دبي – مينا هيرالد: أطلقت “ئي مارين”، المزود الرئيسي لحلول الكابلات البحرية في منطقة الشرق الأوسط، رسميا اليوم في دبي سفينة مد الكابلات البحرية “مرام” والتي تعد الأحدث من نوعها في هذا المجال. وتشكل هذه الخطوة إضافة هامة إلى العديد من الإنجازات التي قامت بها الشركة مؤخرا بهدف تعزيز حضورها الإقليمي في مجال مد الكابلات البحرية.

وتعد هذه السفنية الرابعة ضمن أسطول الشركة في مجال مد الكابلات البحرية وقد تم تصنيعها في دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل شركة “علي وأولاده للهندسة البحرية” وهي مزودة بتقنيات تجعل منها سفينة صديقة للبيئة.

وتم تصميم السفينة ، لتتولى إدارة عمليات مد وصيانة جميع أنواع الكابلات البحرية بما فيها كابلات الألياف الضوئية المخصصة للاتصالات وكابلات الطاقة، وهي مزودة بأحدث التقنيات المستخدمة في التحكم بالمعدات عن بعد من نوع “كيو تي 400” (QT 400)، والتي ستمكن السفينة من القيام بعمليات سبر أعماق المحيطات حتى 2500 متر تحت سطح الماء، وكذلك الكشف عن أعطال الكابلات وإصلاحها ودفنها على عمق 1.5 متر تحت قعر المحيط. تستوعب السفينة على متنها 72 شخصا، وهي مزودة بأحدث المرافق من فئة خمس نجوم بالإضافة إلى وسائل الراحة من طراز “أس. بس . أس 2008” (SPS 2008) الموجودة في سفن الركاب، كما تبلغ سرعتها 15 عقدة.

متحدثا خلال مؤتمر صحفي عقد على متن السفينة، قال عمر جاسم بن كلبان، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة “ئي مارين”: “يشكل إطلاق السفينة “مرام” ووضعها في الخدمة علامة بارزة في رحلة “ئي مارين”، والخطط الطموحة لتوسيع نطاق عملياتنا في المنطقة. وسيسهم هذا في تعزيز حضورنا في قطاع الكابلات البحرية الذي يشهد معدلات نمو متسارعة وخاصة في ظل تزايد الطلب على هذه الكابلات من قبل قطاعي الاتصالات والطاقة. وستوفر هذه السفينة الحديثة والمتطورة لعملائنا إمكانية الاستفادة من أحدث ما توصلت التقنية في مجال مد الكابلات البحرية، وهي تؤكد التزامنا الجاد تجاه المنطقة. وبالنسة لعملائنا، فإن إضافة سفن جديدة تعني إمكانية الوصول بشكل أسرع وتغطية مساحة جغرافية بفعالية أكبر”.

وتعمل “ئي مارين” حاليا على تنفيذ ثلاثة مشاريع سوف تسهم في توفير بنية تحتية أكثر سرعة لشبكات النطاق العريض في دولة الإمارات والمنطقة بشكل عام. المشروع الأول عبارة عن كابل جديد يوفر إمكانية اتصال أكبر بالنطاق العريض ويؤمن الربط بين جنوب شرق آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا الغربية.).

وسيتم تنفيذ المشروع الثاني في المالديف، حيث سيوفر الربط بين ست جزر من خلال كابل يبلغ طوله الإجمالي 1200 كيلومتر. وسيوفر المشروع اتصالا عالي السرعة بالإنترنت على امتداد مساحة جزر المالديف. وستعمل “إي مارين” مع شركة “هواوي مارين نتووركس” (Huawei Marine Networks) لمد هذا الكابل.

أما المشروع الثالث فهو فهو عبارة عن عقد صيانة في منطقة خليج البنغال. وقد تم تصميم هذا المشروع لتوفير العديد من نقاط الاتصال والربط الشبكي المباشر بين سلطنة عمان وماليزيا. ويتيح هذا المشروع الربط بين ست دول مع وجود أربعة فروع في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، والهند (في كل من مدينتي بومباي وشيناي) وسيريلانكا،
وأضاف: “تتمتع هذه المشاريع الثلاثة بأهمية كبيرة بالنسبة لنا، وهي تظهر استمرارنا في تحقيق المزيد من النجاح. وسنقوم بتنفيذ المشاريع مع شركات معروفة في هذا المجال وهي “ألكاتيل سب مارين نتووركس” و”هواوي مارين نتووركس”، الأمر الذي يظهر مدى الحضور القوي الذي نتمتع به عالميا في هذا المجال. إن تنفيذ هذه المشاريع سوف يتيح مستوى أفضل من الاتصال البيني بين دول المنطقة من خلال شبكة من الكابلات البحرية. ويأتي هذا ضمن التزامنا بتعزيز مكانة دولة الإمارات على مؤشرات التنافسية العالمية في مجال الاتصالات والتكنولوجيا. كما يوفر المشروع بنية تحتية ذات مستوى عالمي سوف تساعد على اجتذاب الشركات العالمية التي تبحث عن تأسيس فروع لها في المنطقة.

حضر المؤتمر أيضا ممثلون عن شركة علي أولاده المصنعة للسفينة بالإضافة إلى مندوبي شركة ” رينا سيرفسز” (RINA Services)، المختصة بمواضيع البيئة والتنمية المستدامة. وقد قدمت إدارة الشركة ممثلة بمديرها العام والرئيس التنفيذي
شهادة “غرين بلاس” للالتزام بالمعايير البيئية الخاصة بسفينة الكابلات البحرية “مرام” إلى إدارة شركة “ئي مارين”.