دبي – مينا هيرالد: كشف بنك الإمارات دبي الوطني، البنك الرائد في منطقة الشرق الأوسط، اليوم عن بحث أجراه البنك حول العادات المصرفية للأشخاص ذوي الإعاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأجري البحث بالشراكة مع “إيبسوس”، وشركة “Sustainable Square” لتحديد وفهم التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في تعاملاتهم المصرفية، سعياً لابتكار حلول مصرفية تتوافق مع احتياجاتهم وتوقعاتهم. واستطلع البحث بالتفصيل آراء 225 شخصاً من الأشخاص ذوي الإعاقة، الظاهرة وغير الظاهرة، باستخدام منهجية تجمع بين الاستكشاف الكمي والتحليل النوعي للفئة المستهدفة من الأشخاص المستَطلعين من ذوي الإعاقة الذين تجاوزت أعمارهم 18 سنة، وكانوا مؤهلين لفتح حسابات مصرفية.

وكشف البنك عن نتائج البحث على منصّة حملة “معاً بلا حدود” الشاملة #TogetherLimitless، عبر ندوة جمعت بين الدكتور حسين المسيح، خبير قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية بهيئة تنمية المجتمع بدبي؛ والدكتورة منى محمد الحمادي، الأستاذ المساعد في معهد دراسات العالم الإسلامي في جامعة زايد؛ وسوبيكا كالرا، الشريك المؤسس لمجموعة “Wings of Angelz”؛ وسوفو سركار، نائب رئيس تنفيذي أول ورئيس الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، ناقشوا خلالها الاحتياجات والتوقعات والسبل الأمثل لضم الأشخاص ذوي الإعاقة في الدولة، وخاصة في القطاع المصرفي.

وتضمنت النتائج الأساسية للبحث النقاط التالية:
8 من بين كل 10 أشخاص من ذوي الإعاقة لديهم نوع من التعاملات المصرفية مع بنك ما في الدولة
يعتمد المستطلَعون بصورة كبيرة على الوسائل التقليدية لإتمام العمليات المصرفية، ويفضلون زيارة فرع البنك واستخدام أجهزة الصراف الآلي بدلاً عن الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والخدمات المصرفية عبر الأجهزة المتحركة
أشارت النتائج إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة يشعرون بأنه يتمّ تصنيفهم في مجموعات حسب نوع الإعاقة (مثلاً، يتم تصنيف ذوي الإعاقات الحركية ضمن مجموعة واحدة). وليست الإعاقة الحركية بالضرورة تحدياً يعيق دمج كثيرين من الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أن عديدين منهم يمارسون حياة نشطة ضمن حدود الإمكانات الجسدية التي يملكونها
وبطبيعة الحال، كانت هناك فروقات في العادات والتوقّعات بين المستطلعين من ذوي الإعاقة السمعية وذوي الإعاقة البصرية وذوي الإعاقة الجسدية. وعلى كل بنك يرغب بأن يكون مفضلاً لدى الأشخاص ذوي الإعاقة أن يدرك هذه الفروقات، ويسعى إلى مواءمة منتجاته وخدماته لتلبية احتياجاتهم
ويمكن لتعديل طريقة خدمة العملاء أن يخلق لديهم مقاومة للتغيير؛ حيث تشير البيانات إلى أن كثيراً من هذه المقاومة يمكن حلها اعتماداً على التكنولوجيا، من خلال مزيد من التدريبات المعمّقة على خدمة العملاء

وتعليقاً على هذه الدراسة، قال حسام السيد، المسؤول الرئيسي للموارد البشرية للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني، في كلمته الافتتاحية: “لا يمكن لأي مؤسسة أن تعتبر نفسها ناجحة فعلاً إلا إذا كانت قادرة على دعم وتشجيع الفئات الأقل حظاً. وكجزء من سعينا للوصول إلى تفاعل حقيقي مع الأشخاص ذوي الإعاقة في الدولة، يلتزم بنك الإمارات دبي الوطني بوضع الأساس لضم الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المالي والمصرفي”.

ويأتي التزام بنك الإمارات دبي الوطني تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة دعماً لمبادرة “مجتمعي” التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والتي تهدف لتحويل دبي إلى مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة بحلول عام 2020. تحت شعار برنامج الدعم الرائد للمنصّة الشاملة “معاً بلا حدود” #TogetherLimitless، يتعاون البنك مع شركائه في القطاعين العام والخاص لإنشاء تطوير مستدام على المدى البعيد، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.

من جهتها، أشادت الشيخة الدكتورة علياء حميد القاسمي، مدير قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية بالإنابة في هيئة تنمية المجتمع بدبي، بمبادرة بنك الإمارات دبي الوطني لتطوير حلول وخدمات تتناسب مع تطلعات الأشخاص من ذوي الإعاقة، لافتة إلى أن دمج هذه الشريحة بالكامل في مختلف القطاعات المجتمعية يتطلب مساهمة نوعية من الجهات والمؤسسات الرائدة كبنك الإمارات دبي الوطني، وطرح قنوات جديدة تتيح فرص متكافئة لحصول الأشخاص من ذوي الإعاقة على الخدمات. وقالت القاسمي: “يتطلب تحقيق مبادرة مجتمعي مكان للجميع، العمل على جميع المستويات والتنسيق بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وفق منهجية علمية ترتكز إلى ضرورة سد الثغرات الحالية في الخدمات المقدمة، وتطويرها بما يتلاءم مع احتياجات الأشخاص من ذوي الإعاقة ويعزز فرصهم في الدمج والتمكين”.

ومن جانبه، قال سوفو سركار، نائب رئيس تنفيذي أول ورئيس الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في مجموعة بنك الإمارات الإمارات دبي الوطني، في كلمة له خلال الندوة: “الأشخاص ذوو الإمكانات المختلفة يملكون احتياجات مختلفة، كما أن لديهم توقعات مختلفة للطريقة التي يتعامل بها البنك معهم. وباعتبار بنك الإمارات دبي الوطني رائداً بتجربته المميزة مع العملاء، والذين يستفيدون من المنتجات والخدمات والإجراءات المبتكرة التي يوفرها لهم، فإننا نسعى إلى تطبيق منهج التفكير الإبداعي أيضاً لتحقيق دمج مصرفي أوسع يلبي احتياجات هذه الشريحة من المجتمع”.

وأضاف سركار: “من خلال فهم احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتوقعاتهم، يمكننا إنشاء تجربة سهلة وانسيابية لهم، كما يساعدنا ذلك على تطوير منتجات وإجراءات وخدمات بنكية تلبي احتياجات الجميع بالفعل”.

وكان بنك الإمارات دبي الوطني قد أطلق عام 2015 منصّته الشاملة “معاً بلا حدود” #TogetherLimitless لرفع الوعي والالتزام بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي نفذ البنك عبرها مبادرات رئيسية استهدفت إنشاء مجتمع متناغم مندمج في الدولة، واشتملت على المزايا المقدمة لحاملي بطاقات “سند”، وتعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات التي تقدمها لهم فروع البنك، وكذلك دمجهم في أماكن العمل والاستثمار الاجتماعي طويل الأمد لبرنامج “برايد” PRIDE المخصص للأشخاص ذوي الإعاقة المعرفية والذي يتضمن أنشطة للدمج الاجتماعي وبناء القدرات والتوعية العامة.