دبي – مينا هيرالد: يمثل معرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري منصة مثالية للخبراء والمتخصصين والموردين والاقتصاديين والمحللين والمستثمرين لمناقشة أبرز التحديات والقضايا المهمة في قطاع التبادل التجاري والشحن البحري على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، وتسلط الدورة المقبلة من هذا الحدث الأكبر من نوعه الضوء على الفرص المتاحة والواعدة في قطاع النقل البحري في المنطقة، وذلك خلال الفترة من 31 أكتوبر وحتى 2 نوفمبر 2016 في دبي.

ويقام معرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري ضمن فعاليات أسبوع دبي البحري تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي. ويستضيف هذا الحدث البارز الذي ينعقد لمدة ثلاثة أيام كل عامين لمدة ثلاثة أيام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، نخبة من الخبراء وصناع القرار في مجال الشحن البحري في المنطقة.

ويجذب هذا الحدث ما يقرب من 8000 مشاركاً من 69 شركة، ويوفر منصة متخصصة لتعزيز الأعمال مع المالكين والمشغلين والمدراء والمهنيين العاملين في مجال المشتريات والمعدات والخدمات في قطاعات الشحن البحري والنفط والغاز والموانئ.

ويناقش هذا الحدث مجموعة من المواضيع والمحاور المتعلقة بواقع ومستقبل قطاع النقل البحري في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة مع رفع المزيد من العقوبات الدولية الاقتصادية المفروضة على إيران، والتي تعد واحدة من أكبر الاقتصادات في المنطقة ويُقدر ناتجها المحلي الإجمالي في عام 2015 بنحو 397 مليار دولار أمريكي. ويبلغ حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي وإيران حالياً حوالي 8 مليارات دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يتضاعف بمقدار 4 أضعاف مرات العامين المقبلين وفقاً لتقرير أعدته شركة ستيفنسون هاروود العالمية في عام 2016.

وبهذا السياق قال أندرو وليامز مدير عام “سيتريد”: “ستشهد منطقة الشرق الأوسط فترة نمو ملحوظة بعد رفع عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران، وهذا ما يتيح المجال للاستفادة من الكثير من فرص التبادل التجاري والاستثمار وتطوير البنية التحتية في مجال القطاع البحري في إيران والمنطقة بأكملها”.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر شريك تجاري غير نفطي لإيران، كما أنها أكبر مصدر لإيران من السلع المستوردة التي تبلغ قيمتها نحو 27.3 مليار دولار. وبلغت حصة دولة الإمارات 96.7٪ من إجمالي صادرات دول مجلس التعاون الخليجي إلى إيران في عام 2013. وتبلغ حصة دولة الإمارات من إجمالي واردات دول مجلس التعاون الخليجي من إيران نحو 62٪، فيما تبلغ حصة سلطنة عُمان منها حوالي 26٪.

وقال جيمس ويلن من شركة ستيفنسون هاروود الشرق الأوسط: “تساهم زيادة التبادل التجاري في زيادة نمو قطاع الشحن، وهذا ما يحتاج مزيداً من تطوير البنية التحتية للموانئ ولهذا ستكون الفترة القادمة حاسمة وحيوية بالنسبة لقطاع النقل البحري في المنطقة”.

وأضاف ويلن: “يجب استثمار نحو 1 تريليون دولار في تطوير البنية التحتية خلال العقد المقبل، ومع الخطط الحالية لزيادة إنتاج النفط الى ملياري برميل سنوياً هذا العام، فإن تطوير القطاع البحري وتعزيز حجم الاستثمار الأجنبي المباشر سيكون أمراً محورياً في تنشيط الحركة التجارية المتوقفة منذ فترة طويلة لتحقيق أهداف النمو الطموحة”.

وسيشهد الاقتصاد الإيراني تطوراً ملحوظاً بعد العقوبات الدولية، ومن المتوقع أن ترتفع إيرادات صادرات النفط الإيرانية إلى 10 مليارات دولار أمريكي بحلول العام 2017، لتعزز بذلك معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من صفر إلى 5٪، وهذا ما يوفر نحو 30 مليار دولار أمريكي من احتياطيات النقد الأجنبي والتي تم تجميدها خلال السنوات الماضية بسبب العقوبات الدولية. وعلى سبيل المثال، فإن مصافي النفط الهندية وحدها مدينة لإيران بأكثر من 6.5 مليارات دولار أمريكي.

كما سيتم خلال معرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري، مناقشة مشاريع تطوير البنية التحتية والنفط والغاز في إيران، ومشروع خط الأنابيب تحت المياه بين منطقة الشرق الأوسط والهند، بالإضافة إلى مشروع خط أنابيب الغاز بين إيران وباكستان والهند، ومشاريع حقول النفط، والعديد من مشاريع البتروكيماويات والتكرير مثل مجمع لورستان للبتروكيماويات ومجمع مهاباد للبتروكيماويات، فضلاً عن مشاريع قطاع الغاز التي تشمل الغاز الطبيعي المسال، وغاز البترول المسال، وتحويل الغاز إلى سوائل، ومعالجة الغاز والتخزين ومحطات الضغط.

وتشهد دورة هذا العام مشاركة مجموعة من الشركاء الجدد بما في ذلك جمعية مزودي السفن والخدمات الدولية (ISSA)، ومعهد الهندسة البحرية والعلوم والتكنولوجيا (IMarEST) في دولة الإمارات، والتي ستقوم بتنظيم مجموعة من الفعاليات والاجتماعات تحت مظلة فعاليات معرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري 2016.