دبي – مينا هيرالد: تشير الدراسات الأخيرة إلى أن المباني تنتج أعلى نسبة من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في العالم، في وقت يشهد فيه قطاع التصميم وإدارة المباني الشاهقة توجّهات متنامية لمواكبة متطلّبات العصر الحديث. وهنا تبرز أهمية التنمية الشاملة لمختلف القطاعات، والتي يتم من خلالها استكشاف مفاهيم رائدة مثل التصميم البيوفيلي (biophilic design) حيث يمكن للناس توليد الطاقة من خلال حركتهم مثل المشي لتحويل النشاط البشري إلى طاقة.

وأوضحت نادين بيطار، الرئيس التنفيذي لشركة “أمكنة” (Placemaking.me) ورئيس الهيئة الاستشارية في الجامعة الأمريكية في دبي، بأن التصميم البيوفيلي يعد طريقة مبتكرة لتصميم أماكن العيش والعمل والتعلّم من خلال الدمج والمواءمة بين الطبيعة والمباني على أساس حاجة الإنسان الفطرية للتواصل مع الطبيعة، مضيفةً: “يمكن لهذا المفهوم أن يتيح المجال للمساحة العامة لأن تصبح متعدّدة الوظائف، مما يجعله استثماراً أكثر منه تكلفة من تكاليف رأس المال. ومن شأن دمج مفاهيم التصميم البوفيلي أن يتيح مساحات مشتركة يمكن فيها للمقيمين والزوّار أن يختلطوا معاً لخلق بيئة متعدّدة الثقافات ضمن المباني الشاهقة”.

ومن أجل إلقاء الضوء على مثل هذه التقنيات المبتكرة والرائدة، يقام “معرض المصاعد وأجهزة التحكم بالوصول 2016″، الحدث المتخصّص بصناعة المصاعد وتقنيات الوصول إلى المباني، خلال الفترة من 23 إلى 25 مايو/أيّار الجاري في مركز دبي التجاري العالمي وذلك على هامش الدورة الأولى لفعالية “أسبوع الإدارة المجتمعية”. وسيسلّط المعرض الضوء على الآراء ووجهات النظر المختلفة حول كيفية تحويل المباني العالية إلى عامل محفّز وفعّال في تحقيق استدامة المدن وتلبية متطلّبات أجندة التنمية المستدامة 2030. كما سيشتمل المعرض على “قمة الشرق الأوسط للمباني المرتفعة”، التي ستستقطب المتخصّصين في هذا القطاع من أجل الاطلاع على آخر التطوّرات والتواصل مع الموردين وصنّاع القرار في هذا المجال.

وقال جعفر شبر، مدير أول للمشاريع في “معرض المصاعد وأجهزة التحكم بالوصول”: “أحدثت حلول التنقّل المتطوّرة تحوّلاً نوعياً في الطريقة التي يُنظَر فيها إلى المساحة، ما ساهم في تسهيل إنشاء المباني العالية ومراكز التسوّق الفسيحة. ومع ذلك، وفي ظل القوانين الحكومية الصارمة فيما يتعلّق بالصحة والسلامة والأمن في البيئة المبنية، تبقى هناك حاجة إلى أن تكون المصاعد والسلالم المتحرّكة آمنة وذات استهلاك منخفض للطاقة. وستناقش الدورة الحالية من “معرض المصاعد وأجهزة التحكم بالوصول”، الذي يسلّط الضوء على الاتجاهات الحالية في المباني الشاهقة ويشتمل على “قمة الشرق الأوسط للمباني المرتفعة” و”منطقة الابتكار”، أهم القضايا والتحدّيات الرئيسية من أجل توفير حلول مبتكرة ومستدامة”.

وستعقد “قمة الشرق الأوسط للمباني المرتفعة” بتاريخ 24 مايو/أيار الجاري تحت عنوان “الابتكار في التصميم لإنشاء مباني المستقبل المستدامة وعالية الأداء”، حيث ستتطرّق نادين بيطار إلى موضوع “الاتجاهات الحديثة في التصاميم الحضرية العمودية وتقنيات النقل”. وفي معرض حديثها عن التطوّرات في مجال المصاعد وتكنولوجيا التحكم بالوصول، أشارت بيطار إلى أن هناك طلب قوي على حلول التنقّل العمودي المتخصّصة التي تناسب المباني والمتوافقة مع معايير السلامة والصحة للمقيمين.

ويحظى “معرض المصاعد وأجهزة التحكم بالوصول” بالرعاية البلاتينية من شركة “كون” (KONE)، وبدعم شركة “مريخ للمصاعد” (Merih Asansor).

وسيقام “معرض المصاعد وأجهزة التحكم بالوصول”، الذي تنظّمه شركة “دي. أم. جي. للفعاليات الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا”، تحت سقف واحد بالتزامن مع معرض “أف. أم. إكسبو” في إطار “أسبوع الإدارة المجتمعية”. وللمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقعين الإلكترونيين www.middleeastelevators.com وwww.communitymanagementweek.com