دبي – مينا هيرالد: يتعرض الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات إلى مخاطر فقدان مزاياه التنافسية جرّاء تدفق ما وصفه خبراء بموجة عارمة من البيانات تفتقد إلى الحلول المتقدمة الخاصة بإدارة المعلومات، إلا في حال توجهت الشركات إلى تبني أحدث حلول مراكز البيانات.

وذكر خبراء البيانات أن الشركات التي تلجأ إلى استخدام مراكز بيانات حديثة تتسم بالاعتماد على تقنيات تخزين فورية ومعرَّفة برمجياً ومتدرجة في الحجم وذات أداء عالٍ، سيكون بمقدورها تحليل كميات هائلة من البيانات المتولّدة من الأجهزة المحمولة والتطبيقات التنقلية وأجهزة الاستشعار ووسائل التواصل الاجتماعي، بُغية العمل على ابتكار نماذج جديدة للأعمال.

وفي هذا السياق ترى شركة “إي إم سي” أن مراكز البيانات الحديثة تسمح للشركات بطرح منتجات جديدة في السوق بسرعة تفوق المعدل بأربع مرات، وإطلاق أربعة أضعاف عدد التطبيقات، وتقليل وقت الانقطاع عن العمل بنسبة 96 بالمئة.

ويُتوقع أن يصل حجم سوق مراكز البيانات في الشرق الأوسط إلى 5.5 مليارات دولار بحلول العام 2019، في حين أن إنفاق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الخدمات السحابية العامة سوف يتضاعف إلى 1.4 مليار دولار بحلول العام نفسه، وفقاً لشركة “غارتنر” للأبحاث، وذلك انطلاقاً من تزايد الإقبال على تبني الحلول المتقدمة الخاصة بإدارة المعلومات.

وقالت سافيتا باسكار، رئيس العمليات لدى شركة الاستشارات المتخصصة بإدارة المعلومات “كوندو بروتيغو”، إن الرؤية المتعمقة للأعمال والقائمة على التحليل الدقيق للبيانات المجمعة، من شأنها إحداث الفرق الرئيسي والتمييز في المنافسة بين الشركات بدولة الإمارات في حقبة الاقتصاد الرقمي، كما تتيح لهم إمكانيات ابتكارية كبيرة من شأنها أن تدعم آليات تنفيذ الأعمال. وأضافت: “تسمح مراكز البيانات الحديثة للشركات الإماراتية دعم نماذج الأعمال وتعزيز تدفق العائدات الرقمية، وابتكار منتجات أكثر ذكاءً، والارتقاء بالأفكار المستمدة من العملاء إلى مستويات جديدة من الخدمات والمنتجات”.

ويعاني أكثر من نصف كبار رجال الأعمال في العالم (52 بالمئة) من الاضطرابات الرقمية جراء التحول الرقمي ضمن القطاعات التي تعملون بها، في حين أن 66 بالمئة من الشركات تخطط للاستثمار في البنية التحتية التقنية والمهارات الرقمية، بحسب ما أوردت دراسة استطلاعية حديثة أجرتها “إي إم سي”، الشركة العالمية المتخصصة في تقديم حلول تقنية المعلومات.

وأشار التقرير ذاته، إلى أن 80 بالمائة من مدراء التقنية مقتنعين تماماً بأن البنية التحتية السليمة للتقنية تلعب دوراً رئيسياً في تقليص تعقيد الأعمال ودعم تحقيق المزيد من النمو في المستقبل.

ونتيجة لذلك، تشهد “كوندو بروتيغو” طلباً كبيراً على مجموعة حلول “إي إم سي” للتخزين الفوري، مثل الحلّ “يونيتي” من “إي إم سي”، الذي يضع معايير جديدة للبساطة والتكاليف المعقولة والمرونة.

واختتمت باسكار بالقول: “ثمّة تباين واسع بين حلول التخزين السريع من جهة وبيئات تقنية المعلومات الحالية في الشركات العاملة بمنطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى، ما يحتّم على الشركاء في منظومة قنوات التوزيع لعب دور حيوي في توجيه الشركات خلال مسيرتها نحو التحول الرقمي، وتلبية احتياجاتها الخاصة بمراكز البيانات الحديثة، والنهوض بالمهارات التقنية لدى موظفيها”.