دبي – مينا هيرالد: نظراً لتقلبات السوق وتراجع السيولة عالمياً تحتاج البنوك إلى إعادة تقييم الطرق التي تواجه بها التحديات في استراتيجياتها مع العملاء والأعمال، والتركيز على الاستراتيجيات الرقمية والمواهب في العام 2016 للبقاء في الطليعة على المدى الطويل – وفقاً لتقرير كي بي إم جي “نظرة عامة على قطاع البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة للعام 2016”.
وقد اعتمد التقرير على النتائج التي حقّقتها 10 بنوك محلية رائدة ويقّدم رؤى حول الاتجاهات الرئيسية التي من شأنها أن تسهم في التأثير إيجاباً وتحريك الصناعة أو التأثير سلباً وابطائها في المستقبل القريب.
وبموجب الأنظمة الدولية والمحلية المختلفة فإنه تمّ تطبيق العديد من المعايير المالية، كما سيتم تطبيق المزيد في المستقبل القريب وهذا من شأنه إتاحة فرص نمو جديدة أمام البنوك إذا ما تمّ التعامل معها بفعالية وكفاءة.
ومن جانبه علّق فيكاس بابريوال، رئيس قطاع التسويق لدى “كي بي إم جي” الخليج الأدنى: “شهد العام 2015 تحديات عدّة بالنسبة للقطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة أبرزها انخفاض أسعار النفط والتباطوء في الأسواق والتقلبات الاقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنّنا واثقون بأنّ إدخال المزيد من التدقيق إلى جانب تطبيق معايير التقارير المالية سيمهد الطريق إلى تحقيق المزيد من الاستقرار في البنوك والخدمات المالية خلال المستقبل. إلى جانب ذلك ستسهم العديد من العوامل الأخرى في تحقيق ذلك مثل تحسين خدمة عملاء وتطبيق الأنظمة الرقمية واعتماد عمليات أكثر صرامة في الأمن السيبراني.”
وأشار بابريوال عن سعادته بتسليط الضوء على الاتجاهات التي ستسهم في تشكيل القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 2016، حيث يأتي هذا التقرير على خلفية تقرير مقارنة نتائج المصارف في دول مجلس التعاون الخليجي الذي قدّم تحليلاً مفصّلاً للنتائج المالية لـ 56 بنك معتمد في منطقة الخليج خلال العام 2015.
وأكمل في السياق ذاته: “مع استمرار دولة الإمارات العربية المتحدة في تطبيق سياسة اقتصاد التنوع، فإننا واثقون بأن بنوك الدولة ستسعى إلى الاستفادة من أفكارنا القيادية واستخدامها كأداة عند وضع استراتيجياتها الملائمة لنمو أعمالها في العام 2016، إلى جانب الحفاظ على التدفقات المالية في الأسواق ودعم الشركات المحلية.”
ويسّلط التقرير الضوء على حاجة البنوك إلى تحديد الوظائف المحورية والمهام للتمكن من إيجاد القوى العاملة وتوظيفها والحفاظ عليها في الجهات التي هي بحاجة إلى الاستثمار. ويتوجب أن تكون تلك المواهب تندرج تحت حوكمة إدارة المخاطر وهيكل معايير التقارير المالية.” كما يشير التقرير إلى أن المؤسسات المالية في المنطقة بحاجة إلى تحسين الاستجابة للحالات الطارئة وخطط الطواريء للتمكن من التعافي من الانتهاكات السيبرانية.
وفي هذا الصدد يقول لوك إلياردن شريك في كي بي إم جي: “يشير تقرير كي بي إم جي نظرة عامة على البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة 2016 بأن التركيز سيبقى متمحوراً حول تحويل العمليات التشغيلية للبنوك وتحسين الكلفة لبقية العام، ويتوجب على البنوك أن تنظر إلى المشهد العام باعتباره فرصة لدفع عجلة النمو بدلاً عن الاكتفاء بالامتثال إلى المطلوب منها لتحقيق النجاح على المدى الطويل.”
كما وضّح التقرير أهمية تركيز البنوك على ثلاثة ممارسات رائدة للتمكن من للاستفادة من الإمكانات الكاملة للتحول الرقمي، والتي تشمل تحديد الرؤية الرقمية التي تلائمهم، وتطوير نموذج تشغيل مزدوج السرعة، والتأكد من وعي أصحاب المصلحة بأن الأنظمة الرقمية هي مسؤولية الجميع.
ويضيف إليارد: “تعد دولة الإمارات العربية المتحدة محطة تجارية ولوجستية هامة، كما يشكل اعتمادها نهج اقتصاد التنوع أهمية خاصة، كما تقدم قطاع خدمات مالية تنافسي ذو جذور متأصلة يتميز بالممارسات السليمة التي تعتمد وتتكيف وتتعلم من الممارسات الرائدة، وهذا من شأنه ان يساعد الدولة في تحقيق أهدافها على المدى الطويل.”