الشارقة – مينا هيرالد: توقع تقرير صادر عن شركة “كلاتونز” الرائدة في مجال الاستشارات العقارية أن تواصل الإيجارات في الشارقة انخفاضها خلال عام 2016، بعدما سجلت هبوطاً بمعدل 5.7% في الربع الأول وتسببت في انخفاض معدل التغير السنوي للإيجار إلى -8.3%.

سوق العقارات السكنية
يظهر تقرير توقعات شركة كلاتونز لسوق العقارات في إمارة الشارقة لعام 2016 أنه على خلاف العام الماضي، تسارعت وتيرة انخفاض إيجارات الفيلات، حيث شهد متوسط الإيجار انخفاضاً بنسبة 13.2٪ في الربع الأول من عام 2016 وحده، في حين انخفض متوسط إيجارات الشقق بنسبة 1.5٪ في الربع الأول، ما يمثل تراجعاً بنسبة 7.7% بالمقارنة مع هذه الفترة في العام الماضي.

ويسلط التقرير الضوء على زيادة وعي المستأجرين ورغبتهم بالبحث عن وحدات عقارية مدارة بشكل جيد، وتضم مرافق ذات نوعية جيدة مع إيجارات ينظر إليها بأنها “عادلة” أو “مقبولة”.

وقالت سوزان إفيلي، رئيس كلاتونز الشارقة: “هذا الشعور الذي ينتاب المستأجرين يولّد الفرصة لأصحاب العقارات تمكنهم من اكتساب ميزة خاصة من خلال تجديد وتحديث وحداتهم العقارية إلى أن يتعافى السوق من فترة التباطؤ الحالي. وقد رأينا أمثلة عديدة عن هذه الحالة خلال فترة الانكماش الاقتصادي الأخير في السوق وتلك الوحدات العقارية التي تم تجديدها والتي تتمتع اليوم بنسبة إشغال تامة ومستويات طلب متزايدة. ومع ذلك، يبلغ معدل فترات شغور العقار ضمن الوحدات التي نتولى إدارتها إمارة الشارقة، نحو 3٪، ما يمثل ارتفاعاً بسيطاً يتراوح بين 0.5٪ و1٪، وهذا يعكس ظروف أكثر صعوبة في السوق. وبات الوضع شديد التنافسية في مجال البناء حيث أن أصحاب العقارات لا يستبقون الأحداث”.

ويشير تقرير كلاتونز أن معدل الطلب على السكن في ضواحي المدينة لا يزال يسجل ارتفاعاً في الإمارة، غالباً بسبب تكاليف السكن المناسبة بالمقارنة مع دبي. وبات المطورون الآن يدركون مستوى الطلب المتزايد على المساكن المغلقة الفاخرة، وهم يواصلون التهافت على المشروعات الجديدة في السوق.

وأضافت إفيلي: “من شأن هذه المجمعات السكنية الراقية الناشئة المساهمة في تلبية الطلب القوي من المستثمرين والمستأجرين في قطاع العقارات السكنية الذين يتطلعون إلى هذا النوع من المساكن في الشارقة. ونحن نتوقع أن نواصل رؤية مجمعات سكنية أكبر وأوسع نطاقاً وأكثر تنوعاً يتم إنشاؤها على مشارف المدينة مع التركيز بوجه خاص على طول طريق المطار”.

وحسب نتائج التقرير، من المتوقع أن يستمر تراجع السوق هذا العام، مع هبوط الإيجار بمعدل يتراوح ما بين 3٪ و 5٪ على الأرجح.

ومن جانبه قال فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث لدى كلاتونز: ” تظل الإيجارات في المناطق ذات الأسعار الأكثر تيسيراً في الشارقة مرتبطة بشكل متناغم مع أداء سوق الإيجارات في دبي. ومع ضعف التوقعات على المدى القريب بالنسبة لمدينة دبي، فإننا لا نتوقع أن نشهد أي تحسن في نمو قيمة الإيجار إلى أن يبدأ ظهور الوظائف المرتبطة بمعرض إكسبو العالمي 2020، وذلك في فترة الـ 12-18 شهراً المقبلة وفق التقديرات. وإلى ذلك الحين، من المتوقع أن يظل سوق الإيجارات في الشارقة راكداً.”

سوق الوحدات المكتبية

وفي سوق الوحدات المكتبية، حافظت إيجارات المكاتب في أبرز أسواق الإيجار الفرعية في الشارقة على استقرارها على مدى الأشهر الستة الماضية، حيث لم تشهد المناطق الرئيسية الثلاثة في المدينة أي تغيير في الإيجارات (المناطق الهامشية في السور والمجاز، والمناطق الرئيسية في المجاز). أما المناطق الهامشية في المجاز فهي السوق الوحيدة التي شهدت بعض التغير في الإيجارات خلال الأشهر الـ 12 الماضية، حيث ارتفعت إيجارات المكاتب بنسبة 7.7٪ بين الربع الأول من 2015 والربع الأول من 2016 وتبلغ حالياً 70 درهماً للقدم المربعة بعد أن كانت 65 درهماً قبل نحو عام.

وأضاف دوراني: “وعلى الرغم من الجانب المشرق لسوق المكاتب في الشارقة الذي تمثل في الاستقرار النسبي لمستويات العرض في الأسواق الرئيسية، إلا أن مستوى الطلب قد استمر بالتراجع. وجاء الطلب بمعظمه من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة المهم في الإمارة. ولكن هذا الطلب عادة ما يكون على مساحة تقارب 1000 قدم مربعة.”

وبصرف النظر عن المحرك الأساسي للطلب، لاحظنا بعض الإقبال من مستأجرين مرتبطين بقطاع النفط والغاز، الذين وإلى جانب مستأجري القطاع الحكومي وشبه الحكومي، يستمرون في دفع مستويات الطلب على مساحات مكتبية أكبر.

وأنهى دوراني كلمته قائلاً: “بالرغم من الاستقرار النسبي في سوق المكاتب في الإمارة، نتوقع أن تشهد الإيجارات انخفاضاً هذا العام بما يتراوح بين 5 دراهم و10 دراهم للقدم المربعة في جميع الأسواق الفرعية. ومع تراوح الحد الأدنى للإيجارات في الأسواق الفرعية المشابهة والمطلوبة والجذابة في دبي مثل ديرة وبر دبي والقرهود وأبراج بحيرة الجميرا والخليج التجاري ما بين 60 و75 درهماً للقدم المربعة، فمن المرجح أن أصحاب العقارات المكتبية في الشارقة لن يظل لديهم خيارات سوى خفض قيمة الإيجار بحيث تكون أقل من إيجارات أسواق دبي من أجل جذب المزيد من الطلب.”