دبي – مينا هيرالد: استعرضت “سلطة مدينة دبي الملاحية” المقومات التنافسية التي تجعل إمارة دبي واحدة من التجمعات البحرية الأكثر شمولية وتميزاً وتنافسية في العالم. وجاء ذلك على هامش مشاركتها في “مؤتمر الشرق الأوسط للبحار 2016” (Middle East Offshore Journal Conference 2016)، الذي انطلقت أعماله اليوم (الأربعاء 18 أيار/مايو 2016) في “فندق ويستن الميناء السياحي” في إمارة دبي. وتتميز الدورة الثالثة من الحدث بجدول أعمال غني بالمناقشات الموسعة حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية الراهنة التي تواجه قطاع الدعم البحري وإيجاد حلول فاعلة للتحديات الناشئة، مقدمةً فرص تفاعلية لتعزيز التواصل بين المعنيين بالصناعة البحرية وصولاً إلى أطر مشتركة لتوظيف الفرص المتاحة في دعم نمو القطاع البحري العالمي.

وقال عامر علي، المدير التنفيذي لـ “سلطة مدينة دبي الملاحية”: “تأتي مشاركتنا في “مؤتمر الشرق الأوسط للبحار” للسنة الثالثة على التوالي، انطلاقاً من مساعينا الحثيثة لاستكشاف آفاق جديدة لتوظيف الفرص الكامنة ضمن القطاع البحري في خدمة الأهداف الطموحة لـ “استراتيجية القطاع البحري لإمارة دبي” المتمحورة حول وضع دبي في مصاف أهم العواصم البحرية في العالم. ونحرص من خلال لقاءاتنا المباشرة مع الوفود الدولية إلى إطلاع رواد القطاع البحري العالمي على المزايا التنافسية للقطاع البحري في إمارة دبي. وتكمن أهمية الحدث في كونه منصة استثنائية لاستنباط أفكار إبداعية وحلول فاعلة لمختلف التحديات الحالية والمحتملة ضمن قطاع سفن الدعم البحري في العالم، فضلاً عن استعراض أفضل السبل الممكنة للمساهمة في تعزيز ديناميكية ونمو هذه الصناعة الحيوية، التي تعتبر من أبرز مكونات القطاع البحري.”

واستهلت أعمال “مؤتمر الشرق الأوسط للبحار 2016” بكلمة ترحيبية ألقاها علي الدبوس، المدير التنفيذي للعمليات في “سلطة مدينة دبي الملاحية”، حيث تناول خلالها مجموعة من المحاور الرئيسة التي شملت “نظرة على استراتيجية القطاع البحري لإمارة دبي”، “الخدمات والحلول البحرية الذكية”، “الجهود المبذولة لبناء قطاع بحري آمن ومستدام”، “مكانة دبي كواحدة من أهم 10 مراكز بحرية رائدة في العالم”، “مستقبل القطاع البحري ودوره المحوري في مسيرة التنمية الشاملة”، “المزايا التنافسية للقطاع البحري المحلي” و”دبي.. فرص جاذبة لملاك السفن الدوليين”.

وأوضح الدبوس بأنّ السلطة البحرية تتطلع، من خلال الانضمام إلى قائمة نخبة المشاركين في “مؤتمر الشرق الأوسط للبحار 2016″، إلى تعريف رواد القطاع البحري العالمي وصناع القرار وملاك السفن على الإمكانات الواعدة التي تتمتع بها إمارة دبي، والتي أهلتها للقيام بدور محوري كوجهة استراتيجية جاذبة لنشاطات الدعم البحري، على الرغم من التحديات السائدة ضمن الأسواق العالمية بالتزامن مع تقلبات أسعار النفط، مضيفاً: “حظينا اليوم بفرصة طرح سلسلة من القضايا المؤثرة على طاولة النقاش سعياً وراء إيجاد حلول فاعلة تضمن مواكبة المستجدات الحاصلة والمتغيرات الاقتصادية المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، فضلاً عن تحديد رؤى واضحة للوصول إلى مستقبل أكثر أمناً ونمواً واستدامة لقطاع الدعم البحري.”

