دبي – مينا هيرالد: عقد مكتب دبي الذكية أمس اجتماعاً موسعاً مع هيئة الطرق والمواصلات التي تعد من الشركاء الاستراتيجيين المؤسسين في عملية التحول للمدينة الذكية، وتقدم وفد المكتب سعادة الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر المدير العام لمكتب دبي الذكية، جاء ذلك ضمن خطة عامة رسمها المكتب للتعريف بأهداف المكتب واستراتيجياته في تحقيق الشراكات اللازمة مع الجهات المعنية داخل الدولة وخارجها، وصولاً لأفضل النتائج في مجالات التحول الذكي.

وكان في استقبال الوفد سعادة مطر الطاير المدير العام رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي وبحضور عدد من مساعدي المدير العام ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام، الذين استمعوا لشرح حول خارطة طريق المكتب التي تمضي بجهود مكثفة وخطوات متسارعة، من أجل تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً بحلول عام 2017.

وافتتحت سعادة الدكتورة عائشة بن بشر الاجتماع بالحديث حول أهداف هذا اللقاء، وهو عرض خارطة الطريق التي يطرحها المكتب على الشركاء الاستراتيجيين، وعرض التطورات والتحديثات التي طرأت على مكتب دبي الذكية، والتي تصب في إنجاح مبادرة دبي الذكية التي تقود عملية التحول الذكي في مدينة دبي بقطاعيها الخاص والعام.

وفي معرض حديثها عن مستقبل مدينة دبي التي ستمثل المدينة الأذكى على هذا الكوكب، تطرقت بن بشر إلى فاعلية دور هيئة الطرق والمواصلات بدبي في السعي الدؤوب للتحول إلى المدينة الذكية، وأضافت: “إن الشراكة في العمل هي أساس نجاحنا، وهدفنا إتاحة وتوحيد عملية التحول الذكي في كافة أرجاء مدينة دبي، وقد قطعنا شوطاً كبيراً في عملية تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً، ونحن اليوم في هيئة الطرق والمواصلات بدبي لنعرض لكم التطورات التي طرأت على مكتب دبي الذكية الذي يقود عملية التحول من أجل التعاون وتذليل العقبات والتكامل في العمل وحشد الأفكار الإبداعية في بوتقة واحدة، لتقديم خدمات ذكية مشتركة تشمل القطاعين الحكومي والخاص، لينعكس ذلك إيجاباً على سكان دبي ويحقق سعادتهم”.

وأشاد سعادة يونس آل ناصر المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي بالدور الحيوي الذي تلعبه هيئة الطرق والمواصلات بدبي باعتبارها بعداً رئيساً وحيوياً من أبعاد تكوّن المدينة الذكية، من خلال التنقل الذكي، فهي جزء فاعل من مبادرة التحول الذكي، وفي معرض حديثه عن هيكلية مكتب دبي الذكية أعرب سعادته عن أن هذه الهيكلة تعد تطوراً وخطوة متقدمة في عملية التحول إلى المدينة الذكية، ويعد المكتب مظلة لمؤسسة حكومة دبي الذكية التي تعتبر الذراع التقنية لدبي الذكية، ومؤسسة بيانات دبي التي ترمي لإتاحة نشر وتبادل البيانات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى بعض اللجان الممكنة لمدينة دبي الذكية مثل لجنة البنية التحتية الذكية، وبعض اللجان الأخرى التي يجري تأسيسها لدفع عجلة التحول بكل الطاقات اللازمة لذلك.

