دبي – مينا هيرالد: احتفظت دبي بموقعها في المركز الثاني كأهم وجهات التسوق عالميا للعام الخامس على التوالي، في حين تحتفظ لندن بصدارتها وإن كانت بفارق بسيط، وذلك طبقا لنسخة عام 2016 من تقرير ” ما مدى عالمية قطاع التجزئة” والذي تصدره شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي».
ويحلل تقرير “عالمية قطاع التجزئة” شبكة العمليات لـ 334 علامة تجزئة رائدة في 61 دولة حول العالم، ويغطي الغالبية العظمى من الاقتصاد العالمي.
وطبقا للتقرير فإن 57% من علامات التجزئة العالمية موجودة في دبي، وذلك بعد لندن التي يوجد بها 57.9%، في حين تأتي شنغهاي في المركز الثالث بنسبة 54.4%. وخلال 2015، استطاعت دبي اجتذاب 38 علامة تجزئة جديدة مثل “أول سينتس” و”أولد نيفي”. ومعظم تلك العلامات التجارية تأتي من أوروبا (62.6%) وأمريكا (60.6%) مع نسبة أقل من آسيا والشرق الأوسط. وقد تكون الأسباب متعلقة بالوضع الاقتصادي في الأسواق الأم.
كما تقدمت أبو ظبي بشكل ملحوظ في قائمة علامات التجزئة الأوروبية (40.6%) وآسيا المحيط الهادئ (11.8%) في 2015. وبالمقارنة مع علامات التجزئة الأوروبية والأمريكية، نجد أن علامات التجزئة من آسيا والمحيط الهادئ كانت أقل تركيزا على التوسع خارج مناطقهم، حيث يفضل العديد منهم التركيز على التوسع والنمو في السوق الأم. ومع ذلك تتصدر دبي المشهد مرة أخرى كأحد أهم الأسواق التي دخلتها علامات التجزئة من آسيا والمحيط الهادئ، حيث يوجد بها 23.5% من إجمالي تلك العلامات. كما تتميز عدة مدن أخرى في الشرق الأوسط بشعبيتها عند تلك العلامات، حيث تأتي ابوظبي، والكويت، والدوحة ضمن الأهداف الخمسة الأولى.
وتعليقا على تلك النتائج، قال نك ماكلين، المدير التنفيذي لشركة سي بي ار أي في الشرق الأوسط:” مكانة دبي المتميزة كمركز تجاري عالمي يربط بين الشرق والغرب والتواصل العالمي التي تتمتع به، كان لهما تأثير قوي على قطاع التجزئة. وخلال العقد المنصرم استطاعت دبي أن تؤسس مكانة عالمية كأحد وجهات التسوق العالمية جاذبة ملايين المسافرين من حول العالم. لقد أصبحت دبي مرادفاً لتجارة التجزئة وموطناً للعديد من العلامات التجارية المرموقة عالمياً. لقد رسخت دبي مكانتها كخيار مفضل للعلامات التجارية العالمية التي تخطط للاستثمار في المنطقة وتوسع حضورها لإطلاق شبكة متاجرها وعلامتها التجارية”.
وأضاف:” كما وسعت أبو ظبي من تواجدها من خلال المزيد من العلامات التجارية الرائدة، ونستطيع أن نرى مشاريع فاخرة أكثر تدخل سوق العاصمة مما ينتج تكامل أكثر بين دبي وابوظبي. ومع استمرار تصاعد مؤشرات الانفاق نتيجة لزيادة التعداد السكاني وزيادة حركة السياحة، نجد أن ابوظبي تقدم عروض واعدة في مجال الترفيه”.
سوق الأغذية والمشروبات في دبي كانت من المحاور الرئيسية خلال الأعوام القليلة الماضية، ومازالت محور اهتمام العديد من العلامات التجارية العالمية وكذلك تلك التي تنمو وتتوسع محلياً، حيث فتح كلاً من مطعم دين تاي فونغ ومطعم فايف جايز ابوابهما للجمهور. وطبقا لتقرير سوق الأغذية والمشروبات الذي أصدرته سي بي ار بي الشهر الماضي، نجد أن المقيمين في الإمارات العربية المتحدة يأتون في المركز الثالث ضمن أكثر البلاد انفاقاً على الطعام، مما يجعل التوقعات بالنسبة لسوق الأغذية والمشروبات إيجابي للغاية حيث مازال الانفاق على تناول الطعام خراج المنزل والتفاعل الاجتماعي يتزايد بشكل كبير من المواطنين والمقيمين على حد سواء.
وصرح سعادة حمد بوعميم، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، قائلاً:” تتميز دبي بمذاق خاص بنكهة عالمية صنعتها أكثر من 200 جنسية تقيم فيها، جعبها تتقبل العديد من العلامات التجارية العالمية التي تعمل في مجال الأغذية والمشروبات وتجارة البضائع. لقد اجتذبت دبي أفضل ما في صناعة تجارة التجزئة بفضل البيئة المشجعة والسهولة والفاعلية التي تتميز بها بالإضافة إلى الأمان والبيئة الصديقة للعائلات والتنوع الثقافي الكبير”.
كما أكد سعادة بوعميم على ما تقدمه دبي من بينية تحتية متقدمة لخدمة تجارة التجزئة وبكونها بوابة الدخول لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا حيث قال:” أن تجارة التجزئة تشكل حوالي ثلث الناتج المحلي لدبي، ونتوقع أن يستمر هذا القطاع في النو وتحقيق نتائج قوية في الأعوام القادمة”.
وظل قطاع الأزياء ذات الفئة المتوسطة في تحقيق أداء قوي حيث كان القطاع الأكثر نشاطا وحيوية، كما استمرت العلامات التجارية من الأمريكيتين في التوسع في 2015 محافظة على أدائها في الأعوام الأخيرة، حيث قامت علامات تجارية من المنطقة باستهداف الأسواق الرئيسية مثل دبي، وزيوريخ، ونيودلهي.
وقال راجيف سوري، الرئيس التنفيذي لدى ماجد الفطيم للأزياء:” في ظل المناخ الاقتصادي الحالي، هدأت حركة السوق في قطاع التجزئة الفاخرة في حين استمر كل من قطاع السوق المتوسطة والقيمة بالنمو والتطوير متماشية مع توسع علامات التجزئة خارج الإمارات العربية المتحدة. ويظل تركيز ماجد الفطيم للأزياء على توفير أسعد اللحظات لكل الناس كل يوم من خلال مجموعة من الفعاليات للمستهلك داخل المتاجر . لقد عملنا على تشكيل علاقات تعاون جديدة تؤكد التزامنا بتحديد الفرص الجديدة وتأسيس شراكات ناجحة مع استثمارات مميزة، مؤكدين التزامنا نحو تحقيق نجاح طويل الأمد للعلامات التجارية. ويأتي التوسع الجديد لمول الإمارات كدليل قوي على سمعتنا في السوق حيث كنا أول شريك عالمي لعدد من العلامات التجارية الأمريكية مثل أبركرومبي أند فيتش، ولولوليمون أثلتيكا وكذلك علامات تجارية أخرى مثل أول سينتس”.
يستمر ثلاثي التسوق التقليدي والذي يتكون من كلا من لندن وباريس ونيويورك في مواجهة منافسة كبيرة من مدن في أسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط بل وأحيانا التراجع أمام تلك المدن، ومن المتوقع استمرار هذا النمط من المنافسة وقد يأتي يوماً ما نجد فيه أن صدارة التصنيف العالمي قد تغيرت.