دبي – مينا هيرالد: أعلنت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات عن انضمام تطبيق “خدماتي” الذكي إلى السحابة الذكية لحكومة دولة الإمارات، والمنبثقة عن الشبكة الإلكترونية الاتحادية (FedNet). ويعمل نظام “خدماتي” كبوابة مركزية للجهات الاتحادية للوصول إلى جميع الخدمات الحكومية الاتحادية في دولة الإمارات، ويوفر النظام العديد من المزايا منها التصفح عبر بيانات الخدمات ومراكز الخدمة التابعة للجهات الحكومية الخدمية، وتوفير آلية لتحديث الخدمات الحكومية بما ينعكس تلقائياً في الأنظمة المعنية. كما يوفر العديد من الدراسات والتقارير التحليلية كعنصر أساسي في تحديد المبادرات التطويرية للخدمات بهدف قياس مدى تطور الخدمات في الدولة.
وتعد الشبكة الإلكترونية الاتحادية واحدة من المرتكزات المهمة للحكومة الذكية، وقد انبثقت منها السحابة الذكية التي تعنى بتوفير بيئة استضافة إلكترونية مؤتمتة، من خلال منصة رئيسة لتلبية طلبات الاستضافة واحتياجاتها من موار د حوسبة وتخزين، والمتاحة أمام الجهات الاتحادية المرتبطة ضمن الشبكة الإلكترونية الاتحادية.
وقال سعادة حمد عبيد المنصوري، المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: “تأتي استضافة تطبيق “خدماتي” ضمن الشبكة الإلكترونية الاتحادية بموجب إشراف حثيث من مكتب رئاسة الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، لتكون بذلك أول خدمة تُقدم لحكومة دولة الإمارات على مشروع السحابة الذكية. وتتيح هذه الخطوة الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الحكومة الذكية بما تتضمنه من خصائص الأمن والحماية، وذلك في إطار تحسين مستوى جودة الخدمات الإلكترونية والذكية ، و تحقيقاً لهدفنا الاستراتيجي في ترسيخ دعائم الحكومة الإلكترونية والذكية على المستوى الاتحادي”.
وأضاف المنصوري: ” لا بد من التأكيد على أن السحابة الذكية مشروع وطني كبير يهدف لتعزيز الترابط والتكامل بين مختلف الجهات الحكومية تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة التي تنص على أن المرحلة المقبلة في عمل الحكومة الذكية يجب أن تركز على أولويات الربط والجودة والاستخدام والرضا. ومن شأن مشروع السحابة أن يسهم في تحقيق تلك التوجهات فضلاً عن مزايا الأمن وتقليل التكاليف العامة، الأمر الذي يعزز الاستدامة.”
وأشار المنصوري إلى أن السحابة الذكية يعد من المشاريع التي يجب أن تحتل أولوية المهمات في المرحلة المقبلة، حيث أن الهدف النهائي يتمثل في استضافة جميع الخدمات الحكومية بما يخدم المتعاملين وصولاً إلى إسعادهم”.
وصُمّمت السحابة الذكية لتقديم خدمة البنية التحتية السحابية (Infrastructure as a Service) لمحاكاة الحوسبة الافتراضية والتشغيل الآلي، إذ تتيح توفير مجموعة من خدمات البنية التحتية عند الطلب عبر بيئات مادية وافتراضية باستخدام نهج أبسط وأكثر فعالية من حيث التكلفة. ومن خلال هذا النهج، لم تعد التطبيقات بحاجة إلى تعيين خادم فعلي وجهاز تخزين. ويمكن للجهات الحكومية الاتحادية الاستفادة من قاعدة موارد الحوسبة والتخزين لتحسين البنية التحتية الأساسية، وبالتالي تحسين “سرعة النفاذ إلى السوق “بطريقة فعالة من حيث التكلفة. وبالإضافة إلى استخدام خدمة البنية التحتية السحابية لاستضافة التطبيقات الحية، يمكن للجهات الحكومية استخدام هذه البنية بمثابة بيئة تجريبية أو مرحلية وكذلك بمثابة موقع مشترك للتعافي من الكوارث. الأمر الذي يضمن الاستخدام الأمثل لموارد الحوسبة والتخزين وتحقيق وفورات جذرية على صعيد التكلفة.
وتتميز خدمة البنية التحتية السحابية بأنها قابلة للتطوير والتشكيل بحيث تتناسب مع الخدمات المستقبلية. ويسمح التصميم بإدخال نماذج جديدة من الخدمات والشبكات التي يمكن دمجها بسهولة دون الإخلال بالإعدادات والخدمات القائمة. ويُمكّن هذا الحل الجهات الحكومية المختلفة من طلب وإدارة مراكز بيانات افتراضية خاصة بها تتكون من موارد الحوسبة والتخزين والأمن والشبكات، كما يتميز بدرجة عالية من المرونة حيث تكون كل جهة حكومية قادرة على تشكيل مركز بيانات افتراضي خاص بها بالحجم والطريقة التي تلبي احتياجاتها.