وأضاف: “إن طموحنا جميعاً هو تحويل دبي لأسعد مدينة في العالم على كل الصعد وفي كافة مناحي الحياة في دبي من خلال توظيف تكنولوجيا مبتكرة توفر خدمات ذكية تسعد الأفراد”. وعرض يونس الركائز الأساسية التي تقوم عليها المبادرة من كفاءة وأمان وسلاسة وقوة تأثير. وقدّم ملخصاً عن البيانات المفتوحة والبيانات المشتركة، باعتبارها الأكثر شمولية وطموحاً في العالم، لأن الجميع سيحصد ثمرتها من متخذي القرار وأصحاب العمل وسكان دبي والزائرين. وتتولى بيانات دبي اعتماد السياسات والإشراف عليها، وتعتمد تصنيف البيانات، وتحدد السجلات المرجعية، ومتابعة التزام مزودي البيانات بالسياسات المعتمدة، وكذلك تنفيذ السياسات.

وترجمة لهذه المبادرة على أرض الواقع عرض سعادة وسام العباس لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية بعض الحقائق والإحصاءات المنجزة التي حققتها المؤسسة في مجالات التحول الذكي في دبي، فقد تم معالجة ما يربو على 41000 طلب دعم في العام 2015، وأن نسبة رضا المتعاملين بلغت%81 ، وأن مؤشر السعادة في مؤسسة حكومة دبي الذكية بلغ %83. وأشار سعادته إلى نظم تخطيط الموارد الحكومية حيث تشترك أكثر من 50 جهة حكومية في هذا النظام الذي تدفع من خلاله رواتب أكثر من79000 موظف، وبيّن أيضاً في تفصيل حديثه عن تطبيق دبي الآن المنصة الشاملة للخدمات الموحدة، أن 22 جهة تشترك في هذا التطبيق الذي يقدم أكثر من 50 خدمة ذكية، وقد نفّذ من خلاله أكثر من 4 ملايين معاملة. كما عرض استراتيجية المؤسسة التي تعتمد على أربع ركائز هي الخدمات المترابطة والخدمات الممكنة والخدمات المشتركة والبنية التحتية. وقدّم سعادته شرحاً لمنصة حكومة دبي الذكية التي تعد العمود الفقري الرقمي الجديد الذي يعمل على تحويل دبي إلى مدينة ذكية، حيث عرض آخر التحديثات التي ستتيح للجهات المشتركة أن تضع خدماتها الذكية بنفسها على المنصة، إضافة إلى تحديثها وتطويرها أيضاً، بما يتوافق مع الفرد ليصنع لوحته الشخصية بنفسه، لتصبح المنصة مفتوحة للجميع أفراداً وجهات. وأوضح أن هذه المنصة مصممة بصورة يستفيد منها الجميع، وتعمل على توحيد خدمات المدينة الذكية وبياناتها الضخمة وحوسبتها السحابية وإنترنت الأشياء الخاصة بها، وتمكين الشركاء الاستراتيجيين، وتضمن استفادة القطاع الخاص من البيانات المفتوحة والمشتركة للمدينة.

واختتمت بن بشر العرض المتخلل للاجتماع بطرح بعض الميادين المهمة التي تحتاج إلى تعاون مشترك بين المكتب وهيئة الطرق والمواصلات، وأكد الطرفان على ضرورة التعاون وتوحيد الجهود في كل المجالات التي من شأنها أن تدفع باتجاه تحقيق رؤية القيادة الحكيمة، من خلال عقد اللقاءات البناءة بين فرق العمل التي ستسهم في التطوير والحلول المبتكرة التي يسعى المكتب لتقديمها في كل الأبعاد التي ترتكز عليها مبادرة دبي الذكية، فهذه المبادرة الكبيرة تحتاج إلى جهود مشتركة لتوفر الخدمات الذكية المشتركة التي تسعد الناس في دبي.

جدير بالذكر أن مكتب مدينة دبي الذكية تم إنشاؤه أواخر عام 2015، بقانون رقم (29) لسنة 2015، ويهدف إلى تقديم المبادرات الاستراتيجية وتطوير شراكات للمساهمة في اقتصاد دبي الذكي، وحوكمتها الذكية وبيئتها الذكية، وأبعاد الحياة الذكية، والأفراد الأذكياء والتنقل الذكي، وصولاً إلى المدينة الأذكى والأسعد عالمياً.