دبي – ميناهيرالد: كرم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، اليوم الفائزين في برنامج المنشآت الصديقة للمستهلك الخاص بتقييم القطاعات الاقتصادية والحيوية بإمارة دبي وفق تقييم واستطلاع رأي المستهلكين، وذلك في دورته الرابعة للعام 2015 خلال حفل خاص نظمته دائرة التنمية الاقتصادية بدبي. وقام سموه بتكريم المنشآت السبع الفائزة ضمن 60 مشاركاً على مستوى القطاعات كافة، إلى جانب تكريم كل من: مجموعة الشايع واللولو هايبر ماركت لتصدرهما أعلى نسبة رضا للمستهلك “مكرر” على مستوى المنشآت التجارية المشاركة في البرنامج.

يهدف برنامج المنشآت الصديقة للمستهلك إلى تعزيز العلاقة ما بين التاجر والمستهلك من خلال تحفيز المشاركين في التركيز على متطلبات العملاء من الدرجة الأولى والسعي إلى رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة بين أوساط المستهلكين وتقديم أفضل خبرات التعامل وأكثرها احترافية لجميع طبقات المجتمع بمختلف الثقافات، وبالتالي رفع مستوى نوعية الخدمات المقدمة في إمارة دبي التي تمثل واجهة التسوق والشراء على مستوى الدولة ومنطقة الشرق الأوسط.

ومن جانبها نالت مجموعة الشايع أعلى نسبة في تصنيف المنشآت الصديقة للمستهلك بمجموع 85 نقطة من حيث الخدمة المميزة للعملاء، إضافة إلى تصدرها المركز الأول على مستوى قطاع البيع بالتجزئة لتحتل بذلك المرتبة الأولى مكرر في تصنيف المنشآت للعام 2015. وحاز اللولو هايبر ماركت على المركز الأول بمجموع 85 نقطة مناصفة مع مجموعة الشايع، كما تصدرت اللولو هايبر ماركت قطاع منافذ البيع “هايبر ماركت” كأفضل المتاجر أداءً.

وجاء ترتيب الفائزون في سائر القطاعات كالآتي: مجوهرات داماس (قطاع الذهب) حيث حصل على مؤشر ثقة 84 نقطة، وهوم سنتر (قطاع المفروشات) حيث حصل على مؤشر ثقة 84، وفونو لخدمات التوزيع (قطاع الإلكترونيات) الحاصل على مؤشر ثقة 83، ومجموعة جمعة الماجد للسيارات (قطاع السيارات) حيث حصل على مؤشر ثقة 82، وسكند كب كافية (قطاع المقاهي) حيث حصل على مؤشر ثقة 79 نقطة.

وبهذه المناسبة، قال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية: “يمثل برنامج المنشآت الصديقة للمستهلك واحدة من مبادرات اقتصادية دبي الهادفة إلى رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للعملاء، وتنافسية الأعمال وتعزيز آلية التعاون والعلاقة ما بين التاجر والمستهلك وحماية حقوق المستهلكين، مما يساهم ذلك في تحقيق خططنا الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز مكانة دبي في التجارة والتجزئة، وسهولة مزاولة الأعمال الاقتصادية في الإمارة”.

وأضاف القمزي: “يستمر برنامج المنشآت الصديقة للمستهلك في استقطاب العديد من الشركات والمنشآت التجارية الراغبة في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين على مستوى السوق المحلي لإمارة دبي ودولة الإمارات بشكل عام. وشهدت الدورة نمواً بواقع 13% وذلك من خلال زيادة عدد المشاركين من 52 إلى 60 منشأة تجارية، الأمر الذي ساهم في رفع المنافسة بين المشاركين، وخير دليل على ذلك تقارب الفائزين في مؤشر ثقة المستهلك”.

وأظهرت نتائج المؤشر إلى أن 94% من الذين قاموا بالتسوق في الهايبر ماركت أكدوا أن الفواتير التي حصلوا عليها تمتاز بالشفافة والدقة، في حين اتفق معظم المستهلكين العرب في الاستطلاع على أن المنتجات ذات قيمة جيدة مقابل المال، وفي تصنيف الأسعار يرى المستهلكون أن أسعار الخضروات والفواكه التي تقوم ببيعها الهايبر ماركت مرتفعة.

وفي قطاع وكالات السيارات قيم المستهلكون العرب الذين تقع أعمارهم ما بين 18 إلى 24 عاماً على أن خدمة ما بعد البيع تقدم بشكل جيد، ويؤكد هؤلاء على وضوح الخدمة وعلى أن المنتجات ذات قيمة جيدة مقابل المال. وكانت أهم الأسباب وراء عدم الرضا هي: الأسعار المرتفعة، وأن خدمة الصيانة لم تكن بالمستوى المتوقع.

