دبي – مينا هيرالد: زار معالي /سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة، يرافقه سعادة /الدكتور مطر حامد النيادي، وكيل الوزارة، مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في منطقة سيح الدحل، ومجمع هيئة كهرباء ومياه دبي للتحكم في منطقة ورسان، حيث كان في استقبالهم سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة.
وقد حضر اللقاء سعادة/ محمد عبدالله أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة “أكوا باور”، والمهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس -قطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال في هيئة كهرباء ومياه دبي، والمهندس حسين لوتاه، النائب التنفيذي للرئيس -قطاع نقل الطاقة، والدكتور يوسف الأكرف النائب التنفيذي للرئيس-قطاع دعم الأعمال والموارد البشرية في الهيئة، وعدد من كبار موظفي الهيئة.
استهل معالي الوزير زيارته بمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي تنفذه وتديره هيئة كهرباء ومياه دبي، حيث استمع من سعادة الطاير إلى شرح تفصيلي عن مراحل المجمع الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد). وقد تم تشغيل المرحلة الأولى من المجمع بقدرة 13 ميجاوات في أكتوبر 2013، وسيتم تشغيل المرحلة الثانية بقدرة 200 ميجاوات في إبريل 2017، وستبلغ القدرة الإنتاجية للمجمع 1000 ميجاوات بحلول 2020، و5000 ميجاوات بحلول عام 2030، وسيساهم في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً. فيما حصلت الهيئة على 5 عروض من شركات عالمية لتنفيذ المرحلة الثالثة بقدرة 800 ميجاوات، حيث وصل أقل سعر مقدم إلى 2.99 سنتات من الدولار لكل كيلووات في الساعة عند فتح المظاريف. وسيتم في المرحلة القادمة القيام بالدراسات التفصيلية الفنية والتجارية للعروض المقدمة تمهيداً لاختيار أفضل عرض.
كما شملت الزيارة المواقع الإنشائية لمركز البحوث والتطوير وكذلك مركز الابتكار والمزمع الانتهاء من بناءه في عام 2018، ومحطة التحويل الرئيسية قدرة 400/132 كيلوفولت الخاصة بالمجمع التي تبلغ تكلفتها 275 مليون درهم وبقدرة تحويلية 1515 ميجافولت أمبير، ومحطة ضخ وتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والتي تعمل بتقنية التناضح العكسي(Reverse Osmosis) والطاقة الشمسية الكهروضوئية، بقدرة انتاجية تبلغ 50 متراً مكعباً يومياً، حيث يأتي هذا المشروع ضمن جهود الهيئة في مجال تعزيز البحوث والتطوير ، كما يهدف إلى تزويد منشآت البحث والتطوير في المجمع بمياه الشرب عالية الجودة. وتتعاون الهيئة مع المؤسسات العالمية لأغراض البحث العلمي في مجال تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية. ويدعم المشروع جهود الهيئة ومؤسسة “سقيا الإمارات” لتوفير المياه النظيفة والصالحة للشرب للمحتاجين في الدول الفقيرة، من خلال الدراسات والبحوث المتخصصة بإنتاج المياه المحلاة باستخدام الطاقة الشمسية وتخزينها، والإسهام في تمويل ودعم المشاريع الخاصة بتكنولوجيا المياه لمكافحة الجفاف.
وثمّن سعادة/ سعيد محمد الطاير زيارة معالي وزير الطاقة، منوهاً بالتعاون المشترك بين الهيئة والوزارة لتعزيز الاستدامة والنمو الأخضر من خلال تنويع مصادر الطاقة عن طريق زيادة حصة الطاقة المتجددة والنظيفة للمساهمة في حماية البيئة من خلال تقليص آثار الانبعاثات الكربونية، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
واستمع معالي سهيل المزروعي من سعادة/ سعيد الطاير إلى أبرز المشروعات في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية ومنها مركز تفاعلي للابتكار مجهز بأحدث تقنيات الطاقة المتجددة والنظيفة لصقل القدرات الوطنية في مجال الطاقة المتجددة والمستدامة.
وأشار سعادة/ الطاير إلى أنه: “يعمل المركز على تطوير التقنيات التي يمكنها تحسين أداء الوحدات الكهروضوئية في الظروف المناخية التي تتميز بها المنطقة. كما يقوم مركز الاختبارات بدراسة وتقييم الأداء والاستقرار والموثوقية لأكثر من 30 نوعاً من الألواح الكهروضوئية باستخدام أكثر الأجهزة تطوراً، فضلاً عن اعتماد أفضل المعايير وتقنيات الاختبار والتحكم والرصد والتقييم وإعداد التقارير، ويقوم المركز باختبار مختلف تقنيات الخلايا الكهروضوئية، إضافة إلى تقنيات الألواح الكهروضوئية ذاتها وطرق تصنيعها من ناحية الحماية والمرونة والمواصفات الأخرى، لتتوافق مع مختلف الظروف الجوية والبيئية سواء في الأماكن المفتوحة أو عند دمجها في المباني”.
