أبوظبي – مينا هيرالد: عقد صندوق أبوظبي للتنمية والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء اليوم مؤتمراً صحفياً في فندق فيرمونت عجمان للحديث حول برنامج بناء القدرات للعاملين في شركة الخدمات العامة في سيشيل لتمكينهم من إدارة المنشآت الاقتصادية الهامة في قطاعي الكهرباء المياه وتطوير قدراتهم المعرفية والفنية في هذا المجال.
وتحدث سعادة محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية خلال المؤتمر الصحفي عن متانة العلاقات التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة جمهورية سيشيل، مشيراً إلى أن الصندوق ساهم ومنذ عام 1976 في تطوير تلك العلاقات في مختلف المجالات، حيث قدم وأدار بتوجيهات من القيادة الرشيدة قروضاً ومنحاً بقيمة بلغت 225 مليون درهم، خصصت لتمويل مشاريع حيوية غطت قطاعات اقتصادية في سيشيل، منها الإسكان والنقل والطاقة.
وأضاف أن برنامج بناء القدرات للعاملين في شركة الخدمات العامة الذي يتم تمويله من قبل صندوق أبوظبي للتنمية، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في دولة الإمارات يهدف إلى رفع كفاءة العاملين في الشركة لإدارة محطات الكهرباء والمياه بفعالية مما ينعكس على المنظومة الاقتصادية لسيشيل.
ويساهم برنامج بناء القدرات في تعزيز معرفة الفنيين من شركة الخدمات العامة في سيشيل على كيفية إدارة وصيانة محطات تنقية المياه، وطرق صيانتها، وكذلك الاطلاع على انظمة المراقبة والتحكم في إدارة محطات الطاقة، والتدريب على الصيانة الوقائية لشبكة الكهرباء والماء.
وقال عدنان نصيب سالم مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بالوكالة، أنه يسر الهيئة أن تشارك في منظومة التعاون القائمة بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة جمهورية سيشل منذ أمد طويل، خاصة في قطاعي الطاقة والمياه، وفي هذا الإطار فقد أعدت الهيئة عن طريق مجموعة من كبار مهندسيها، برنامج دعم فني وتدريب متكامل في قطاعي الكهرباء والماء تشارك فيه الشريك الاستراتيجي للهيئة شركة “تنقية”، وذلك في إطار برنامج بناء القدرات للعاملين في شركة المرافق العامة بجمهورية سيشل الذي يتم تمويله من قبل صندوق أبوظبي للتنمية.
وقال سالم أن هذا التعاون بين الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وشركة المرافق العامة في جمهورية سيشل ليس وليد اليوم، وإنما بدأ منذ بداية عام 2014م من خلال التكليف الذي تلقته الهيئة من حكومة دولة الإمارات لزيارة دولة سيشل ودراسة الوضع الفني للبنية التحتية الخاصة بمرافق المياه والكهرباء والصرف الصحي فيها، وذلك بالتعاون مع شركة “تنقية”، لدراسة وتقييم وإعداد التقارير الفنية للمشاريع اللازمة لتحسين وضع هذه المرافق ووضع خطة فنية عاجلة لتمكين هذه القطاعات من القيام بدورها واستمرار تقديمها للخدمات ومواكبة الاحتياجات المطلوبة للنمو الاقتصادي في سيشل.
وأضاف المدير العام للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بالوكالة أنه يأمل أن يحقق هذا البرنامج التدريبي مبتغاه وأن يساهم في جهود صندوق أبوظبي للتنمية، لصالح القطاعات الاقتصادية المختلفة في جمهورية سيشل، مما يؤدي إلى رفع كفاءة العاملين في شركة المرافق العامة بسيشل، لإدارة محطات الكهرباء والمياه بفعالية، في إطار دعم الإمارات لهذه الدولة الصديقة.
من جانبه، أكد معالي ديديه دوجلي، وزير البيئة والطاقة وتغير المناخ في حكومة سيشيل أهمية العلاقات التي تربط بين جمهورية سيشيل ودولة الإمارات في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن دولة الإمارات حرصت خلال السنوات الماضية على دعم جهود البناء والتنمية في سيشيل في مختلف النواحي.
وأضاف “لقد ساهمت دولة الإمارات من خلال صندوق أبوظبي للتنمية في تمويل العديد من المشاريع التنموية في سيشيل وعملت على مساعدة الحكومة على نتفيذ برامجها التنموية في المجال الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحسين مستوى المعيشة و نوعية الحياة لدى السكان في سيشيل ، مما كان له الأثر الكبير في نفوس االسكان في سيشيل اتجاه دولة الإمارات وقيادتها وشعبها”.
وأضاف ” إننا نامل استمرار التعاون الدائم بين حكومة سيشيل وكل من صندوق أبوظبي للتنمية والهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء في مختلف المجالات الفنية، بحيث يشكل البرنامج التدريبي الحالي بداية التعاون في مجال تدريب العاملين على إدارة المنشآت الكهربائية ومحطات المياه في سيشيل لرفع طاقتها الإنتاجية.
من جانبه أشاد سعادة ديك باتريك إيسبارون سفير جمهورية سيشل لدى الإمارات بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم المساعدات التي تساهم بتحقيق النماء والتقدم لشعب سيشيل.
وقال إن العلاقات بين سيشيل ودولة الإمارات تشهد تطوراً ملحوظاً في كافة المجالات، مشيراً إلى أن ذلك يعود لتوجيهات قيادة البلدين الصديقين التي تحرص على تنمية العلاقات المشتركة وتعزيزها .
كما قدم سعادة السفير الشكر إلى صندوق أبوظبي للتنمية والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء على جهودهم في تنظيم البرنامج التدريبي للفنيين العاملين في الشركة مما سيرفع من مهارتهم وكفاءتهم في إدارة محطات إنتاج المياه والطاقة، الأمر الذي سيتعكس ايجابياً على قدرة تلك المحطات في توفير الخدمات المتطورة للسكان في سيشيل.

ويذكر أن صندوق أبوظبي للتنمية قدم منذ عام 1976 قروضاً ومنحاً بلغت قيمتها الاجمالية حوالى 225 مليون درهم تم استغلالها لتمويل 11 مشروعاً غطت عدة قطاعات منها الطاقة والمياه والطرق والصحة والصناعة والإسكان.

ومن أبرز المشاريع التي مولها الصندوق في سيشيل من خلال منحة حكومة دولة الإمارات مشروع كهرباء طاقة الرياح الذي يتنتج إنتاج حوالي 6 ميجاواط من الطاقة الكهربائية بتكلفته 100 مليون درهم، ومشروع الإسكان الاجتماعي بجزيرة بيرسيفيرانس الذي يوفر الفي وحدة سكنية بتكلفة تصل إلى 33 مليون درهم.

وعقب المؤتمر الصحفي تم تنظيم جولة إعلامية ميدانية على محطات الكهرباء التابعة للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، احدى أماكن التي سيتم تدريب الوفد الفني من خلالها، حيث استمع الحضور لشرح من المسؤولين في الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء عن البرنامج التدريبي للوفد والأهداف التي سيتم تحقيقها خلال الفترة التدريبية.