دبي – مينا هيرالد: أثبتت نتائج بحث بعنوان “الإدارة المالية الحديثة: تحقيق التحول الداخلي في المنظمات” والصادرة عن “Oracle”، إلى ضرورة وجود تنسيق
بين الإدارة المالية وإدارة تقنيات المعلومات ليتمكن المدراء الماليين في الشركات إلى تحقيق أهدافها وإدارة عملياتها بشكل أكثر فعالية.

وتهدف الدراسة التي شملت 1905 من صناع القرارات الماليين في كل من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، لكشف المخاطر والتحديات التي تواجه المدراء المتخصصين في الإدارة المالية الحديثة، بالإضافة إلى كسب رؤى واضحة عن ما تقوم به الشركات لمواجهه هذه التحديات.

حيث توضح هذه الدراسة على أن ما يعادل 40 بالمائة من المدراء الماليين باتوا أكثر عرضة للمسؤولية لتحقيق النجاح للأعمال، وأن 45 بالمائة منهم ازداد الضغط عليم لرفع انتاجية العمل. و44 بالمائة منهم باتوا يؤثرون على نمو الأعمال، بالإضافة إلى مساءلة 41 بالمائة منهم لتخفيض النفقات التشغيلية.

ويوافق نحو ثلثي المدراء الماليين (73 بالمائة) على أن وجود تنسيق كبير بين المدراء الماليين والمدراء التقنيين، هو من إحدى العوامل الرئيسية في تحقيق التحول الرقمي للإدارة المالية، وبالتالي تحقيق أهداف الشركات.

وفي السياق ذاته قال لويك لي غيسكيت، رئيس شركة “Oracle”: ” لقد وصلت النظم المالية التي تم تخصيصها في السنوات السابقة إلى نقطة الانهيار، وأن الشركات التي تقوم بإعادة النظر في استراتيجياتها في سبيل بقائها في صدارة المنافسة المتزايدة، تكون قادرة على تسريع عجلة الابتكار وبه يكون التكيف مع المتغيرات بشكل سريع أولى اهتماماتها.”

ويتابع غيسكست قوله: “بدلاً من إضافة التعقيدات على الأنظمة التي باتت تعمل فوق طاقتها، بدأت الشركات تلتمس أهمية عمل التطبيقات المالية عبر الحوسبة السحابية وتعديلها حسب احتياجاتها. وبما أن القسم المالي هو العصب الرئيسي للشركة، فإن الرقابة المتميزة على الأعمال من قبل المدراء الماليين وفرقهم، تساعد صناع القرار لتحقيق أهدافهم المستقبلية.

ويكشف التقرير أيضاً، على أن المدراء الماليين يعترفون بأن التغييرات الخارجة عن إرادة الأعمال مثل العوامل السياسية والاقتصادية والجيولوجية والاجتماعية، قد تؤثر على موارد الشركات بشكل غير مسبوق. وأن أكثر من نصف هؤلاء المدراء (58 بالمائة) قلقون حيال تأثير هذه المتغيرات.

ويشير التقرير إلى أن 30 بالمائة من المدراء يركزون على حدوث التغيرات من داخل الشركات، وأن 44 بالمائة منهم اشاروا إلى أن مشاكل الاقتصاد الكلي تشك مخاطر رئيسية على الأعمال، بينما 40 بالمائة يؤيدون بأن زيادة المنافسة الخارجية والتكاليف على الأعمال تشكل عوامل رئيسية خارجية رئيسية للتغيير.

وبذلك فإن الفرق المالية تحتاج إلى تقنيات تساعد في الاتساق بين جميع أقسام المؤسسات والتي تساعدها على إدارة المخاطر بشكل أفضل. ومع ذلك، فقد كشف هذا التقرير على أن هذه السنين من تخصيص الأنظمة أدت إلى كونها غير مرنة ومعقدة غير قادرة على إدارة التغيرات في المستقبل.

وأشارت الدراسة إلى أن 61 بالمائة من المدراء الماليين قاموا بتخصيص الأنظمة لديهم من أجل نمو الأعمال، إلا أنها باتت أكثر تعقيداً على مرور السنين. وأن 54% من هؤلاء المدراء صرحوا على أن هذه الأنظمة المخصصة لا تكون فعالة في المستقبل القريب.

وعلى الرغم من أن النظم المرنة والقابلة للتعديل لقيت إقبالاً كبيراً، إلا أن العديد من الأعمال قد اخرت تطبيقها نظراً للمفاهيم الخاطئة حول المخاطر المتوقعة من الانتقال للحوسبة السحابية.

ويتوقع 32 بالمائة من المدراء الماليين أن تكلفة العمل باستخدام الأنظمة المخصصة قد تتجاوز تكلفة الانتقال إلى الأنظمة الموحدة في أقل من عام. بالإضافة إلى أن 74 بالمائة منهم يعتقدون أن استخدام البرمجيات المالية السحابية هي عنصر أساسي في تحقيق أهداف أوسع في التحول الرقمي، وأنها تساعدهم في الابتكار بشكل أسرع وأكثر فعالية.

ومع ذلك إلا أنه ما تزال العديد من الأعمال تقاوم هذا التغير، حيث 69 بالمائة من المدراء الماليين يعتقدون أن الانتقال إلى الأنظمة الموحدة والتطبيقات المالية السحابية تؤدي إلى العديد من المخاطر. ويقول 45 بالمائة منهم أن التنظيمات المتزايدة في التعقيدات، هي من أهم الأسباب لهذه المقاومة، أو وجود العديد من وجهات النظر قد تؤدي إلى البقاء على الأنظمة الموحدة.

بالإضافة إلى أن 37 بالمائة ما يزالون في ضبابية حيال نتائج هذا الانتقال أو العوائد المتوقعة على الاستثمار من ذلك. ويقر 30 بالمائة منهم على وجود عدم توافق بين التمويل والأعمال عموماً، حيث تكون عائق على التطوير.