أبوظبي – مينا هيرالد: دشنت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية نيوزيلندا اليوم محطة الطاقة الشمسية في جزر سليمان والتي نفذتها “مصدر”، شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ويدير عملية التمويل صندوق أبوظبي للتنمية الذراع التنموي لحكومة دولة الإمارات في إطار برنامج صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ.

وتصل القدرة الإنتاجية لمحطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الجديدة إلى 1 ميجاواط وستلبي 7% من احتياجات البلاد من الكهرباء. وتمثل المحطة نهجاً مبتكراً في المساعدات التنموية ودمج الشراكات القوية بين الحكومات مع الابتكار في العمل التجاري.

وجاء تطوير المحطة نتيجة التعاون بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية ووزارة الخارجية والتجارة في نيوزيلندا، و”مصدر” باعتبارها الشريك المنفذ للمشروع، وصندوق أبوظبي للتنمية الذي يشرف على إدارة تمويل المشروع.

وبهذه المناسبة، أكد معالي موراي ستيوارت ماكولاي وزير الشؤون الخارجية النيوزيلندي، على أن المشروع سيحقق فوائد حقيقية كبيرة لشعب هونيارا، كما أنه يعكس التعاون المتنامي بين دولة الإمارات ونيوزيلندا في المحيط الهادئ، وقال: “نحن سعداء بشراكتنا مع دولة الإمارات في تطوير هذه المحطة للطاقة الشمسية. ويشكل هذا المشروع إحدى ثمار قمة المحيط الهادئ للطاقة 2013 في أوكلاند، كما يسلط الضوء على ما يمكن تحقيقه عندما تعمل الجهات المانحة على تحقيق هدف مشترك”.

من جانبها قالت معالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي: “تأتي أهمية التعاون بين الإمارات ونيوزيلندا، والذي تمثّل في المشروع الذي نفذته “مصدر”، ومن خلال مساهمته في تمكين جمهورية جزر سليمان من الاستفادة من إمكانات الطاقة المتجددة. ويشكل افتتاح المحطة اليوم دليلاً على مدى قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص وما يمكن أن توفره من حلول فعالة لأصعب التحديات في العالم، بدءاً من تغير المناخ ووصولاً إلى أمن الطاقة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية”.

من جهته قال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: “لقد أصبحت مشاريع الطاقة المتجددة داعماً رئيسياً وركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية، مشيراً إلى أن المشروع الذي افتتح اليوم في جزر سليمان يمثل نموذجاً لأفضل الممارسات التي تعزز فرص الوصول إلى الطاقة النظيفة.
وأضاف ” إن صندوق أبوظبي للتنمية حرص خلال السنوات الماضية على دعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية كأداة فاعلة وذات جدوى اقتصادية في تأمين احتياجاتها من مصادر الطاقة النظيفة والتي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة في تلك الدول”.

يذكر أن جزر سليمان كانت تؤمن سابقاً 90% من الكهرباء عبر مولدات تعمل بوقود الديزل تقع في مدينة هونيارا في جزيرة جوادالكانال، وهي واحدة من 6 جزر رئيسية تتكون منها جزر سليمان. ومن خلال محطة الطاقة الشمسية الجديدة، ستتمكن البلاد من الاستغناء عن أكثر من 454469 ليتراً من وقود الديزل بقيمة 577،176 دولار سنوياً، وبالتالي منع انبعاث ما مجموعه 1254 طناً من غاز ثاني أوكسيد الكربون.

وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ “مصدر”: “نحن فخورون بالدور الهام الذي تقوم به “مصدر” في دعم جزر سليمان ومساعدتها على الاستفادة من الطاقة المتجددة لتوفير إمدادات آمنة من الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة ودفع عجلة التنمية المستدامة. إن دول المحيط الهادئ تعد من أكثر الدول عرضةً لتداعيات تغير المناخ وتحديات أمن الطاقة. ومن خلال تقديم حلول فعالة تم تصميمها خصيصاً لتلبية الاحتياجات الفريدة لجزر سليمان، بدعم من حكومتي الإمارات ونيوزيلندا، تساهم “مصدر” في تحقيق الهدف العالمي المتمثل في ضمان وصول الطاقة المستدامة للجميع”.

وجاء تأسيس صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ استجابةً لنتائج اجتماع قادة دول المحيط الهادئ الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) والذي أكّد على أن الطاقة المتجددة تشكل محفزاً رئيسياً للنمو. وتعمل “مصدر” مع الحكومة في كل دولة لتصميم وتنفيذ هذه المشاريع التي من شأنها أن تعزز إمكانات التنمية الاقتصادية المستدامة عبر الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية وتحسين فرص الوصول إلى الكهرباء.

وتم التوقيع على الاتفاقية بين دولة الإمارات وجمهورية نيوزيلندا لتطوير مشروع الطاقة الشمسية في جزر سليمان في أكتوبر 2015. واستندت الاتفاقية إلى تعاون سابق بين الطرفين في مشاريع الطاقة المتجددة في تونجا وساموا وتوفالو.

وتمثل المحطة الجديدة في جزر سليمان، المشروع الأول من خمس مشاريع تنفذها “مصدر” وسيتم افتتاحها في مراحل لاحقة، إيذاناً بانتهاء الدورة التمويلية الثانية لصندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ. وكانت الدورة التمويلية الأولى، التي انتهت في نوفمبر 2015، قد تضمنت مشاريع بطاقة إجمالية بلغت 2.8 ميجاواط من الطاقة المتجددة، مما ساهم في توفير ما مجموعه 1.5 مليون ليتر من وقود الديزل المستورد، كما ساهم الإنتاج المشترك للمشاريع في توفير مبلغ 2 مليون دولار وتجنب انبعاث 4157 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.