دبي – مينا هيرالد: دشّنت اليوم مؤسسة “التعليم من أجل التوظيف”، الشبكة غير الربحية الرائدة لدعم توظيف الشباب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مكاتبها الإقليمية في دولة الإمارات خلال فعالية أقيمت في Capital Club بدبي تحت رعاية سامية من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، وبدعم من مؤسسة سيتي، الراعي الرسمي للحفل. وخلال الحفل أكّد معالي الوزير على أهمية تمكين الشباب في الدولة لتحقيق إمكاناتهم الهائلة وتطوير اقتصاد معرفي يتمتع بتنافسية عالمية.

وفي هذه المناسبة قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة: “إنه لمن دواعي سروري البالغ أن نحتفل بافتتاح المكاتب الإقليمية لمؤسسة التعليم من أجل التوظيف في دولة الإمارات. تركّز رؤية المؤسسة على أهم احتياجات العالم العربي، والتي تتمثل في تمكين الشباب من خلال منحهم المهارات اللازمة والفرص المناسبة لبناء مسار مهني واعد بمستقبل أفضل لهم ولمجتمعاتهم وللعالم أجمع. يتفق التزام مؤسسة التعليم من أجل التوظيف تجاه توفير فرص العمل المناسبة للشباب والشابات مع التزامنا الوطني ببناء وإدامة اقتصاد معرفي وتوظيف شبابنا. وقد حقق برنامج المؤسسة نجاحاً مبهراً في كل من مصر والأردن والمغرب وفلسطين وتونس واليمن، حيث أصبح خريجو المؤسسة في تلك الدول عاملين ومنتجين. وكدولة مهتمة بالسلامة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، فإن دولة الإمارات ممتنة لكل ما حققته مؤسسة التوظيف من أجل التعليم، ونحن سعداء بأن نقدم المساعدة والتدريب والخبرات والشبكة اللازمة لدعم كافة الأطراف المستفيدة من برنامج المؤسسة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.”

مؤسسة التعليم من أجل التوظيف تعمل في سبع دول هي مصر والأردن والمغرب وفلسطين وتونس واليمن والسعودية على مدى السنوات العشرة الماضية، وتعمل على تمكين الشباب والشابات بمنحهم المهارات اللازمة للتميز والتفوق في مكان العمل وسد الثغرة القائمة بين القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والشباب. يساهم الاستقرار والكرامة التي يحققها خريجو مؤسسة التعليم من أجل التوظيف في دعم عائلاتهم والمساهمة الفعالة في الاقتصاد والمجتمع. ولتحقيق ذلك ومساعدة القطاعات العامة والخاصة للاستفادة من المواهب الديناميكية لدى الشباب، تعمل المؤسسة من خلال شراكات ناجحة مع نخبة من أبرز الشركات والجمعيات في المنطقة، وكانت فعالية تدشين المقر الجديد قد حظيت برعاية مؤسسة سيتي، الراعي الرئيسي، ومؤسسة ويسترن يونيون. ومن الشركاء الإقليميين الآخرين كل من: بوينغ، إمبكت بورتر نوفيلي، ماريوت إنترناشونال، إم بي سي هوب، مؤسسة ستاروود العالمية للمنتجعات والفنادق، وايت اند كيس ومجلس سيدات أعمال الشارقة في الإمارات. أما الرعاة المؤسسون لـ “التعليم من أجل التوظيف” في الإمارات فمنهم مؤسسة سيتي، شركة اتحاد المقاولين، الهلال للمشاريع، جسر فنتشر بارتنرز ومجموعة أبراج بالإضافة إلى عبد العزيز الياقوت ورضا جعفر.

تقدم مؤسسة التعليم من أجل التوظيف فرص التدريب والتوظيف وبرامج ريادة الأعمال، فيما تعمل من خلال التعاون مباشرة مع جهات العمل في مجموعة واسعة من القطاعات المزدهرة كقطاع تقنية الاتصالات والمعلومات، التجارية الإلكترونية، الضيافة وتجارة التجزئة. يمثل هذا النموذج الفريد القائم على الطلب محرك النجاح الهائل الذي حققته المؤسسة، فقد ساعدت بالفعل حوالي 10 آلاف شاب من العاطلين عن العمل للحصول على وظيفتهم الأولى، فيما دعمت أكثر من 2000 شركة في توظيف الموهوبين الذين تبحث عنهم لتحقيق غاياتها للنمو. يشار إلى أن أكثر من نصف خريجي مؤسسة التعليم من أجل التوظيف هن من السيدات، مما يعكس تركيز المؤسسة الخاص على دعم انضمام المرأة إلى القوى العاملة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

في تعليقه على الأمر قال رونالد برودر، مؤسس التعليم من أجل التوظيف ورئيس مجلس إدارتها، والذي شارك في فعالية التدشين بالإمارات: “في ظل ما نشهده من تغيرات متسارعة، يصبح سد الثغرة بين الشباب وأصحاب العمل والمؤسسات التعليمية في المنطقة أكثر أهمية من أي وقت مضى. نفخر في مؤسسة التعليم من أجل التوظيف بدورنا في مد جسور التواصل بين الشباب والفرص الاقتصادية، ومنح شركائنا منصة تمكنهم من تحقيق أثر ملموس عبر توظيف الشباب. إنني في غاية الامتنان للدعم والتشجيع الكبير من جانب رعاتنا الفخريين وشركائنا، وأتطلع إلى التغييرات الإيجابية الملموسة التي سنحققها بفضل دعمهم المستمر.”

بدوره قال سامر شومر، المدير التنفيذي لمؤسسة التعليم من أجل التوظيف بالمكتب الإقليمي في الإمارات “تشهد منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا أعلى نسب الشباب من السكان في العالم، كما أنها تضم اعلى معدلات بطالة الشباب كذلك. يرى الكثيرون الأمر على أنه أزمة ولكننا نراه فرصة إيجابية لإطلاق الإمكانات الواعدة – فعندما يمتلك الشباب المهارات اللازمة وتتاح لهم الفرصة المناسبة، يصبح بإمكانهم رفد الشركات في المنطقة بمواهبهم وقدراتهم المميزة ليكونوا المحرك الأساسي للاقتصاديات والمجتمعات الديناميكية.”

تجدر الإشارة إلى أن استطلاع المنتدى الاقتصادي العالمي للمخاطر العالمية 2016 أظهر أن البطالة واحدة من أبرز ثلاثة مخاطر تواجه الأعمال في الشرق الأوسط إلى جانب أسعار الطاقة والازمة المالية. ومن أهم العوامل المساهمة في هذا التوجه، وفقاً للدراسة، وجود ثغرة ملموسة بين المهارات المكتسبة في المؤسسات التعليمية والاحتياجات الفعلية في سوق العمل.