القاهرة- مينا هيرالد: احتفلت شركة سيمنس اليوم بوصول أول أربعة توربينات غاز طراز H-class إلى محطة كهرباء بني سويف في مصر. هذا وقد تم وضع أول اثنين من التوربينات بقدرة 400 ميجاوات على قواعدهما، فضلاً عن ستة من مولدات التحويل بقدرة 500 كيلو فولت؛ وهو ما يُعَّد أحد الخطوات الهامة نحو تشغيل المحطة التي ستصبح، فور الانتهاء منها، أكبر محطة في العالم تعمل بنظام الدورة المركبة وتعتمد على الغاز الطبيعي في تشغيلها.

محطة بني سويف الواقعة 110 كيلومتر جنوب القاهرة، ستبدأ في تغذية الشبكة القومية للكهرباء بداية من شتاء 2016\2017. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فإن المحطة ستعمل أولاً بنظام الدورة البسيطة قبل أن يتم ترقيتها بعد ذلك كي تعمل بتكنولوجيا الدورة المركبة عبر إضافة المُبادلات الحرارية أو Heat Exchangers والتوربينات البخارية ليبلغ إجمالي القدرة الكهربائية للمحطة نحو 4,8 جيجاوت وهو ما يكفي لتزويد نحو 15 مليون مواطن مصري بالطاقة الكهربائية.

وتأكيداً على التزام الشركة بالجدول الزمني الضيق لتنفيذ هذا المشروع، نظّمت سيمنس احتفالية في موقع محطة بني سويف، وهو الموقع الذي تبلغ مساحته الإجمالية 500,000 متر مربع، وذلك بحضور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور محمد شاكر. كما حضر هذه المراسم مسئولي شركة السويدي إليكتريك، الشريك المحلي لسيمنس في تنفيذ المشروع، بالإضافة إلى عدد من مسئولي الحكومة والعملاء والمديرين التنفيذيين الاقليمين والدوليين لشركة سيمنس.

ومن جهته، علق الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء المصري: “إننا نحتفل اليوم بإنجاز هام نحو تحديث منظومة الطاقة في مصر وأنا واثق أن انجازات أخرى ستعقُب ذلك خلال الفترة القادمة”. وأضاف: “إن مصر تمر بمرحلة تنمية اقتصادية شاملة وتشهد تدشين العديد من مشروعات البنية التحتية العملاقة والطموحة ولهذا فإننا نسعى لتوفير إمدادات طاقة تتسم بالكفاءة والاعتمادية من أجل دعم هذا التحول الاقتصادي. مما لاشك فيه أن محطة بني سويف إلى جانب محطات الكهرباء الأخرى التي تقوم سيمنس بإنشائها حالياً ستُمثل إضافة هامة نحو منظومة طاقة مُستدامة في مصر”.

يُشار هنا أن سيمنس تقوم حالياً ببناء ثلاثة محطات دورة مركبة تعمل بالغاز الطبيعي بإجمالي قدرة كهربائية تصل إلى 14,4 جيجاوات، بالتعاون مع شركائها المحليين في مصر على أن يتم تغذية الشبكة القومية بنحو 4,4 جيجاوات من الطاقة الناتجة عن المحطات الثلاث وذلك في غضون 19 شهر فقط، من تاريخ التوقيع وحتى دخول هذه المحطات الخدمة، وهو ما يُعد أسرع بنحو ستة شهور مقارنة بجميع المعايير القياسية العالمية.
وصرح ويلي مايكسنر، الرئيس التنفيذي لسيمنس، الطاقة والغاز: “إن استراتيجية مصر للتنمية المُستدامة يتضح من خلالها الحاجة لتوفير طاقة كهربائية تحظى بالاعتمادية والجدوى الاقتصادية إلى جانب الحاجة لتوفير خدمات متطورة للطاقة لدعم الكفاءة في منظومة الطاقة والتأكد من تنويع مزيج الطاقة في الدولة”. وأضاف: “إننا نشعر بالفخر لكوننا جزء من هذه الرؤية الطموحة للتنمية وبأننا نحتفل اليوم بإحدى الخطوات الأخرى الهامة في سبيل تحقيق هذا الهدف”. وأضاف: “من خلال تقنياتنا المبتكرة ومشروعاتنا العملاقة للكهرباء في مصر فإننا سنحقق طفرة في منظومة الطاقة في الدولة من خلال زيادة قدرات البلاد لإنتاج الطاقة الكهربائية بنحو 50% وهو ما سيساهم في خلق الآلاف من فرص العمل ويُمكن مصر من توفير نحو 1,3 مليار دولار سنوياً نتيجة لترشيد استهلاك الوقود”.
وبالتزامن مع وصول توربينات الغاز H-class لمصر، أعلنت سيمنس عن إطلاق الشعار الجديد لعلامتها التجارية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط ’Ingenuity for life’ أو “إبداع من أجل الحياة” حيث يُمثل هذا الشعار التزام الشركة نحو التنمية المُستدامة في المنطقة، كما يعكس كيف تؤثر تقنيات سيمنس على الأفراد في حياتهم اليومية. فمن خلال الامتياز في المجالات الهندسية والتقنيات المتقدمة والتفكير المبتكر تعمل سيمنس على خلق قيمة مُضافة حقيقة في المجتمعات التي تعمل بها الشركة.
وتعليقاً على إطلاق الشعار الجديد للعلامة التجارية لسيمنس، أوضح ديتمار سيرسدورفر، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في الشرق الأوسط: “إن هذا الإنجاز الذي نَشهده اليوم في محطة بني سويف هو نموذج رائع لما نُطلق عليه إبداع من أجل الحياة، فمن خلال خبراتنا الهندسية وقوة ابتكاراتنا إلى جانب دعم شركائنا المحلىين، فإننا نخلق قيمة مضافة طويلة الأمد ونُساهم في فتح فرص عمل جديدة للمواطنين سواء في مصر أو في منطقة الشرق الأوسط بأكملها”.
أحد الركائز الأساسية التي تُركز عليها سيمنس في مشروعاتها هي المساهمة في بناء جيل من الخبراء المصريين لمشروعات الكهرباء. وكانت سيمنس قد بدأت الشهر الماضي تدريب أول دفعة من إجمالي 600 مهندس وفني مصري ستقوم سيمنس بتوفير التدريب لهم. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الشركة برفع الكفاءات المهنية للمصريين في قطاع الطاقة وذلك بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.