الرياض – مينا هيرالد: أعلن اليوم عدد من كبرى الشركات العاملة في المملكة أن التحول الرقمي في البلاد بات أمراً أساسياً لتحقيق رؤية المملكة للعام 2030 الرامية إلى إحداث نمو قدره ستة أضعاف في الإيرادات غير النفطية، للوصول بها إلى تريليون ريال بحلول العام 2030.

وتهدف رؤية المملكة للعام 2030 وخطة التحول الرقمي الوطنية إلى زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال (43 مليار دولار) في 2015 إلى تريليون ريال (266 مليار دولار) بحلول العام 2030. ومن المنتظر أن تنمو حصة الصادرات غير النفطية من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بثلاثة أضعاف من 16 بالمئة في العام 2015 إلى 50 بالمئة بحلول العام 2030.

ويعمل كثير من المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى في المملكة على تسريع التحول الرقمي بُغية دفع عجلة الابتكار وتوفير فرص العمل للمواطنين السعوديين، تماشياً مع الرؤية الوطنية للعام 2030.

وفي السياق، اعتبر بيل ماكديرموت، الرئيس التنفيذي لعملاقة برمجيات الأعمال العالمية “إس إيه بي”، إن الرؤية السعودية للعام 2030، “منعطفاً مهماً لإحداث التحول الرقمي في المملكة”، مشيراً إلى أن علاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص “تدفع باتجاه إطلاق نماذج أعمال وحلول جديدة مبتكرة في الاقتصاد الرقمي”، وقال: “بات المملكة، بأبنائها الموهوبين الأكفاء وبنيتها التحتية التقنية المتقدمة، مهيّأة لتحقيق قفزات اقتصادية واسعة تنافس بها اقتصادات عالمية راسخة، كي تصبح واحدة من أكثر بلدان العالم ابتكاراً، بدءاً من الحكومة ووصولاً إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة”.

وتلعب الحكومة السعودية دوراً حيوياً في دعم مشاركة القوى العاملة الوطنية في التنمية الاقتصادية، في ضوء الأرقام التي تشير إلى أن نصف سكان المملكة هم من الشباب الذين تقلّ سنّهم عن 25 عاماً.

وبدوره أشار أحمد الفيفي، المدير التنفيذي لشركة “إس إيه بي” في المملكة العربية السعودية، إلى أن التعاون بين القطاعين العام والخاص يلعب دوراً رئيسياً في تحقيق الأهداف المنشودة من رؤية المملكة العربية السعودية 2030، ودعم قوى العمل الجديدة من جيل الشباب لتطوير مهاراتهم وإمكانياتهم. وقال: “تعمل شركة “إس إيه بي” عن كثب مع الشركات الخاصة والهيئات الحكومية التي تؤمن بالابتكار، من أجل تبني حلول التقنيات الفورية على امتداد مختلف قطاعات العمل، بما فيها القطاع الحكومي، وقطاع الخدمات، والطيران، إلى جانب القطاع الصناعي وقطاع البنوك، وذلك بهدف إحداث التحول المنشود في آليات وأساليب تنفيذ الأعمال في المملكة”.

وتجدير الإشارة إلى أن معهد “إس إيه بي” للتدريب والتنمية يجمع تحت مظلته 35 مؤسسة تعليمية مشاركة في برنامج تحالف الجامعات من “إس إيه بي”، دعماً لقوى العمل المستقبلية في المملكة. وقدّم المعهد التدريب إلى آلاف الطلبة السعوديين وساهم في تعريب منتجات وحلول تقنية عديدة وتوطينها للتناسب مع احتياجات السوق السعودية. وقام معهد “إس إيه بي” للتدريب والتنمية، منذ العام 2012، برفد الاقتصاد الوطني السعودي بمهارات ومعارف تقدّر قيمتها بنحو 31 مليون دولار.