دبي – مينا هيرالد: تحافظ الإمارات العربية المتحدة على موقعها كمركز بارز لابتكارات في مجال الأعمال بحسب دراسة جديدة بيّنت أنّ عدد أعضاء شبكة “لينكدإن” الذين اعتبروا ريادة الأعمال وظيفتهم الأساسيّة تضاعف تقريباً في العام الماضي. كما تجذب الإمارات أعلى نسبة من أعضاء شبكة “لينكدإن” من الدول الأخرى في الشرق الأوسط الذين يعتبرون ريادة الأعمال وظيفتهم.
تشكّل النتائج جزءاً من دراسة جديدة أجرتها “لينكدإن” (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز LNKD)، أكبر شبكة تواصل مهنيّ على الإنترنت تضمّ أكثر من 433 مليون عضو. وقد تطرّقت الدراسة إلى حركة الأفراد عبر الوظائف والقطاعات. يرتكز البحث على تحليل للملفات الشخصيّة الإماراتية التي أنشئت وأكملت بين مارس 2015 ومارس 2016.
وتكشف الدراسة أنّ عدد أعضاء شبكة “لينكدإن” في الإمارات الذين يعتبرون ريادة الأعمال وظيفتهم سجّل نسبة نموّ ملحوظة بلغت سنة بعد سنة 98.3%. وقد طالت هذه الزيادة بالأخصّ قطاع الخدمات المهنية. يضمّ هذا القطاع مجموعة مختلفة من الوظائف التي توفّر الدعم للمؤسسات بأحجامها كافة وفي القطاعات كلها. وتشمل هذه الخدمات النصائح الضريبيّة، أو الخدمات الاستشاريّة المتعلّقة بالمحاسبة، أو الخدمات الاستشاريّة للشركات. وتبعه قطاع التكنولوجيا (قطاع البرمجة) ومن بعده شركات التجزئة والمنتجات الاستهلاكية.
كذلك، برزت زيادة في نسبة أعضاء شبكة “لينكدإن” في الإمارات الذين انتقلوا للعمل لدى شركات أصغر حجماً. فقد نما عدد أعضاء شبكة “لينكدإن” في الإمارات الذين قالوا إنهم عملوا لدى شركة تستخدم أقلّ من 200 موظف بنسبة 10% سنة بعد سنة. فعدد أعضاء شبكة “لينكدإن” في الإمارات مثلاً الذين قالوا إنّهم يعملون لدى شركة خدمات مهنية تستخدم أقلّ من 200 موظف ارتفع بنسبة فاقت الـ20% مقارنة بالمرحلة ذاتها من العام الماضي.
تعليقاً على النتائج، قال علي مطر، رئيس حلول المواهب في “لينكدإن” لمنطقة جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “تطوّرت الإمارات العربية المتحدة وباتت وجهة مفضّلة لدى المواهب، وروّاد الأعمال، والمبدعين القادمين من حول العالم. فهي توفّر بيئة متكاملة تماماً تغذّي الأفكار التي يتوصّل إليها الشباب وتهدف إلى تعزيز ريادة الأعمال من خلال أنظمة دعم شاملة. وتؤكّد الدراسة بوضوح على مكانة الدولة كاقتصاد قويّ وبيئة عمل جذابة قادرة على منافسة غيرها على الصعيد العالميّ. فطموحات الإمارات بدعم ريادة الأعمال تتوافق كلياً مع مهمّة “لينكدإن” الهادفة إلى تأمين التواصل بين مهنيّي العالم لزيادة إنتاجيّتهم ونجاحهم.”
وتعليقاً على توجه الإمارات نحو اقتصاد يعتمد على الابتكارات، قال حسين النويس، رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع: “يعتبر بناء بيئة يمكن أن تزدهر فيها ريادة الأعمال من الأولويات الأساسية في خطة الإمارات الواسعة المعنيّة بالابتكار. ويشمل هذا اليوم توسيع الوصول إلى المعلومات والأدوات الرقمية العصريّة، وتعزيز ثقافة الابتكار في القطاعين العام والخاص. وتؤكّد أحدث بيانات “لينكدإن” مرة أخرى على أنّ الإمارات تسير على الطريق الصحيح، والأهمّ أنّ الناس يرحّبون بهذا الدعم ترحيباً تاماً.”
كذلك، قالت لويز كريم، المدير الإداري في Mums@Work، وهي مبادرة جديدة تمنح الأمهات في الإمارات فرصة العودة إلى مكان العمل بصورة مرنة: “أعتقد أننا نشهد زيادة في مشاريع ريادة الأعمال لعدد من الأسباب: يتمثّل أحد العوامل الكبرى بسوق العمل الذي يدفع بالمقيمين إلى إنشاء مؤسساتهم الخاصة. كما يتيح استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المتزايد في المنطقة لروّاد الأعمال إطلاق مؤسساتهم بسرعة وبتكلفة فعّالة. لكنّ كلفة الرخص والقوانين في المنطقة ما زالت تحتاج إلى المراجعة نظراً لإمكانية طرحها عوائق أمام إنشاء مؤسسة.”
وأضافت كريم قائلة إنّ مبادرة Mums@Work تدعم روّاد الأعمال من خلال توفير مرشّحين خبراء وموهوبين للعمل بدوام جزئي وبصورة مرنة، متيحةً بهذا لروّاد الأعمال الاستفادة من مجموعة مواهب بدون الالتزام برواتب الدوام الكامل.
يغدو عدد متزايد من المقيمين في الإمارات روّاد أعمال، ويعزى الأمر إلى حدّ كبير إلى الإنترنت والمنصات التكنولوجية الجديدة. فسلطات القطاعين العام والخاص تستمرّ في ملاحظة مدى مساعدة المنصّات الرقمية، لا سيما على الهاتف المتحرك، الشباب على إطلاق أفكارهم وتخطّي عوائق الدخول التقليدية إلى السوق.
فقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، العام الماضي قمّة روّاد التواصل الاجتماعيّ العرب الأولى، بالشراكة مع شركات مثل “لينكدإن” للمساعدة على الترويج لمزايا مواقع التواصل الاجتماعيّ الكثيرة أمام مهنيّي المنطقة.