دبي – مينا هيرالد: أعربت مؤسسات استثمارية عالمية عدة عن تطلعها لتعزيز تواجدها في سوق المال بدبي خلال المرحلة المقبلة وسط ثقة متزايدة من قبل تلك المؤسسات إزاء الآفاق المستقبلية للاقتصاد الوطني وقدرته على المحافظة على معدلات نمو مرتفعة علاوة على المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة المتغيرات العالمية بفضل التنوع الشديد في هيكل الاقتصاد وامتلاكه للعديد من القطاعات الحيوية سريعة النمو. وأشاد ممثلو المؤسسات العالمية المشاركة في مؤتمر سوق دبي المالي للمستثمرين العالميين، الذي اختُتمت أعماله في لندن الأسبوع الماضي بنجاح كبير، بالتطور الملفت الذي حققه سوق دبي المالي بما أسهم في تكامل بنيته الأساسية والتنظيمية وفق أفضل الممارسات العالمية، علاوة على درجة انفتاحه الكبيرة أمام المستثمرين العالميين وما يوفره من فرص استثمارية سانحة في الشركات المدرجة، الأمر الذي يمنح تلك المؤسسات الفرصة للاستفادة من الزخم الاقتصادي الهائل والمستدام في دبي.

تم تنظيم المؤتمر بالتعاون مع جولدمان ساكس وقد أسهم في تمتين الروابط بين الشركات المدرجة في كل من سوق دبي المالي وناسداك دبي من جهة والمؤسسات الاستثمارية العالمية التي تتخذ من لندن مقراً لها من جهة أخرى.

وقد رحب ممثلو صناديق الاستثمار العالمية بالتطورات الإيجابية التي تحققها الشركات المدرجة في السوق سواء على صعيد الأداء والربحية أو التوسع في تطبيق أفضل ممارسات علاقات المستثمرين، الأمر الذي يتجلى في الحرص الشديد الذي تبديه تلك الشركات على التواصل مع المجتمع الاستثماري من خلال مؤتمرات سوق دبي المالي للمستثمرين العالميين التي ينظمها السوق منذ العام 2007.

وقد أعرب سعادة عيسى كاظم، رئيس مجلس الإدارة، سوق دبي المالي، عن سعادته بالحصيلة الإيجابية لهذا الحدث مشيراً إلى ردود الأفعال المشجعة التي أبداها مدراء صناديق الاستثمار العالمية إزاء المشهد الاقتصادي في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، إذ يحافظ الاقتصاد الوطني على أدائه المتميز والمستدام بغض النظر عن أية تطورات غير مواتية لا تتصل بركائزه الأساسية القوية، ولعل أبرز دليل على ذلك قدرة الاقتصاد الوطني على تجاوز تداعيات تراجع أسعار النفط العالمية.

وأضاف سعادة عيسى كاظم:” يبدي المستثمرون على اختلاف شرائحهم اهتماماً كبيراً بانعكاسات التطورات العالمية ومن بينها تراجع أسعار النفط على الأسواق، غير أن دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة نجحتا بفضل رؤية القيادة الرشيدة في تحييد هذا العامل تماماً كنتيجة مباشرة لنجاعة سياسات التنويع الاقتصادي، الأمر الذي أسهم في الحفاظ على المكتسبات وتعزيزها وتهيئة الأرضية المناسبة لاستدامة النمو، وكلها عوامل تضعها المؤسسات الاستثمارية العالمية في مقدمة معايير توزيع أصولها عبر أسواق العالم. وفي ضوء ذلك فإننا متفائلون إزاء قدرة سوق دبي المالي على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة بما يعزز من مكانته في مقدمة الوجهات الرئيسية للاستثمارات الأجنبية بين أسواق المال الإقليمية.”
ومن جهتها أشارت فهيمة البستكي، نائب رئيس تنفيذي، رئيس قطاع تطوير الأعمال في سوق دبي المالي، إلى أن التفاعل البناء بين الشركات المدرجة والمؤسسات الاستثمارية العالمية يعكس النجاح الكبير والمتواصل لمؤتمرات المستثمرين باعتبارها منصةً فعالةً لتوطيد أواصر العلاقات بين الجانبين، موضحةً أن سوق دبي المالي يحرص دائماً على تشجيع الشركات المدرجة على الانفتاح بصورة أكبر على المستثمرين والمحللين واطلاعهم بصورة منتظمة على تطورات العمل واستراتيجيات النمو، علاوة على التوسع في استخدام أدوات علاقات المستثمرين بما يوفر لتلك الشركات معرفة أوثق بالمستثمرين سواء الحاليين أو المحتملين.

وقال أحمد المطروشي، العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية:” إن الاستجابة الاستثنائية التي حظي بها المؤتمر الذي نظمه “سوق دبي المالي” هي خير شهادة على مدى ثقة المستثمرين العالميين بدبي. وساهمت التطلعات التنموية الطموحة وبعيدة المدى لقيادتنا الرشيدة، وهو ما تجسد بخطة دبي 2021، في تعزيز الاستثمارات الواردة، لا سيما مع الاستعدادات المستمرة لتنظيم معرض “إكسبو” الدولي 2020 الذي رسخ مكانة دبي كوجهة أولى للتعاون على نطاق عالمي واسع. وخلال مشاركتنا في المؤتمر، قمنا بتسليط الضوء على الركائز القوية التي تتمتع بها “إعمار” وخططها التوسعية القائمة على مشاريع عملاقة جديدة في دولة الإمارات العربية المتحدة والأسواق العالمية، وتنوع قطاعات أعمالنا التي تشمل مراكز التسوق والضيافة مما يشكل رافداً قوياً لإيراداتنا المستمرة. وكلنا ثقة بأن منهج أعمالنا سيعزز ثقة المستثمرين بمبادراتنا التنموية الاستراتيجية.”

وبدوره قال عادل العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “العربية للطيران”: “تلقي هذه الجولة الاستثمارية الضوء من جديد على الاقبال المتنامي الذي يبديه المستثمرون العالميون تجاه الاستثمار في الأسهم الإماراتية. لقد أعجب وفد العربية للطيران بالمعرفة العميقة التي يتمتع بها المستثمرون في السوق البريطانية حول قطاع الطيران في الشرق الأوسط، ونحن سعداء للغاية بالتجاوب الكبير الذي لقيه عرضنا الاستثماري من قبلهم.”