دبي – مينا هيرالد: أكد سعادة عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات والرئيس التنفيذي للعمليات وعضو مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، أن حكومة دولة الإمارات تحرص على تشجيع الشراكات العالمية في كافة المجالات وفق استراتيجية واضحة تهدف إلى استشراف المستقبل والتركيز على الفرص المتاحة.
وبين أن قطاع الطيران يمثل أحد أبرز دعامات اقتصاد المستقبل الذي سيعتمد منهجية متوازنة ومستدامة لتنويع مصادر الدخل والارتقاء باقتصاد الدولة نحو آفاق أكثر إشراقاً، وقال: “إن عقد الشراكات العالمية ذات البعد المستقبلي مع أكثر الشركات العالمية ابتكاراً وقدرةً على استشراف المستقبل سيسهم في تعزيز مسيرة الابتكار واستشراف مستقبل القطاعات ذات الاهتمام الاستراتيجي لدولة الإمارات وتحقيقها للريادة عالمياً”.
وأضاف بالقول: “تمثل هذه الشراكة خطوة مهمة في إطار الجهود المبذولة لتعزيز مكانة دبي ودولة الإمارات على المستوى العالمي من حيث ريادة الابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة لتأهيل المواهب الوطنية الواعدة والاستفادة من الخبرات العالمية المتاحة بهدف تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بأن تكون دولة الإمارات من أفضل الدول عالمياً خلال السنوات المقبلة”.
جاء ذلك على هامش توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة دبي للمستقبل، وشركة إيرباص لصناعة الطيران، والتي تعد من أهم شركات قطاع الطيران على مستوى العالم. وذلك في إطار تفعيل برنامج شركاء المستقبل وتحقيقاً لمستهدفات “أجندة دبي المستقبل”، حيث وقع الاتفاقية من جانب المؤسسة عادل الرضا، ويان بارباو، الرئيس التنفيذي للابتكار في شركة إيرباص.

ومن جانبه قال سيف العليلي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: “يسعدنا أن نوقع هذه الاتفاقية الاستراتيجية مع شركة إيرباص والتي تصب في إطار التعاون مع أهم الشركاء العالميين لنشر ثقافة الابتكار والتطوير واستشراف مستقبل قطاع النقل، وخاصة في مجال الطيران، من خلال توظيف الخبرات الغنية التي تتمتع بها إيرباص وتواجدها في دولة الإمارات بشكل فعال ومثمر يصب في مصلحة الأطراف المعنية بمستقبل الطيران”.

وأضاف بالقول: “ستنعكس أهمية هذه الاتفاقية في دعم أداء الحركات الجوية وتعزيز نوعية الخدمات المرتبطة بهذا المجال، وإن توفير مثل هذه الشراكات يمنح قطاع الطيران ميزات تنافسية عالمية ويفسح المجال لتطبيق ابتكارات تحقق التطوير والاستدامة ويخلق فرص جديدة لقطاع الطيران الذي يشهد تنامياً ملحوظاً نظراً للتزايد المستمر لأعداد مستخدميه من زوار الدولة من سياح ومستثمرين ومقيمين ومما يسهم في رسم ملامح مستقبل هذا القطاع، وتقديم ابتكارات لخدمات وحلول تنسجم مع فكرة مدن المستقبل”.

ومن جانبه قال يان بارباو، الرئيس التنفيذي للابتكار في شركة إيرباص: “يمثل الابتكار ركيزة أساسية في منظومة عمل إيرباص وهذا ما يتيح لنا إمكانية توفير العديد من الفرص الواعدة للتطور وتعزيز ثقافة الاكتشاف للبقاء في الطليعة”، وأضاف بالقول: “تسهم مؤسسة دبي للمستقبل بدور ثوري وهام في رسم ملامح مستقبل دولة الإمارات، ونحن حريصون على العمل بشكل وثيق على تطوير هذه الشراكة من خلال تقديم الدعم لكافة الأفراد والشركات على حد سواء للمساهمة في مسيرة التطور العالمي انطلاقاً من الرؤية المستقبلية التي نتشاركها ونؤكد التزامنا الراسخ بالمساهمة في تطوير الأفكار المبتكرة والمحتوى وورش العمل، واتباع نهج جديد لمنظومة التفكير المستقبلي”.

وبموجب مذكرة التفاهم، ستعمل مؤسسة دبي للمستقبل وشركة إيرباص على مشاريع بحث وتطوير في مجال تكنولوجيا قطاع الطيران، وتأهيل الكفاءات الوطنية لتطوير أبحاث الجيل المقبل من تكنولوجيا الطيران وتدريب الكوادر المتخصصة من خلال تنظيم ورشات العمل ومختبرات البحث والتطوير.

وتعد إيرباص شركة رائدة في قطاع صناعة الطائرات في العالم وتقدم أحدث التقنيات المتطورة في مجال تصميم أكثر الطائرات فاعلية وتطوراً في العالم، ولدى الشركة مرافق تصميم وتصنيع في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا ومؤخراً في الولايات المتحدة وكذلك العديد من الشركات التابعة لها في الولايات المتحدة والصين واليابان والهند والشرق الأوسط.

وتعزز هذه الاتفاقية من مكانة مؤسسة دبي للمستقبل كمؤسسة بحثية وعلمية تهتم بالجوانب التقنية وتقديم القراءة الدقيقة والمعمقة للواقع الحالي للتعرف على الاحتياجات وتطوير التقنيات بما يتناسب مع المتطلبات المستقبلية للإنسان الذي أصبح ينظر إلى التكنولوجيا أنها الأساس في تحقيق أي عملية تنمية وتطور.

ومنذ تأسيسها في شهر أغسطس 2015، وقعت مؤسسة دبي للمستقبل العديد من مذكرات التفاهم مع العديد من الجهات الحكومية والشركات العالمية والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات العالمية ومنها: مركز محمد بن راشد للفضاء، وجمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات العالمية، ومؤسسة شنزن للتعاون الدولي، ومنظمة «اليونيسكو»، ومعهد الآثار الرقمية البريطاني، وشركة جنرال إلكتريك، وغيرها.

وتعتبر ” مؤسسة دبي للمستقبل” أول مؤسسة وقف بحثي من نوعها تُعنى بعلوم المستقبل والابتكار واستشراف الجيل المقبل من التكنولوجيا، وتهدف المؤسسة إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات في تبني الأفكار والمبادرات والاختراعات المبتكرة والمساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والتفكير المستقبلي، إضافة إلى إنشاء منصة حاضنة للأفكار والابتكار تدعم تطوير بيئة محفزة للابتكار وتشكّل مصدر إلهام للمبتكرين ووجهة للمخترعين والرواد من كافة أنحاء العالم.

كما تهدف المؤسسة إلى تحقيق متطلبات الجيل الجديد من الخدمات في مدن المستقبل الذكية وتطوير حلول تنموية طويلة المدى وتعزيز التوعية المجتمعية بأهمية الابتكار لمواكبة متطلبات المستقبل، والإسهام في تحفيز الاختراعات والابتكارات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.