دبي – مينا هيرالد: بدأت “سلطة مدينة دبي الملاحية” الاستعدادات لاستعراض تجربة دبي الريادية كمركز بحري من الطراز الأوّل، وذلك خلال مشاركتها المرتقبة في “معرض بوسيدونيا 2016” الذي ستستضيفه العاصمة اليونانية أثينا في الفترة من 6 إلى 10 حزيران/يونيو المقبل.

وتعتزم السلطة البحرية تسليط الضوء على أبرز الإنجازات النوعية التي تحققت على صعيد التحول الذكي والارتقاء بتنافسية التجمع البحري المحلي إقليمياً ودولياً، مع التركيز بصورة رئيسية على “استراتيجية القطاع البحري لإمارة دبي” التي تعتبر القوة الدافعة وراء تعزيز وتطوير وتنظيم القطاع البحري وصولاً بدبي إلى مصاف أفضل العواصم البحرية في العالم بحلول العام 2020.

وسيحظى ملاك السفن ورواد القطاع البحري في اليونان والعالم بفرصة التعرف على نجاح إمارة دبي في دخول قائمة العشر الكبار عالمياً من حيث تنافسية وجاذبية مكونات التجمع البحري، وفق تقرير “مجموعة مينون لاقتصاديات الأعمال” الصادر في النرويج، فضلاً عن الإطلاع عن كثب على المقومات عالية المستوى التي جعلت دبي تحتل المرتبة الرابعة من بين أكبر خمس مقرات لمشغلي الموانئ في العالم، والسادسة عالمياً من حيث “خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية” و”الخدمات اللوجستية عالمية المستوى” والعاشرة في “حجم الأساطيل البحرية المملوكة لأصحاب السفن” و”حجم الأساطيل المدارة”.

وستستحوذ المقومات التنافسية المتاحة ضمن القطاع البحري على الحيز الأكبر من مشاركة السلطة البحرية في “معرض بوسيدونيا 2016″، حيث سيتم عرض مميزات دبي التي تتمتع بموقع استراتيجي على مفترق الطرق بين الشرق والغرب، إلى جانب بنية تحتية متطورة وتسهيلات استثمارية وخدمات بحرية ولوجستية عالمية المستوى وموانئ حديثة ومنظومة متكاملة للسلامة البحرية، وغيرها من العوامل الأخرى المدعومة باستراتيجية طموحة قائمة على الابتكار والإبداع والتميز.
ومن المقرر الكشف عن عدد من المبادرات الرائدة المنضوية تحت مظلة “سلطة مدينة دبي الملاحية”، وفي مقدمتها “أسبوع دبي البحري” و”مختبر الإبداع والابتكار البحري” و”المنصة الذكية للخدمات البحرية” و”معلومات دبي البحرية”، وغيرها من مختلف الحلول البحرية المتقدمة والتي تمثل بمجملها ركيزة أساسية لتعزيز ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين بالبيئة البحرية المحلية وتحسين أداء وسلامة وكفاءة وتنافسية القطاع البحري المحلي.

وأوضح عامر علي، المدير التنفيذي لـ “سلطة مدينة دبي الملاحية”، أهمية المشاركة في الفعاليات البحرية العالمية، مثل “معرض بوسيدونيا 2016″، باعتبارها منصة مثالية لتمتين قنوات نقل المعرفة وتبادل أنجح الخبرات وأفضل الممارسات مع صناع القرار والمعنيين بالشأن البحري من مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أنها تفتح آفاقاً أرحب للتعاون البنّاء بما يخدم مستقبل الصناعة البحرية التي تعتبر رافداً حيوياً من روافد الاقتصاد العالمي.

وتابع علي بالقول: “يسعدنا الانضمام مجدداً إلى نخبة الجهات العارضة في “معرض بوسيدونيا” لإطلاع المجتمع البحري الدولي على التقدّم اللافت الذي أحرزناه على صعيد تجسيد أهداف الاستراتيجية البحرية التي تستلهم رؤية القيادة الرشيدة في بناء قطاع بحري متجدد وآمن يتّسم بالتنوّع والشمولية والتجدّد وفق أسس متينة قوامها الابتكار والإبداع والتميز والاستثمار البشري والمعلوماتي. ونتطلع إلى التعريف بالسبل المثلى للاستفادة من المزايا التنافسية المتاحة في دبي، وبالأخص الموقع الاستراتيجي والنهضة الاقتصادية والبنية التحتية المتطورة والإعفاءات الضريبية والتشريعات البحرية الحديثة ونمو حركة الاستيراد والتصدير، والتي تجعل من دبي واحدة من المراكز البحرية الرائدة في العالم.”

ورحب ثيودور فوكس، المدير التنفيذي لـ”معرض بوسيدونيا”، بمشاركة “سلطة مدينة دبي الملاحية” التي نجحت خلال الدورات السابقة من “معرض بوسيدونيا” في تمثيل إمارة دبي ودولة الإمارات خير تمثيل، مقدمةً فكرة شاملة عن الإنجازات السباقة التي يشهدها القطاع البحري المحلي والذي يبرز اليوم كواحداً من التجمعات البحرية الأكثر شمولية وتنافسية في العالم. مضيفاً: “نتطلع بثقة وتفاؤل حيال تواجد السلطة البحرية مجدداً في حدثنا المرتقب، في خطوة ستمثل إضافة هامة لتمكين المستثمرين وملاك السفن والمعنيين بالقطاع البحري في اليونان والعالم من الوصول إلى فهم أعمق حول مكامن القوة والفرص الاستثمارية والآفاق الواعدة المتاحة ضمن القطاع البحري في دبي، التي تعتبر بوابة هامة للتجارة البحرية بين الأسواق الآسيوية والأوروبية وأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.”

ويعد “معرض بوسيدونيا”، الذي يقام مرة كل عامين، أحد أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة بالقطاع البحري في العالم باعتباره منصة حيوية لتفعيل التواصل بين صناع القرار والشخصيات الحكومية والخبراء ومالكي السفن والمستثمرين الدوليين وممثلي كبرى شركات الملاحة من مختلف أنحاء العالم.