أبوظبي – مينا هيرالد: يرأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وفد الدولة التجاري والاقتصادي المشارك في فعاليات قمة الحزام والطريق والتي تعقد في هونج كونج خلال الفترة من 18 حتى 19 من مايو/ أيار الجاري.

يضم وفد الدولة كل من سعادة جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد وسعادة ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وسعادة هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجس دبي الاقتصادي، وسعادة فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمارات، وسعادة جمال الجروان الأمين العام لمجلس المستثمرين الاماراتيين بالخارج، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلين عن جهات اتحادية ومحلية وشخصيات من القطاع الخاص.

يشمل جدول الزيارة مشاركة وفد الدولة برئاسة معالي وزير الاقتصاد في الجلسة الرئيسية وعدد من الجلسات الحوارية ضمن فعاليات القمة، والتي تتناول سبل تحقيق الأهداف التنموية وزيادة الفرص الاستثمارية التي تطرحها مبادرة طريق الحرير الجديد والحزام الاقتصادي، والتي أطلقها الرئيس الصيني عام 2013. كما يعقد معالي وزير الاقتصاد على هامش الزيارة عدداً من اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين بحكومة هونج كونج والحكومة الصينية.

قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن دولة الإمارات تولي أهمية كبيرة لتعزيز شراكاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية القائمة مع هونج كونج وجمهورية الصين الشعبية، مشيراً إلى وجود العديد من القواسم الاقتصادية المشتركة التي تجمعهما مع الإمارات، ولا سيما هونج كونج، لما يلعبه الجانبان من دور مؤثر على صعيد حركة التجارة والمال والأعمال على مستوى العالم.

وتابع المنصوري أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بعلاقات قوية مع الصين وهونغ كونغ في ظل الرغبة المشتركة لحكومتي الجانبين والجهود المتواصلة للعمل معاً من أجل تحقيق المنفعة المتبادلة للشعبين الصديقين، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين يشهد نموا متواصلا، إذ تعد الإمارات أكبر شريك تجاري لهونج كونج في منطقة الشرق الأوسط، فيما تمر عبر الدولة نحو 60% من الصادرات الصينية إلى المنطقة.

وأضاف المنصوري أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وهونج كونج شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع حجم التجارة الخارجية غير النفطية بينهما من 5.8 مليار دولار خلال عام 2011 إلى 15.9 مليار دولار بنهاية 2015، ما يعكس النمو المتزايد التي يشهده التعاون التجاري والاقتصادي المشترك، في ظل قوة العلاقات التي تجمع الجانبين.

وأكد المنصوري أهمية مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ومبادرة طريق الحرير البحري اللتين أطلقتهما الصين مؤخرا، لما لهما من أثر مباشر على تعزيز حركة التجارة الدولية وفتح فرص واعدة لتطوير التعاون الاقتصادي بين أكثر من 60 دولة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأفريقيا. وتابع أن هونغ كونغ والإمارات مؤهلتان لتأدية أدوار مهمة في دعم هذه المبادرة، نظراً لما تمثلانه من مركز تجاري ومالي، فضلاً عن قدرتهما على تقديم الخدمات اللوجستية والنقل، حيث إن مشاريع “الحزام” و”طريق الحرير” تطرح فرصاً غير مسبوقة لتعزيز العلاقات التجارية بينهما.

وذكر المنصوري أن دولة الإمارات أكدت اهتمامها بهذه المبادرة من خلال انضمامها كعضو مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي سيقودها للمساهمة بدور أكبر في المشاركة في المشاريع المستقبلية، مشيراً إلى أن الشركات في هونغ كونغ لديها فرص مهمة للاستفادة من الإمكانات الواعدة للسوق الإماراتي، ولا سيما في القطاعات التي تركز عليها الدولة من خلال خططها الاستراتيجية للتحول إلى اقتصاد معرفي متنوع ومستدام يشجع الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.