دبي – مينا هيرالد: التقى سفراء بعثة هيئة كهرباء ومياه دبي لتغير المناخ الاستكشافية إلى غابات الأمازون، سعادة/ كارلوس تيفارا، القنصل العام لجمهورية البيرو لدى الدولة ، وذلك في إطار تحضيرات الهيئة لإرسالهم إلى غابات الأمازون في البيرو، ضمن برنامج خاص يمتد على مدار 12 يوماً. وتشمل الرحلة زيارة ثلاثة مناطق في البيرو، هي الساحل الصحراوي والغابات السحابية والأنديز، والغابات المطرية في المناطق المنخفضة.
وتهدف البعثة إلى دراسة تداعيات التغير المناخي على التنوع البيولوجي والنظم الأيكولوجية، والمجتمعات البشرية في منطقة الأمازون، التي تظهر فيها آثار التغير المناخي بشكل واضح، ولا سيما على الغابات المطرية فيها. وقد أطلع القنصل العام أعضاء البعثة على الثقافات المتنوعة في البيرو، وأثنى على جهود هيئة كهرباء ومياه دبي وحماس موظفيها للقيام بهذه البعثة الاستكشافية، ومشاركة المجتمع الدولي في جهوده لمكافحة التغير المناخي.
وقال سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “يأتي إرسالنا لعدد من موظفينا في بعثة استكشافية جديدة إلى غابات الأمازون في إطار دعمنا لخطة دبي 2021 والمبادرة الوطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات، التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة”، وتعزيزاً للتعاون مع المجتمع الدولي للتصدي للتغيرات المناخية وإبراز دورنا الفاعل في تبني وتطبيق أفضل الممارسات المستدامة وتبني مشاريع الطاقة المتجددة، وكذلك التزامنا بتحقيق التنمية المستدامة التي تعتمد على تسخير المعرفة والابتكار والنمو الأخضر المستدام”.
وأضاف سعادته: “نقوم سنوياً بإرسال مجموعة من موظفينا للمشاركة في البرامج المتخصصة بالتغير المناخي حول العالم، وذلك بما ينسجم مع برنامج حملات التغير المناخي، وجهودنا لتحقيق رؤيتنا بأن نصبح مؤسسة مستدامة مبتكِرة على مستوى عالمي.”
وأكد سعادة/ سعيد محمد الطاير على الصلة الواضحة بين صحة غابات الأمازون وصحة الكوكب، اذ تعتبر هذه الغابات الرئة التي تتنفّس منها الأرض، حيث تلعب الغابات المطرية دوراً مهماً في استقرار المناخ العالمي من خلال امتصاصها لـ 90 إلى 140 مليار طن متري من غازات ثاني أكسيد الكربون من الجو . وسيسهم التصحر وقطع الأشجار المطرية في إطلاق كمية كبيرة من هذه الغازات، مسببة تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري أكثر وأكثر.
من جانبه، قال سعادة/ كارلوس تيفارا، القنصل العام لجمهورية البيرو لدى الدولة: “تعتبر البيرو من بين 17 بلد متنوع إحيائياً حول العالم، غير أن هذا التنوع الإحيائي يعتبر هشاً للغاية أمام آثار التغير المناخي. ولهذا السبب، قدمت حكومة البيرو خطة وطنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتطبيق سياسات على مستوى الدولة تهدف إلى رفع الوعي حول حماية البيئة وزيادة المشاركة في المؤتمرات الدولية المتعلقة بالقضايا البيئية مثل مؤتمر الأطراف العشرون COP20 الذي يسلط الضوء على قضايا التغير المناخي، والذي استضافته العاصمة ليما في ديسمبر 2014. ويسرنا لمس الاهتمام البالغ الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة للتعرف على المزيد حول تجربة البيرو، وخصوصاً ونحن نحتفل بالذكرى الـ 30 لانطلاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ونأمل بأن يقضي وفد هيئة كهرباء ومياه دبي الذي يحل ضيفاً على بلدنا أمتع الأوقات، والتعرف عن كثب على بلدنا، البيرو”.
وتعتزم هيئة كهرباء ومياه دبي إرسال عدد من موظفيها في بعثة استكشافية جديدة إلى غابات الأمازون في البيرو في 9 مايو 2016. وتأتي هذه الخطوة عقب النجاح الذي حققته بعثة هيئة كهرباء ومياه دبي الاستكشافية إلى القارة القطبية الجنوبية، والتي نظمتها بالتعاون مع «مؤسسة 2041» بهدف تسليط الضوء على آثار ظاهرة الاحتباس الحراري وحماية القطب الجنوبي من نشاطات التعدين والاستغلال بعد عام 2041.