الرياض – مينا هيرالد: اختتمت “تومسون رويترز”، المزود العالمي للمعلومات الذكية للشركات والمحترفين، اليوم الملتقى الثامن للالتزام ومكافحة غسل الأموال في الرياض، المملكة العربية السعودية. ويعقد الملتقى بالشراكة مع المعهد المالي في المملكة العربية السعودية وبرعاية صاحب السعادة عبد العزيز الفريح، نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي.
وقال نديم نجار، مدير عام تومسون رويترز للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “لقد طغت المسائل التنظيمية على أجندات اجتماعات مجالس الإدارة في شركات الخدمات المالية، سواء تلك المسائل التي تتعلق بتقديم ملخص حول التوقعات التنظيمية المتغيرة، وآخر المستجدات بتطبيق إجراءات الإنفاذ أو تعزيز الموارد البشرية الماهرة والاستثمارات اللازمة لتنفيذ أحدث جولة من التغيير التنظيمي. لا شك ان المخاطرة في بيئة عمل شركات الخدمات المالية في العام 2016 لن تكون مختلفة كثيراً عن العام الماضي إلى حد ما. نتوقع خلال العام 2016 ان يستمر مفهوم المسؤولية ضمن المواضيع الرئيسة قيد الاهتمام.”
وأضاف: “لا تزال إدارة المخاطر السلوكية تشكل عاملاً أساسياً. ومع ذلك، لو كانت الشركات قادرة على تطوير وتنفيذ وترسيخ نهج فعال باستمرار، ويمكن التحقق من دقته، فإنها ستكون قد اتخذت خطوة مهمة نحو الحدِّ من أية مخاطر سلوكية ناشئة. المخاطر والهجمات والجرائم الإلكترونية جميعها جاءت في طليعة المخاطر في العام الماضي، وسوف تستمر لتكون من بين الموضوعات الرئيسة هذا العام، خاصة مع تصدر أسماء شركات عالمية عناوين الصحف نتيجة تعرضها لهجمات إلكترونية ناجحة.”
وأشار إلى انه من المتوقع في العام 2016 أيضاً أن تشمل مخاطر تخلف الطرف الآخر عن الالتزام الكثير من النواحي مثل التحديات المحيطة بتحديد هوية المستفيد والمالك النهائي للأصول، وضرورة التحقق من خضوع بعض الكيانات لعقوبات، إضافة إلى خطر أن يستعين المورد بتعهيد نشاط شركته إلى طرف ثالث غير معروف. هذا العام، قد نشهد أيضاً مزيداً من عمليات اجتثاث المخاطر التي يمكن اعتبارها واحدة من الآثار الجانبية الحتمية الناجمة عن تعزيز التدخل التنظيمي، إضافة إلى اعتماد نهج أكثر تطوراً لتطبيق القواعد.
وأكد نجار انه يجب على مسؤولي الامتثال تطوير علاقات تنظيمية تتّسمُ بالفعالية، والحفاظ على معلومات إدارية مناسبة، وتركيز اهتمامهم على تصميم المنتجات والحوكمة لتحقيق نتائج مرضية للعملاء.وعلاوة على ذلك، ينبغي على مسؤولي الامتثال الاستمرار بتحديد وإدارة والحدِّ من تضارب المصالح، وتشديد رقابتهم على الجرائم المالية والإسهام في تغيير النهج الرقابي للشركات. ومع استمرار تطور المشهد التنظيمي في العالم، فإن الهيئات التنظيمية في دول مجلس التعاون الخليجي تبحث عن فرص للعمل معاً والتعاون على نحو أوثق من أجل توحيد الصوت.”

وتحدث أيمن أبو عباه، الرئيس التنفيذي، تمكين للتقنيات، عن تضارب المصالح والشفافية والنزاهة مشيراً انه اصبح من الضروري اصدار ميثاق اخلاقيات مهنة واضحة لبيئة الأعمال الحالية ويجب ان تتضمن حماية الموظف من التمييز وأمن المعلومات وتنظيم العلاقة مع الشركات والأطراف الوسيطة. وقال: “يجب ان تكون القوانين والتشريعات مستندة على الوقاية عوضاً عن العقوبة. كما يجب ان تتعامل الشركات مع الامتثال كواقع وليس كخيار وذلك بهدف تعزيز حوكمة الشركات والارتقاء بالمعايير الأخلاقية في المجتمع المالي”
من جهتها، قالت أليسا أميكو، مدير عام جافرن سنتر: “ان المتطلبات القانونية لكل من الشركات المدرجة والشركات العائلية مختلفة حالياَ ولذك فأن بناء ثقافة حوكمة متينة يجب ان تأخذ بعين الاعتبار توحيد هذه المعايير. كما ان للقطاع الخاص دور اساسي في تنمية هذه الثقافة وبالتالي لابد ان تكون الشركات الخاصة جزءاً من عملية اصدار التشريعات بحيث تقدم أفضل الممارسات التي تسهم بارتقاء معايير الحوكمة.”
من جانبه، قال شهزاد خان، مدير وحدة الحوكمة والامتثال، مبادلة: “المطلوب من الشركات في الشرق الأوسط المبادرة بتطبيق لوائح تضمن تطبيق معايير الالتزام بشكل متوازن مشيراً إلى ان مجالس الإدارة في الشرق الأوسط يجب ان يتضمن مدراء مستقلين يتمتعون بخبرات عملية في مجالات اقتصادية مختلفة، هذا بالإضافة إلى تنظيم دورات متخصصة لنشر الوعي حول دور مجالس الإدارة في مجال الالتزام.”
وقال باسم عودة، رئيس لجنة التأمين التنفيذية ورئيس مجلس إدارة ارابيان شيلد للتأمين، ان سوء الفهم حول ماهية الامتثال لابد ان تعالج من قبل الرؤساء التنفيذيون ومجالس الإدارات مضيفاً ان تنمية ثقافة الالتزام القوية تتطلب شرح الهدف الرئيسي للامتثال وهو حماية الشركة عوضاَ عن التعامل مع الالتزام كواجب فقط.
وقالت جنفر كريستيانسن، مدير وحدة الجودة، ايرنست اند يونغ: “ان العامل البشري ضروري في العصر الرقمي خاصة لجهة التعامل مع المعلومات وضمان حمايتها ولذلك فإن نشر الوعي حول النظم التكنولوجية والمخاطر التي يمكن ان تنتج عنها أصبح أمراً أساسياَ في بيئة الأعمال على امتداد الشرق الأوسط.”
وأكد حسام السليمان، نائب رئيس، بنك الرياض، ان عمليات الاحتيال الالكترونية تتطور بشكل سريع حيث اصبحت تستخدم طرق جديدة ذات ميزانيات بسيطة لاستهداف المتعاملين على الانترنت والشركات الكبرى. لقد طور مدبرو عمليات الاحتيال تكنولوجيات معقدة للحصول على معلومات ولذلك يجب ان نعمل بشكل متواصل لتطبيق المعايير العالمية المتغيرة في مجال حماية أمن المعلومات.
وقال أوليفر ميرلان، مدير التحليل، أي ديتيك: “التكنولوجيا توفر فرصاً كبرى في مجال الأعمال لكنها مصدراً للمخاطر أيضاً وبالتالي فإن إجراء دورات متخصصة للكوادر البشرية التي تشرف على التكنولوجيا أمراً بالغ الأهمية بهدف ضمان أمن المعلومات.”