من جانبه أشاد معالي سهيل /المزروعي بهيئة كهرباء ومياه دبي التي تعد مثالاً ناجحاً لمؤسسات الدولة من خلال توفيرها لأعلى المستويات العالمية في خدمات الكهرباء والمياه. وقال معاليه أن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية يعد عنصراً فاعلاً في سياق تحقيق مبادرة “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات وتحقيق التنمية المستدامة، حيث سيوفر المجمع فرصاً استثمارية واعدة لتعزيز الشراكات والاستثمارات في مجال الطاقة بين القطاعين العام والخاص، وستكون المشاريع القادمة من المجمع لإنتاج الطاقة المتجددة وفق نموذج المنتج المستقل (IPP)، حيث يعتبر المجمع من أوائل المشاريع التي تعمل بتقنية الألواح الكهروضوئية .
من جهته، قال سعادة سعيد محمد الطاير إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي تعمل في إطار توجيهات القيادة الرشيدة لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، منوهاً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تولي اهتماماً كبيراً لموضوع تنويع مصادر الطاقة في الدولة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.
وأكد سعادة الطاير على ضرورة تضافر جميع الجهود لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق رؤية الإمارات 2021 التي تسعى إلى جعل الإمارات من أفضل دول العالم.
وأضاف سعادته : “تسير قيادتنا الرشيدة على درب التحول نحو الطاقة المتجددة والنظيفة انطلاقاً من رؤية ثاقبة تدرك أهميتها في تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة للحفاظ على حق الأجيال القادمة في التمتع ببيئة نظيفة وصحية وآمنة. ويساهم مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وتهدف إلى توفير 7 بالمئة من طاقة دبي من مصادر نظيفة بحلول عام 2020، و25 بالمئة بحلول 2030، و75 بالمئة بحلول عام 2050. كما يساهم المجمع في ترجمة استراتيجية الهيئة لتحفيز وتطبيق الأفكار والمقترحات الإبداعية والبرامج البحثية في مجالات الطاقة المتجددة والمياه، بمجموع استثمارات تصل إلى 500 مليون”.
وبعد تفقده مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، اصطحب سعادة /سعيد محمد الطاير معالي وزير الطاقة والوفد الزائر إلى مجمع مراكز التحكم في منطقة ورسان، والذي أنشىء على مساحة إجمالية تبلغ 650,159 قدماً مربعاً بتكلفة 500 مليون درهم، ويشتمل المجمع على مركزي تحكم رئيسين: الأول للتحكم في إنتاج ونقل الطاقة الكهربائية بهدف مراقبة شبكات 400 و132 كيلوفولت والتحكم وإدارة الإنتاج بالتنسيق مع محطات توليد الطاقة الكهربائية في جبل علي والمركز الثاني للتحكم في توزيع الطاقة الكهربائية بهدف مراقبة الشبكة والتحكم بها وتطويرها لمواكبة التطور المستمر.
وأشار سعادة الطاير إلى أنه تم تصميم أنظمة التحكم بالنقل والتوزيع وفصلهما بما يخدم النمو في كلتا الشبكتين (التوزيع والنقل)، حيث يعمل نظام التحكم في توزيع الطاقة الكهربائية على استيعاب العدد الكبير من محطات التوزيع الفرعية والنمو المتوقع في هذه المحطات، إضافة الى اعتماد مفهوم المواقع المتعددة (Multi-Site) الذي يعمل على الحد من تأثيرات الأزمات في حال حدوثها لوجود الأنظمة الاحتياطية تقنياً وجغرافياً. كما تساعد عملية الفصل في تسهيل مراقبة الأداء التشغيلي الخاص بالجهد الكهربائي والذي بدوره يساعد على الوفاء بالمتطلبات الفنية والمعايير العالمية، إضافة إلى تزويد مراكز التحكم بنظامي تدريب ومحاكاة لضمان تدريب متخصص بالتحكم بالنقل والانتاج والتوزيع للمختصين في الهيئة.
كما نوه سعادته إلى أن فصل مراكز التحكم ساهم في الحصول على حزمتين من البرامج الذكية، واحدة مختصة بالنقل والأخرى بالتوزيع، لمساعدة الهيئة في التحول الى أنظمة الشبكات الذكية والوفاء بمتطلبات شبكة الإمارات الوطنية على مستوى النقل.