المنامة – مينا هيرالد: كرّمت “مبادرة بيرل” يوم الثلاثاء عدداً من طلبة الجامعات البحرينية تقديراً لدرايتهم العميقة بمفهوم النزاهة في ممارسة الأعمال، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة دراسات الحالة للطلاب التي نظمتها في الجامعة الأهلية في المنامة. ويشار إلى أن “مبادرة بيرل” هي مؤسسة خليجية رائدة تهدف إلى تعزيز مستويات المساءلة والشفافية باعتبارهما ركيزة أساسية لتحسين التنافسية في عموم المنطقة.

وتهدف المسابقة إلى زيادة معرفة الطلاب وتعزيز إدراكهم لمفهوم مساءلة الشركات وتحفيزهم على فهم الممارسات الواقعية لقواعد الأخلاق في الأعمال، كما تساعد على تعزيز قدرة الطلبة الخريجين على دخول القطاع الخاص من خلال تسليط الضوء على القضايا الرئيسية في مجالات الإدارة وإدارة المخاطر والامتثال.

وكان المركز الأول في المسابقة من نصيب الطالب سالك معين أكبر والطالبة نوال طاهر من الجامعة الأهلية عن دراسة حالة حول ضوابط مكافحة غسيل الأموال في بنك البحرين الوطني. وحلّ في المرتبة الثانية الطلاب علاء معتوق ويسرى أبو عودة ومريم المرباطي من جامعة بوليتكنك البحرين عن دراسة حالة حول سياسة الصحة والسلامة في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، بينما فازت فاطمة خليفة الجار ونورة إبراهيم بوبشيت وكلثم صالح مبارك من جامعة البحرين بالمركز الثالث عن تقييمهم لمدونة قواعد السلوك في شركة ألمنيوم البحرين.

في كلمته، هنأ اللورد مايكل هاستينغز، الرئيس العالمي لمواطنة الشركات في “كي بي إم جي”، الفائزين قائلاً: “إن النزاهة والقواعد الأخلاقية في العمل يشكلان ركيزة أساسية بالنسبة لأي فرد أو مؤسسة، ويجب أن يكونا عنصراً أساسياً في أي دورة تعليمية في الجامعات والكليات. فإذا استطعنا أن نغرس هذه المفاهيم مبكراً في مرحلة الشباب لدى الجيل القادم من القادة، فإننا سنرى أثراً إيجابياً على قضايا مثل الحوكمة المؤسسية والشفافية والمسائلة في السوق. والخبر الجيد هو أن العديد من الشركات العالمية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات المملوكة للعائلات تحرز تقدماً إيجابياً في هذا المجال بالمنطقة، فمن الضروري تطبيق ممارسات الجودة والمصداقية على نحو مستمر ومنظم. إن جيل الشباب اليوم يظهر مستوى هائلاً من الالتزام بالمعايير الاجتماعية والأخلاقية، وهذا يتجلى بوضوح في مشاركات الطلاب الذين قدموا أفكاراً رائعة من خلال المسابقة التي نظمتها مبادرة بيرل الجامعة الأهلية”.

وقالت إميلدا دنلوب، المدير التنفيذي لمبادرة بيرل: “أقيمت مسابقة مبادرة بيرل لدراسات الحالة في وقت سابق في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وحظيت بالكثير من التقدير والاهتمام من المؤسسات الأكاديمية في المنطقة. وقد وجدنا أن طلاب الجامعات لديهم رغبة حقيقية في أن يكونوا على دراية جيدة بممارسات الأعمال المسؤولة، بما يساعدهم على أن يصبحوا قادة مؤثرين في بيئات عمل مختلفة. وفيما يخص النسخة البحرينية من هذه المسابقة الناجحة، نحن فخورون بالقول إن المواهب والإمكانات هنا في المملكة ملفتة للنظر. ولا يسعني إلى أن أهنئ جميع المشاركين والفائزين على إبداعهم وعملهم الجاد. ونأمل أن نرى هؤلاء الشباب مستقبلاً في أماكن تتيح لهم ترجمة شعورهم بالقوي بالقيادة والمسؤولية إلى ممارسات مؤثرة في سوق العمل”.

وقال الدكتور منير المبارك، عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة الأهلية: “إن نشر الوعي هو الخطوة الأولى نحو تحقيق أثر إيجابي، ومسابقة دراسات الحالة تخدم هذا الهدف، إذ تتيح للطلاب فرصة التعامل مع شركات واقعية، والتواصل مع القادة ورجال الأعمال، والتعرف على القضايا الحساسة التي دائماً ما يتم تجاهلها داخل المؤسسات أو الشركات. وفي حين نمضي لبناء هيكلية أكثر استدامة للشركات والأعمال في المنطقة، فنحن بحاجة لتعزيز مشاركة الشباب باعتبارهم جزءاً حيوياً وفعالاً في هذه العملية. ولا شك أن مثل هذه المبادرات تساعد على توفير المعرفة التي سيكون له شأن كبير في تحديد أفضل ممارسات الأعمال في المستقبل”.

وشهدت المسابقة تقديم ما يزيد على 30 من دراسات الحالة من ثلاث مؤسسات تعليمية محلية للدراسات العليا، هي جامعة الأهلية وجامعة بوليتكنك البحرين وجامعة البحرين، وقد خضعت تلك الدراسات لمراجعة وتقييم دقيقين من قبل لجنة تحكيم ضمت مجموعة من الخبراء.

وقدمت الفرق المشاركة في المسابقة أمثلة تدل على دراية عميقة بالممارسات الجيدة المطبقة لدى المؤسسات العاملة في البحرين. وركز المشاركون بشكل خاص على السياسات ذات الصلة بالنزاهة، مثل مكافحة الفساد، والعناية الواجبة من طرف ثالث، وممارسات العمل الأخلاقية، ومكافحة غسيل الأموال. وأثبتت دراسات الحالة الفائزة بأنها تشكل نقطة انطلاق مفيدة نحو فهم الجهود الداخلية التي تبذلها الشركات البحرينية لتنفيذ تدابير المساءلة والشفافية.