دبي – مينا هيرالد: أظهرت نتائج استطلاع حديث أجرته “فاير آي”، الشركة الرائدة في مجال التصدي للهجمات الإلكترونية المتقدمة في وقتنا الراهن، بأن حالات اختراق البيانات قد تسببت في تدني مستوى ثقة العملاء إلى حد كبير في كبرى العلامات التجارية.
وفي موازاة ظهور عدد من حالات الاختراق الأمني عالية المستوى على النطاق العالمي، تشير نتائج الاستطلاع إلى نشوء مخاوف متزايدة بشأن مسألة الأمن الإلكتروني، وتوضح الدراسة كيف أن المستهلكين سرعان ما يغيرون نظرتهم تجاه الشركات التي تقع ضحية الاختراق الأمني. وقد أفادت نسبة 46% من المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة بأن نظرتهم لأي شركة كانت قد تعرضت لحالة اختراق أمني ستكون سلبية.
وتوصلت الدراسة إلى مزيد من التصورات التي سلطت الضوء على قيمة وأهمية استراتيجية الأمن الإلكتروني القوية بالنسبة للمستهلكين. فقد ذكر 21% من العملاء بأن أمن البيانات هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لهم عند قيامهم بالشراء من أي شركة. وأفاد 57% ممن شملهم الاستطلاع بأنهم سيتوقفون عن الشراء من الشركات التي تعرضت لحالة اختراق أمني وسيلجؤون إلى الإجراءات القانونية، بينما أقرت نسبة 18% فقط بأنهم سيواصلون الشراء من تلك الشركات إلا أنهم سيسعون للحصول على تعويض عن طريق اتخاذ الاجراءات القانونية.
ويقول ريتشارد تيرنر، رئيس “فاير آي” لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، “لقد أصبحت حالات اختراق البيانات أمراً شائعاً وأكثر انتشاراً مما كانت عليه في السابق، حيث تقف وراءها جهات تتدرج من مهاجمين أفراد إلى ما نشهده حالياً من تورط منظمات بأكملها.” وأضاف: “لقد اكتسبت مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، كمركز للتمويل والبيع بالتجزئة والطاقة، زخماً كبيراً خلال السنوات الماضية، مما جعلها هدفاً مغرياً لعدد لا يحصى من عصابات القراصنة ومجرمي الإنترنت. وفي حين تبدو المخاطر المحدقة بأموال الشركة وحقوق ملكيتها الفكرية واضحة للعيان بعد وقوعها ضحية لإحدى حالات الاختراق الأمني، فإن هذا الاستطلاع يسلط الضوء على التكاليف الخفية التي تتكبدها الشركاء جراء تعرضها لإحدى الهجمات الالكترونية، ناهيك عن العملاء الذين يصبحون أقل ميلاً للشراء من الشركات التي تتمتع بسمعة أمنية غير طيبة، حتى بعد مرور فترة طويلة من وقوع الحالة الأمنية الفعلية. وأسفرت نتائج هذا الاستطلاع عن دروس أساسية موجهة لأعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين الذين من المستحسن أن يلعبوا دورا أكثر فاعلية في وضع استراتيجية الأمن الإلكتروني. والشيء المثير للاهتمام كذلك هو أن نرى هنالك اهتماماً متزايداً من قبل المستهلكين في أمن البيانات وكيف أنهم يضعونه في الاعتبار أثناء اتخاذ قراراتهم الشرائية. وفي الوقت الذي ترى فيه الشركات أن أمن البيانات يعتبر شيئاً مكلفاً، إلا أنه يقدم اليوم لها فرصة قيمة لجذب نوع جديد ومتزايد من العملاء الذين يبحثون عن كل ما من شأنه أن يضمن لهم سلامة بياناتهم عند التعامل مع الشركات “.
شملت أبرز النتائج الرئيسية ما يلي:
أفاد ما يقرب من ثلاثة أرباع (73%) المستطلعين بأنه لم تعد لديهم رغبة باستخدام منتجات أو خدمات أي شركة كانت قد وقعت ضحية لإحدى حالات الاختراق الأمني.
هناك ما يقرب من نصف (46%) المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة يشعرون بأن لديهم نظرة أكثر سلبية حول الشركات التي تعرضت لاختراق أمني.
ذكر أكثر من ثلاثة أرباع (78%) المستطلعين أنهم، وفي ضوء الاختراقات الأمنية الأخيرة، على استعداداً لتقديم معلومات شخصية أقل مقارنة مع ما كانوا يفعلونه في الماضي.
أعرب 72% من العينة بأنهم سيضعون في الاعتبار دفع تكاليف أعلى للعمل مع أي مورد يقوم بتوفير المنتجات أو الخدمات ذاتها ولكن لديه إجراءات حماية أمنية أفضل.
ذكر أكثر من نصف (57%) الأفراد المستطلعين بأنهم سيتوقفون عن الشراء من الشركات التي تعرضت لحالة اختراق أمني وسيلجؤون إلى الإجراءات القانونية، بينما أقرت نسبة 18% فقط بأنهم سيواصلون الشراء من تلك الشركات إلا أنهم، ومع ذلك، سيسعون للحصول على تعويض عن طريق اتخاذ الاجراءات القانونية.
أبدى أكثر من ثلث (38%) المشاركين في الاستطلاع انخفاضاً في مستوى الولاء تجاه الشركات التي تعرضت لحالة اختراق في البيانات.
ذكر 70% من أفراد العينة بأنهم يتوقعون أن تقوم الشركات التي تعرضت لاختراق أمني إلى إبلاغهم فورا في حال تمكن القراصنة من السطو على بياناتهم الشخصية.