تحت عنوان “سلاسل القيمة العالمية: “الفرص المتاحة للمناطق الحرّة المستقبلية” وتمتد لغاية يوم الأربعاء الموافق 11 من مايو الجاري وتقام في فندق جراند حياة-دبي.
وحول الموضوع أكدّ محمد الزرعوني، رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة على أهمية هذا الحدث الذي يجمع ممثلين رفيعي المستوى من كافة أنحاء العالم لمناقشة الفرص والتحديات في سلاسل القيمة العالمية والدور الذي تضطلع به المناطق الحرة فيها. وتابع الزرعوني قائلاً إن المؤتمر يعمل على استشراف مستقبل المناطق الحرة ويقدم فرصة للحوار بين المناطق الحرة من مختلف الدول بما يضمن تبادل الخبرات والأفكار ومشاركة أفضل الممارسات بهدف تطوير أساليب العمل ورفع إسهام المناطق الحرة في الاقتصادات الوطنية والاقتصاد العالمي
وأضاف الزرعوني أن المؤتمر سيناقش طيفاً واسعاً من أوجه العمل في المناطق الحرّة بهدف الخروج بنتائج وتوصيات من شأنها وضع أسس متينة تسهم في ازدهار هذا القطاع ونموه واستدامته في المستقبل.
ويستضيف المنتدى خلال أيام انعقاده الثلاث عدداً من الحلقات النقاشية وورش العمل التي تتطرق إلى أهم ما تواجهه المناطق الحرّة اليوم من التحديات والفرص المتاحة أمامها من أجل إيجاد بيئة ديناميكة داعمة لنمو هذا القطاع الاقتصادي المهم. وتناقش الجلسات الحوارية مواضيع عديدة من بينها: ممارسات الحوكمة الرشيدة في سلاسل القيمة العالمية، والقوانين والتشريعات التي تنظم عمل سلاسل القيمة وأبرز تطبيقاتها، ومستقبل سلاسل القيمة العالمية، وواقع سلاسل القيمة من منظور الشركات متعددة الجنسيات.
واستضافت ورش العمل خبراء ومختصين في مجالي المناطق الحرة والتجارة الدولية. وتحت عنوان “الاعتبارات الأساسية في تأسيس المناطق الحرة” تحدث غوخان أكينشي من مجموعة البنك الدولي عن تطور مفهوم المناطق الاقتصادية المتخصصة وتطورها والتوجهات العالمية الحالية والمستقبلية وناقش المتطلبات المختلفة للتأسيس للمناطق الاقتصادية المتخصصة على اختلاف أنواعها وتخصصاتها واحتياجات التصميم والأطر التنظيمية والقانونية المختلفة.
وحملت الورشة الثانية عنوان “التفكير المبني على الابتكار ودوره في المؤسسات” وتحدث خلالها شادي بنا الرئيس التنفيذي لشركة “بوتينشيال”، ونيد جارودي من شركة “بوتينشيال”، عن مفهوم الابتكار ودوره في التأسيس لبنية تحتية شاملة تدعم الأعمال التجارية بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة.
أما الورشة الثالثة فقد حملت عنوان “سلاسل القيمة العالمية: كيفية جذب الاستثمارات إلى المناطق الحرّة” وركزت على موظفي المناطق الحرّة، وتحدث خلالها الدكتور دوغلاس فان بين بيرغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ICA لاستشارات الاستثمار عن أهم توجهات الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم، وأهم الطرق لتوسع عمليات الشركات التي توفرها السوق اليوم وغيرها من المواضيع ذات الصلة.
في حين شارك موهان موروسوامي، المدير التنفيذي للمعلومات في المنظمة العالمية للمناطق الحرّة كمتحدث رئيسي في ورشة العمل الثالثة التي حملت عنوان “ما بعد الممارسات الحالية في عمل المناطق الحرّة” والتي اتخذت منهج العصف الذهني مع الحضور طابعاً لها. وناقشت الملامح الرئيسية للمنطقة الحرّة في المستقبل، حيث قام موروسوامي والمشاركين باستشراف مستقبل المناطق الحرّة من خلال التطرق لأهم الممارسات في مجالات متنوعة كالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وسلاسل التوريد المختصة، والتكنولوجيا والابتكار، ومحركات التنافسية، وحقوق الملكية الفكرية وغيرها، وأثرها على مستقبل عمل المناطق الحرّة.
وتحدث لوسين راندازيس من إس آر آي الدولية عن قياس أثر المناطق الحرة الاقتصادي في ورشة قدمت لمحة عامة عن المنافع الاقتصادية التي تحققها المناطق الحرة للدول التي تؤسسها. بينما ناقشت آخر ورش العمل توظيف المعرفة المحلية في نظام تصنيف المناطق الحرة ومنحها شهادات في مجال البيئة في العمليات التشغيلية والإدارة وانبعاثات الغازات وغيرها.
يذكر أنه خلال العام 2014، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله-، بإطلاق المنظمة العالمية للمناطق الحرة ومقرها الدائم مدينة دبي. ووصل عدد الأعضاء فيها إلى أكثر من 200 عضو من المناطق الحرة والشركات والمؤسسات العاملة فيها.
كذلك سيتم خلال الحدث، إطلاق كتاب عن أهم المناقشات التي جرت خلال العام المنصرم، كي يكون هذا بمثابة توثيق سنوي لكل التوجهات والتحليلات ووجهات النظر المطروحة في مجال المناطق الحرّة.
هذا وتقف المناطق الحرّة اليوم عند مفترق طرق ذلك كونها حققت نمواً بالغ الأهمية خلال العقد الأخير واليوم أصبحت بحاجة إلى مناقشة أهم محطات النجاح والنمو والتطور، وفي ذات الوقت التعرّف على أبرز العقبات ومسببات التباطؤ لتتمكن من الانتقال نحو مرحلة جديدة تضمن النمو المستدام.