أبوظبي – مينا هيرالد: أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، على أهمية تعزيز أوجه التعاون في قطاع الطيران والعمل على تعزيز خطوط الطيران بين الإمارات وألمانيا لما لها من أثر مباشر في دفع العلاقات التجارية والاقتصادية بين أسواق البلدين، فضلا عما تتيحه من فرص أوسع للوصول إلى أسواق أخرى باعتبار كلا البلدين نقطة عبور إلى الأسواق الأوروبية من جانب و منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من جانب أخر.
جاء ذلك خلال لقاء معالي الوزير مع سعادة الدكتور بيتر رامزاور، عضو البرلمان الألماني ورئيس الغرفة العربية الألمانية للتجارة والصناعة، خلال زيارته لمقر البرلمان الألماني على هامش ترأسه لوفد الدولة المشارك بالمنتدى الاقتصادي العربي الألماني ببرلين.

وأشار المنصوري إلى ضرورة العمل المشترك على تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين لاسيما في ظل وجود العديد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، والتي من بينها قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إذ تولي دولة الإمارات أهمية خاصة في دعم رواد الأعمال وتعزيز فرص نمو أعمالهم في ضوء توجهات الدولة نحو تنويع مصادر اقتصادها والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

وأضاف أن قطاع الصناعة يعد من أبرز القطاعات التي تحرص الإمارات على تعزيز أوجه التعاون فيها مع ألمانيا، والاستفادة بالخبرات الألمانية في هذا الصدد، إذ تستهدف الإمارات استقطاب استثمارات صناعية نوعية تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتعمل على نقل وتبادل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة، فضلا عن أهمية دعم التواصل بين مراكز الأبحاث من الجانبين لتعزيز تبادل الخبرات في مجالات الابداع والابتكار.

وأشار معالي الوزير إلى أن المنتدى الاقتصادي العربي الألماني شكل فرصة مثالية لبناء علاقات تعاون ناجحة بين رجال الاعمال العرب والألمان، لافتا إلى أهمية تعزيز المشاركات بالفعاليات الاقتصادية التي ينظمها الجانبان للاطلاع عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة وسبل تعزيز أوجه التعاون بها، داعيا الجانب الألماني لتنظيم مزيد من الوفود التجارية من المانيا إلى الإمارات.

وشهد المنتدى مشاركات موسعة لأعضاء وفد الدولة على مدار جلساته والتي استمرت لمدة يومين، استعرض خلالها ممثلي جهات حكومية اتحادية ومحلية وعدد من رجال الأعمال أبرز الفرص المتاحة والحوافز الاستثمارية التي تقدمها مختلف إمارات الدولة، فضلا عن استعراض عدد من رواد ورائدات الأعمال بالدولة تجاربهم في تأسيس ونمو أعمالهم سواء بالسوق المحلي أو بالأسواق الخارجية.

قال سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، إن المنتدى ركز خلال دورته الحالية على عدد من القطاعات الاقتصادية التي تحتل أولوية لدى حكومات الدول العربية وجمهورية ألمانيا، إذ ركزت الجلسات قطاع الصناعة والنقل واللوجستيات، وأيضا تبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في تمكين أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن المنتدى شهد مشاركة لعدد من رواد ورائدات الأعمال الاماراتيين لاستعراض تجاربهم في هذا الصدد، فضلا عن أن المنتدى وفر فرصة تواصل للمسؤولين ورجال الاعمال من مختلف الدول المشاركة وعقد عدد من اللقاءات ومناقشة أفضل السبل لتطوير السياسات المتعلقة بجذب الأعمال وتقديم كل المعلومات عن السياسات وبيئة الاستثمار وتطويرها.

وأضاف سعادته أن العلاقات الاقتصادية الثنائية بين دولة الإمارات وألمانيا تشهد تطورا ملموسا، مشيرا إلى وجود العديد من الشركات الألمانية تعمل في الإمارات، إضافة إلى وجود استثمارات اماراتية نوعية في السوق الألماني ومؤسسات وشركات ألمانية رائدة كالاستثمارات في شركة “دايملر كرايسلر” ومصرف “دويتشه بنك” وكل ذلك يعكس مدى عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

من جانبه قال محمد حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة الاقتصاد، إن المنتدى يمثل منبرا مميزا للترويج للفرص الاستثمارية والتجارية بالدولة، فضلا عن اتاحة المجال أمام رجال الأعمال والمستثمرين للاطلاع على الفرص المتاحة في أسواق الدول المشاركة في المنتدى.

وتابع أن المنتدى شمل جلسات تناولت فرص الاستثمار في دولة الإمارات والرؤية المستقبلية للعلاقات الاقتصادية العربية الألمانية، إذ شاركت دولة الإمارات في المنتدى خلال العام الجاري باعتبارها ضيف شرف الدورة الحالية.