وفي قطاع الإلكترونيات، أكد 95% من المشاركين في الاستطلاع أن فواتير الشراء تتمتع بالدقة والشفافية، وكان الرضا العام حول نوعية المنتج وخدمة ما بعد البيع، وكذلك القيمة مقابل السعر. وكان المستهلكين من العرب الأكثر في النتائج الإيجابية في متاجر الإلكترونيات، وبالأخص في السياسات المتعلقة بخدمة الضمان، وكانت أبرز الأسباب وراء عدم الرضا هي: نوعية المنتجات غير الجيدة، والخدمات السيئة، وغلاء الأسعار.

وأظهرت نتائج المؤشر في قطاع المفروشات تحقيق نتائج مرتفعة على المستوى الإجمالي، من حيث نوعية المنتج، والقيمة مقابل السعر، وخدمة ما بعد البيع، وأكد المقيمون وضوح السياسات المتعلقة بالخدمة. وأكدت شريحة واسعة من المستهلكين رضائهم بشكل كبير عن أسعار المنتجات. وكانت أهم الأسباب وراء عدم الرضا نوعية بعض المنتجات من حيث الجودة.

وكان المقيمون العرب راضون بشكل أكبر عن نوعية المشروبات المقدمة في محلات القهوة والكافيهات، وعن قيمتها مقابل السعر، وأظهر المجيبون الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 24 عاماً والمقيمون العرب، وكذلك الطلاب عن رضائهم بشكل ملحوظ عن أسعار المنتجات. وكان الرضا الإجمالي مرتفعاً بين الطلاب والمقيمين العرب. وأعتبر عدد من المستهلكين أن القهوة، والسندويشات، والمشروبات الساخنة التي تباع في المقاهي مكلفة بشكل عام.

وعلى نطاق متصل، محمد لوتاه، مدير إدارة تنفيذي – قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك: “تعتبر العديد من الشركات أن تصنيف المنشآت الصديقة للمستهلك هي المرجع في تقييم أدائهم وخدماتهم المقدمة للعملاء، ويظهر ذلك من خلال المشاركة وسعيهم في الحفاظ على حصتهم السوقية من العملاء الحاليين، ورفعها من خلال العملاء الجدد والمحتملين. ونجد أن تنافسية الأعمال واضحة بين المنشآت التجارية، وهذا يعكس حرص المستثمرين من أصحاب المؤسسات والمنشآت الخاضعة للتصنيف على تحقيق أكبر قدر من رضا للمتعاملين من خلال معرفة نتائج استطلاع رأي المستهلكين واحتياجاتهم”.

وأضاف لوتاه: “ندرس في الوقت الحاضر إضافة قطاعات جديدة ضمن برنامج المؤشر، ومن المتوقع أن تشهد الدورات المقبلة تنافساً أكبر من نمو عدد المشاركين، الأمر الذي سيساهم في تشجيع مختلف القطاعات التجارية على التنافس وتقديم الأفضل من حيث الجودة والخدمة المتميزة للمستهلكين، وبالتالي العمل على تعزيز أداء قطاع التجزئة وتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية”.

وأشار لوتاه إلى أن مؤشر المنشآت الصديقة للمستهلك يستند على 6 معايير رئيسية تنقسم إلى 5 درجات على مستوى الرضا العام، أهمها: ووضوح السياسات المتعلقة بالخدمة/الضمان، والرضا عن خدمة ما بعد البيع، والقيمة المالية لسعر المنتج، وسعر المنتج، ونوعية المنتج، والرضا الإجمالي.

وتتمثل مهام برنامج المؤشر في قياس رأي وتصورات المستهلكين بالنسبة للخدمات المتاحة في “المتاجر الصديقة للمستهلك”، ورصد عدد شكاوى المستهلكين المقدمة لدائرة التنمية الاقتصادية بخصوص تجار التجزئة المسجلين، والوقت المستغرق لحل تلك الشكاوى. وتظهر النتائج المنبثقة من المؤشر نقاط القوة والضعف، وعليه يقوم قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك بإعطاء الحلول المناسبة لتحسين الأداء والعلاقة مع العملاء مما يعزز من قيمة الخدمات لتصبح أكثر تحسنا وتنافسية.

يذكر أن قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في اقتصادية دبي أطلق الدورة الاولى للبرنامج في عام 2012، بهدف توثيق آلية التعامل، وتعزيز العلاقة والثقة بين المستهلك والتاجر في إمارة دبي، وارتفع عدد العام بنسبة 127% ليرتفع عدد المشاركين من 24 منشأة تجارية في ثلاثة قطاعات، إلى 60 مشاركاً من أصل 7 قطاعات متنوعة، وتم استطلاع رأي وتقييم لأكثر من 1700 شريحة من المستهلكين.