دبي – مينا هيرالد: يعمل مركز دبي التجاري العالمي على تطبيق رؤيته وخطته الاستراتيجية في التوطين التي تعد إحدى أولوياته عبر استقطاب الكفاءات الماهرة وتوظيفها في مختلف إداراته، كما يُسهم المركز بفاعلية في تحقيق أهداف حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الخاصة بالتوطين، ويتعاون المركز مع مختلف الجامعات بإطلاعها باستمرار على قائمة الشواغر لديه لعرضها على الخريجين للالتحاق بها.

تؤمن إدارة مركز دبي التجاري العالمي بأن تحقيق هدفها بتعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للفعاليات على مستوى المنطقة، يكمن في تشجيع الكفاءات المواطنة للعمل في مختلف القطاعات المرتبطة مباشرة بالفعاليات مثل تنظيم المعارض والمؤتمرات والفعاليات الترفيهية والضيافة وخدمات الفعاليات، ولذلك فإن سعي المركز لا يتوقف عن اجتذاب المواطنين المهرة والخريجين الجدد وتأهيلهم للعمل في جميع الإدارات، ووضع نظام متميز للترقيات والحوافز والأجور وهو ما يجعل منه خيارًا مثاليًا للتوظيف على مستوى الدولة. وتبلغ نسبة المواطنين في الإدارة العليا بالمركز 55 بالمائة من عدد الموظفين.

يعتزم مركز دبي التجاري العالمي تعيين عد كبير من المواطنًنين حديثي التخرج وذوي الخبرة خلال عام 2016 في مختلف الإدارات، وذلك عبر اختيار أفضل الكفاءات المواطنة سواء من خلال معرض الإمارات للوظائف أو غيره من مصادر التوظيف، وإتاحة فرص التدريب النظرية والعملية أمامها من أجل رفع مستوى خبرتها، والإسهام في تعزيز مكانة المركز في هذا القطاع الحيوي الهام.

تطوير القدرات والخبرات
يواصل مركز دبي التجاري العالمي بنجاح للعام الثاني على التوالي، تنفيذ برنامجه التدريبي العملي والأكاديمي المتخصص (لامع)، الذي أطلقه العام الماضي، وهو برنامجًا حصريًا تم تصميمه لتدريب المواطنين لتعلّم مهارات وفنون إدارة وتنظيم واستضافة المعارض والمؤتمرات والفعاليات العالمية. وقد تم ابتكار هذا البرنامج البالغ مدته 4 سنوات بهدف تدريب الخريجين الجامعيين الجدد ومن ذوي الخبرة، وتطوير قدرتهم وخبرتهم للوصول إلى أرقى المستويات العالمية لإقامة مختلف الفعاليات، وإعدادهم لاعتلاء المناصب القيادية وتولي المسؤولية في جميع الإدارات المرتبطة بصناعة الفعاليات، والتي يمتلك مركز دبي التجاري العالمي فيها خبرات عالمية فريدة تمتد لأكثر من 35 عاماً.

4 مراحل
ينقسم برنامج (لامع) إلى 4 مراحل، ويهدف إلى تطوير الخريجين وإعدادهم لبيئة العمل، وإخضاعهم لتدريب عملي مكثف لصقل مهاراتهم والتخصص في العمل بالإدارات التي سوف يلتحقون بها، وتستمر المرحلة الأولى والثانية عام كامل بواقع 6 أشهر لكل مرحلة، يجري خلالها تدريب الخريج على بيئة العمل وتعريفه بسياسات الشركة واللوائح والقوانين،وأساسيات بيئة العمل والتواصل والإلمام بمفاهيم ومصطلحات الصناعة، وتستمر المرحلة الثالثة عام كامل، وفيها يتم تحديد 3 – 5 أهداف لكل منتسب لتحقيقها على مدار العام، كما سوف يتعين على المنتسبين للبرنامج البحث عن نقاط التطوير في القسم، والعمل على وضع خطة عملية لتحسين سير العمل، وتستمر المرحلة الرابعة عامين حيث يتم التركيز فيها على إعداد قادة الصناعة.

خريجي الجامعات النابغين
يشارك في برنامج لامع عدد من أمهر خريجي الجامعات من المواطنين الحاصلين على تقدير امتياز في مختلف التخصصات الجامعية، وقد شهد البرنامج التحاق ثلاث مجموعات حتى الآن مجموعهم 30 مواطن، منهم 8 مواطنات في الدفعة الأولى، و10 مواطنين في الدفعة الثانية، و 12 من الجنسين في الدفعة الثالثة. وقد اجتازت الدفعة الأولى المرحلتين الأولى والثانية بنجاح، حيث تعرف أفرادها على جميع إدارات المركز وخاضوا العديد من التدريبات العملية. وسوف تلتحق الدفعة الرابعة وعددها 15 مواطن ومواطنة في 31 أكتوبر 2016.

يعمل فريق كبير من المواطنين المتخصصين وذوي الكفاءة في صناعة الفعاليات منذ سنوات طويلة في مركز دبي التجاري العالمي، والذي قضى عدد كبير منهم أكثر من 10 سنوات في مختلف الإدارات، بينما تصل عدد سنوات خدمة عدد أخرمنهم لأكثر من 15 سنة و 20 سنة. ويحرص المركز دائمًا على اجتذاب أكفأ خريجي الجامعات من المواطنين للعمل في مختلف إداراته، ويواصل تطبيق خطته الاستراتيجية للتوطين عن طريق زيادة المواطنين، وتطوير إمكانياتهم وقدراتهم بمنحهم فرص الاحتكاك مع أصحاب الخبرة، وإلحاقهم بالدورات التدريبية المتقدّمة التي ينظمها لهم داخل الدولة وخارجها.

الاستثمار في العنصر البشري
وبهذه المناسبة قالت نجاة عبيد الله، نائب الرئيس لإدارة الموارد البشرية في مركز دبي التجاري العالمي: “نحن نؤمن بأهمية الاستثمار في العنصر البشري المواطن وتدريبه على فنون ومهارات المعارض والمؤتمرات من أجل توطين صناعة الفعاليات، فجميع الفرق تعمل معاً من أجل ظهوركافة الفعاليات المقامة في المركز بالمستوى العالمي الراقي الذي يسهم في تعزيز مكانة دبي كإحدى أهم الوجهات العالمية في تنظيم واستضافة الفعاليات”.

بحث متواصل
وأضافت نائب الرئيس لإدارة الموارد البشرية: “إن سعينا في البحث عن المواطنين المهرة للعمل في مختلف المجالات سوف يتواصل لاستقطاب أمهر الكفاءات المواطنة في سوق العمل من جميع إمارات الدولة، وخاصة الإمارات الشمالية التي نوليها اهتمامًا كبيرًا حاليًا. وبالتوازي مع اهتمامنا برفع كفاءة العاملين في القطاعات المرتبطة بالمعارض والمؤتمرات من خلال التركيز على توطين قطاع الضيافة وخدمات الفعاليات، وهما من أهم القطاعات المرتبطة بصناعة الفعاليات، واستطردت: “ولأننا نؤمن بأن نجاح موظفينا هو نجاحنا، وبأنهم يستحقون الأفضل دائماً، فلذلك نعمل دائمًا على تحسين ظروف وبيئة العمل، وزيادة الخدمات المقدّمة لهم، والتي تُضاهى أرقى الخدمات المقدّمة للعاملين في كبرى الشركات العالمية”.