وفي تصريحات على هامش المشاركة بالمنتدى، قال الكابتن محمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي لموانئ ابوظبي، المطور الرئيسي والشركة المشغلة للموانئ التجارية ومدينة خليفة الصناعية في إمارة أبوظبي، إن المنتدى الاقتصادي العربي الألماني شكل منصة مميزة لاستعراض وتبادل مختلف الفرص في القطاعات التجارية والصناعية والاستثمارية بأسواق البلدين.

وأشار إلى أن مشاركة موانئ أبو ظبي بالمنتدى تأتي ضمن مساعيها لتعزيز العلاقات الاقتصادية القائمة مع المستثمرين بألمانيا، وفتح أفاق أوسع للتعاون المشترك، من خلال تسليط مزيد من الضوء على أبرز الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها إمارة ابوظبي والحوافز والتسهيلات التي تقدمها المناطق الصناعية بها، في ظل امتلاكها بنية تحتية مجهزة وخدمات لوجستية متطورة، فضلا عن بيئة تشريعية داعمة بما يوفر للمستثمرين مرونة قصوى في إدارة الأعمال.

وتابع أن محفظة موانئ أبوظبي تضم 9 موانئ تجارية ولوجستية، مجتمعية وترفيهية، كما تتولّى تطوير مدينة خليفة الصناعية، وتوفر الخدمات المتنوّعة للمستثمرين في قطاعات الخدمات اللوجستية.

ومن جانبه، قال مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق، إن مشاركة الهيئة في المنتدى تأتي ضمن مساعيها المستمرة لتوسيع علاقاتها الثنائية الاقتصادية وتعزيزها مع ألمانيا، حيث قدمت (شروق)عرضاً تفصيلياً عن أهم الاستثمارات والفرص الريادية التي توفرها إمارة الشارقة للمستثمرين ومردودها الإيجابي عليهم في أربع قطاعات هي السياحة، والبيئة، والصحة، والنقل والخدمات اللوجستية.

وتابع أن ألمانيا تعد شريكاً اقتصادياً مهماً للشارقة، إذ تلعب دوراً رئيساً في تعزيز استثماراتنا وشراكاتنا مع دول القارة الأوروبية، مضيفا أن (شروق) استهدفت من خلال مشاركتها في الملتقى تعريف المستثمرين الألمان بأهم القطاعات الاستثمارية في إمارة الشارقة والتسهيلات التي تقدمها الهيئة للمستثمرين.

وذلك فيما قال الدكتور حامد السويدي، نائب الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني في منطقة الخليج وأفريقيا: “يلعب بنك أبوظبي الوطني دورا هاما في تعزيز التجارة والاستثمار بين الامارات ودول العالم. وتؤكد مشاركتنا ضمن الوفد الاماراتي التزامنا الراسخ في دعم خططها الاقتصادية وتسهيل التعاون التجاري حيث يعد هذا المنتدى منبرا فعالا للقاء والتواصل مع المؤسسات والشركات وأصحاب الأعمال من الدول العربية وألمانيا لبحث ومناقشة كافة الفرص الاستثمارية المتاحة.”

وبدوره، قال هيثم المصري رئيس شركة “واحة الشارقة” العقارية، إن المشاركة تستهدف تسليط الضوء على مدينة الشارقة للواجهات المائية، وهو المشروع التطويري الرائد في الإمارة، وذلك من خلال استعراض ما

تحقق من نجاح حتى الآن وجذب الانتباه لهذا المشروع التطويري المتكامل، والفرص التي يطرحها المشروع فيما يتعلق بالمرافق التجارية، الطبّية، والتعليمية، والسكنية والترفيهية.

فيما قال سعيد عبد الجليل الفهيم، رئيس مجلس إدارة شركة مبارك واخوانه للاستثمارات المالية والعقارية – الامارات، إنه بالنظر للعلاقات التجارية المتميزة بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية المانيا الاتحادية فان اللقاءات المتجددة التي تقوم بها وزارة الاقتصاد تعمل على تجديد التواصل فيما بين رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، فضلا عن تعزيز فرص التبادل التجاري والسياحي وفتح المجال لاطلاع المستثمرين من البلدين على الفرص المتبادلة بينهما وامكانية التعامل في تلك المجالات.

ومن جانبه، قال راشد الأنصاري، مدير عام شركة “الأنصاري للصرافة”، إن ألمانيا تحظى بمكانة مميزة كأحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين للعالم العربي في أوروبا، ويشكل المنتدى منصة تفاعلية لبحث القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك على الخارطة الإقليمية والعالمية ومناقشة آخر المستجدات والمعارف حول أفضل الممارسات في تحسين قطاع التحويلات المالية والنهوض به إلى أعلى المستويات العالمية. وأضاف “تأتي المشاركة تحت مظلة وزارة الاقتصاد في هذا الحدث الرائد لتستكمل المساعي المحلية الدؤوبة لتمتين قنوات التواصل والتعاون المشترك مع نظرائنا من المصارف الأوروبية والمنشآت المالية في منطقة اليورو عموماً، وألمانيا خصوصاً باعتبارها أحد أكبر الاقتصادات حجماً ونمواً في أوروبا والعالم”.