واقترح المشاركون في أعمال اليوم الأول اتخاذ إجراءات فاعلة للحد من الصفقات غير المدروسة والتي تعود بنتائج سلبية على السوق ككل، داعين إلى تعزيز إشراك المعنيين بالقطاع البحري في رسم مستقبل الصناعة العالمية. وجرى بحث عملية إعادة الهيكلة التصحيحية، القائمة على تخفيض التكاليف والقوى العاملة وإعادة تنظيم الإدارة العليا، مع مناقشة مدى صحة مفهوم “العقود طويلة الأجل”.

ويستقطب “مؤتمر الشرق الأوسط للبحار 2016” 110 مشاركاً من الإمارات والنرويج وقبرص وروسيا وإيطاليا والدانمارك وماليزيا وسنغافورة وأستراليا وإيطاليا والمملكة المتحدة وبلجيكا، إلى جانب قطر والسعودية والهند وتركيا ونيجيريا وسيرلانكا ومصر. وتعكس هذه المشاركة الواسعة الثقة المتزايدة بالحدث، الذي يبرز كمنصة تفاعلية عالمية المستوى لتشجيع الحوار البناء بين صناع القرار وملاك السفن ورواد قطاع النفط والغاز وممثلي كبرى شركات بناء السفن والخبراء الدوليين في مجال التكنولوجيا. وتتناول مناقشات الدورة الثالثة الآفاق الواعدة المتاحة ضمن الأسواق الرئيسية والمنهجيات المبتكرة، التي من شأنها دعم الخطط الهادفة إلى إدارة التكاليف وتحسين مستويات السلامة البحرية والكفاءة التشغيلية.

ويتخلل جدول أعمال “مؤتمر الشرق الأوسط للبحار 2016″، الذي تنظمه شركة “ريفيرا” الناشر لمجلة “أوفشور سوبورت جورنال” (OSJ) على مدى يومين، سلسلة من الجلسات النقاشية الرئيسية تحت عنوان “الديناميكيات الجديدة لأسواق النفط العالمية”، “فرص تأجير السفن في منطقة الشرق الأوسط”، “إيران: آفاق القطاع البحري عقب حقبة الحصار الاقتصادي”، “تصميم وتشغيل سفن الدعم البحري” و”تحسين الكفاءة التشغيلية دون المساس بالسلامة البحرية”. وتشتمل العناوين المطروحة للنقاش أيضاً على “تخفيض التكاليف التشغيلية من خلال الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار” و”أفريقيا محور التركيز” و”الريادة ضمن الأسواق المتخصصة والمتطورة”.

وتشارك في الجلسات النقاشية نخبة المتحدثين الرسميين من أبرز الشخصيات المعروفة ضمن القطاع البحري العالمي، بمن فيهم إيان هوغو، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية في “سميت لمنالكو” (Smit Lamnalco)، وفلورنت كيرشوف، مدير عام “سواير باسيفيك أوفشور” (Swire Pacific Offshore)، وياب يان بيترسن، رئيس وحدة الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط في “ميكلاين إكسبريس أوفشور” (Miclyn Express Offshore)، كريستوف رول، رئيس البحوث لدى “هيئة أبوظبي للاستثمار”، بليز فريمو، المدير العام لـ”جافني كلاين وشركاه” (Gaffney Cline & Associates) في منطقة الشرق الأوسط والهند، ورادو أونتولوفيك، مدير عام “بيه آند أو مارين” (P&O Maritime)، ولارس سيستراب، مدير عام “دامين شيبيارد” (Damen Shipyards) و”البواردي ماراين إنجاينيرينج” (Albwardy Marine Engineering).

وتعد “أوفشور سوبورت جورنال” (OSJ) مجلة عالمية رائدة توزع على أكثر من 1,000 شركة عاملة في صناعة النفط من القطاعين العام والخاص وما يزيد عن 2,200 من الشركات المالكة والشركات المعنية بتشغيل وإدارة سفن الدعم البحري في العالم. وتنظم المجلة أكبر مؤتمر متخصص بقطاع سفن الدعم البحري في العالم بصورة سنوية في العاصمة البريطانية لندن، إلى جانب سلسلة من المؤتمرات في كل من سنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية. واستقطبت مؤتمرات “أوفشور سوبورت جورنال” إلى الآن نحو 5,000 مشارك من أبرز الخبراء وروّاد قطاع الدعم البحري، ثلثهم من مالكي ومشغلي السفن.