دبي – مينا هيرالد: نظمت أمس كلّ من شركة Dell ولينكدإن وفيسبوك وإريكسون في دبي أول مؤتمر لـ “ربط المرأة العاملة بصناعة التكنولوجيا” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويعتبر المؤتمر مبادرة توعوية هامّة أطلقتها 15 شركة تقنية في إيرلندا ويهدف إلى تشجيع المرأة على العمل في شركات التقنية والاستمرار فيها.

ويهدف المؤتمر، الذي تمت دعوة أشخاص محدّدين إليه، أيضاً إلى تعزيز المبادرات الرامية إلى تشجيع ودعم ثقافة الابتكار بما يدفع المزيد من النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الدخول إلى قطاع التقنية. وقد حضر المؤتمر 80 من المدراء التنفيذين في مجال التقنية الذين شاركوا في جلسات الحوار وورش العمل واللقاءات التي تخللها المؤتمر.

وقد عقدت الجلسات الأولى للمؤتمر تحت شعار “تنوع اليد العاملة في التقنية”، إلا أنها تطرّقت أيضاً إلى موضوع انخراط المرأة العاملة في منطقة الشرق الأوسط في القطاعات الأخرى، إذ حضرت ممثلات عن هؤلاء جلسات المؤتمر.

وتحدّث ديف بروك، المدير التنفيذي لشركة Dell لحلول العملاء للأسواق الناشئة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا خلال مشاركته في إدارة جلسة “التنوع بين الجنسين: روايتان مختلفتان للشركات”، عن دور الرجال قائلاً: “إننا نبحث في Dell دائماً عن طرق جديدة لتهيئة فرص عمل للنساء تماثل تلك المتوفرة للرجال، وقد تتساءلون لماذا أقف بين يديكم اليوم للحديث عن هذا الموضوع بدلاً من ترك المهمّة لإحدى الزميلات، والجواب على ذلك هو أننا نؤمن بأن على الرجال دورا هاماً في رفع الحواجز التي تواجهها المرأة في دخول سوق العمل، وقد أطلقت Dell برنامج “دعوة الرجال إلى تغيير حقيقي” في هذا المجال، وهي مبادرة تهدف إلى إشراك الرجال في إيجاد بيئة عمل أكثر شمولا. ويمثل البرنامج اليوم مكونا أساسياً من استراتيجية Dell لدعم التنوع بين الجنسين، ولدى شركة Dell مجموعة من السياسات التي تمكّن النساء من تحقيق أهداف مسيرتها المهنية، بما في ذلك العمل من المنزل، وأوقات العمل المرنة، وتطوير المهارات والكفاءات”.

من جانبها، قالت هينا ساروات، رئيسة قسم الموارد البشرية في شركة Dell لمنطقة الشرق الأوسط ورئيسة برنامج WISE (رحلة بحث المرأة عن التميز): “هناك تعاون بين برنامجي “رحلة بحث المرأة عن التميز” وبرنامج “دعوة الرجال إلى تغيير حقيقي” على عدّة جبهات، وهذا النوع من التعاون يعزز وعي الناس حول مسألة التنوع بين الجنسين، ليس على مستوى مؤسستنا فحسب، بل على نطاق أوسع. وإن المؤتمر الذي نعقده اليوم هو مثال بارز على هذا التعاون”.

وعقدت جلسة أخرى تحت عنوان “تنوع الجنسين في قطاع التقنية، وجهة نظر شخصية”، وأدارت الجلسة صوفي لي راي، الرئيسة التنفيذية لشركة Naseba، إذ تحدث المشاركون فيها عن تجاربهم الشخصية والتحديات والفرص في هذا المجال، فضلا عن معارفهم وخبراتهم العملية.

من جانبها، قالت أميرة راشد، المديرة الإقليمية لتسويق العلامات التجارية في شركة فيسبوك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “التنوع بين الجنسين هو جزء لا يتجزأ من مهمتنا المتمثلة في خلق عالم أكثر انفتاحا وتواصلا، وقد قام رئيس العمليات لدينا بتأليف كتاب عن أهمية دور المرأة في العمل الجماعي وتطوير الاقتصاد، ويعتبر المؤتمر الذي نشارك به اليوم خطوة واحدة من خطوات عديدة نتخذها لتحقيق هذا الهدف”.

بدورها قالت ساهيبا واتسون، المسؤولة عن استقطاب الكفاءات في شركة لينكدإن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “هناك مجموعة من القيم التي نلتزم بها في كل الأعمال التي نقوم بها في لينكدإن أبرزها النزاهة والتعاون، ولتحقيق هذه القيم بصورة عملية فإننا نؤمن بأن من المهم أن يمثل موظفونا أكبر مجموعة ممكنة من الخلفيات الثقافية ووجهات النظر كما هو الحال بالنسبة لمشتركينا، وهذا التوازن يساعدنا على تحقيق أهدافنا في جعل المتخصصين حول العالم أكثر إنتاجية ونجاحا، فضلا عن خلق فرص اقتصادية جديدة”.

وأضافت واتسون: “تم إطلاق مبادرة “ربط النساء بقطاع التقنية” في دوبلن بإيرلندة، وقد قررنا هذا العام توسيع نطاق هذه المبادرة ليشمل الإمارات، والهدف المشترك لها هو مساعدة الكفاءات النسائية على التواصل والنمو في المنطقة”.

وهناك خطط أخرى لاستمرار الحوار حول التنوع بين الجنسين في حقل العمل ويساعد هذا المؤتمر على طرح مجموعة من المبادرات خلال العام لتشجيع المزيد من النساء في قطاع التقنية والقطاعات الأخرى وإلهامهم.
بدوره قال جبرييل ميتز، رئيس إدارة الكفاءات في إريكسون لمنطقة الشرق الأوسط: “التنوع بين الجنسين وبيئة العمل الشاملة يمثلان حجر الزاوية في المجتمع السويدي وفي صميم عمل إريكسون، وهي من الأساسيات في عملنا لأنها لا تعزز التواصل فحسب، بل تتعداه إلى تعزيز الابتكار وتوجهات العملاء ومزايا أخرى. وإننا نعزز التنوع بين الجنسين في إريكسون عبر ثلاثة محاور، وذلك عبر تبني الإدارة العليا في الشركة لهذا التوجه، وذلك في جميع العمليات وفي كافة فرق العمل، حيث نقوم بتخصيص ذلك وفقاً لواقع كل سوق. وفي حين أن التنوع بين الجنسين يحمل عدة معاني فإن التركيز في منطقتنا هو على زيادة التوازن بين الجنسين. وهناك مبادرات مثل “دائرة الإرشاد” حيث نقوم بتطوير بمهارات 56 سيدة شابة، فضلا عن الجلسات والدورات التي تركز على منع التحيز بين الجنسين، سواء بين الموظفين أو في المناصب القيادية في الشركة”.

وضمّت قائمة المشاركين في جلسات الحوار أيضا صوفي لي راي، الرئيسة التنفيذية لشركة Naseba، وأميرة راشد، مديرة العلامات التجارية في شركة فيسبوك، وستيفاني فيرناندز، رئيسة أبحاث المبيعات والتوظيف في لينكدإن، وجابرييل ميتز، رئيس إدارة الكفاءات في إريكسون. كما شهد المؤتمر جلسة خاصة حول التنوع بين الجنسين في الشركات غير التقنية، إذ سلّطت فيها السيدة ديلل شعبوني، رئيسة تقنية المعلومات في شركة بيبسي كو الضوء على أهمية وجود بيئة العمل الشاملة.