دبي – مينا هيرالد: نظم معهد حوكمة المتخصص في حوكمة الشركات، منتدى حوكمة الشركات الثاني لعام 2016 وذلك بالتعاون مع سوق دبي المالي. وقد ضم المنتدى أبرز خبراء القطاع الذين شاركوا آراءهم حول أحدث الاتجاهات في مجال تشريعات حوكمة الشركات وتطبيق القوانين.
وأوضح الدكتور أشرف جمال الدين، الرئيس التنفيذي لمعهد حوكمة، في كلمته الترحيبية، أن حوكمة الشركات من أهم عوامل استدامة الشركات، ولذا يجب على الشركات أن تتبع أفضل معايير الحوكمة ليس فقط على سبيل الالتزام بالقوانين والقواعد، ولكن الأخذ بمفهومها الشامل الذي يعطي الشركات أفضلية تنافسية محلياً ودولياً. وأشار الدكتور جمال الدين إلى أن هذه هي الحقيقة التي أكدتها أرقام مؤشر السوق حوكمة-ستاندرد آند بورز للإستدامة، حيث تؤكد الأرقام أن أسهم الشركات المدرجة في أحد عشر سوقاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدت بشكل أفضل لالتزامها بقواعد الحوكمة. لذلك يتعين على الشركات أن تتخذ ممارسات حوكمة الشركات بكل جدّية وأن تبذل قصارى جهودها لتطبيق هذه الحوكمة.
من جانبها، قالت فهيمة البستكي، نائب رئيس تنفيذي، رئيس قطاع تطوير الأعمال في سوق دبي المالي: “يسعد سوق دبي المالي استضافة هذه الفعالية المهمة من قبل معهد حوكمة، حيث يرتبط الطرفان بعلاقات تعاون وثيقة في إطار سعي السوق المتواصل لنشر أفضل الممارسات العالمية في مجالات الحوكمة. إن استضافة السوق لهذا المنتدى ما هي إلا مجرد بداية لتعاون واسع النطاق مع معهد حوكمة في المرحلة المقبلة تحقيقاً لأهداف اتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي تم توقيعها بين الجانبين مؤخراً بما يسهم في الارتقاء بمستوى تطبيقات الحوكمة في الشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق. إن تزايد إدراك قطاعات الأعمال عامةً والشركات المدرجة على وجه الخصوص لأهمية الحوكمة في تطور ونمو الأعمال وزيادة الفعالية التشغيلية وتعزيز ثقة المستثمرين يسهم بشكل كبير في استقطاب المؤسسات الاستثمارية العالمية، ونحن نتطلع إلى مزيد من العمل المشترك بما يثري جهود نشر أفضل ممارسات الحوكمة وعلاقات المستثمرين ويشجع الشركات على التوسع في تطبيقها.”
وقد شرح سعادة الدكتور عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي بالوكالة لهيئة الأوراق المالية والسلع، قواعد حوكمة الشركات الحالية للشركات المدرجة في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أشار في كلمته إلى أن القواعد الموجودة في الإمارات العربية المتحدة تتطابق مع تلك المعمول بها في الأسواق المتقدمة وهي من بين أفضل الأنظمة في المنطقة. وركز العرض الذي قدمه على أحدث قضايا الحوكمة المطروحة على الساحة العالمية مثل المساواة بين الجنسين وحقوق المساهمين والشفافية ونظم التدقيق الداخلي. وأوضح الدكتور الزعابي أن الدور الرئيسي لهيئة الأوراق المالية والسلع هو التأكد من تمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بأسواق وشركات قوية بإمكانها التنافس عالمياً.
وفي جلسة لاحقة، أكد خبراء يمثلون المستثمرين والعاملين في حقل علاقات المستثمرين، أن الحوكمة لا يمكن فصلها عن علاقات المستثمرين وقرارات الاستثمار لأن المستثمرين ينظرون بتفحص إلى حوكمة الشركات عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية ولأن الحوكمة الجيدة تحمي حقوق المساهمين.