القاهرة – مينا هيرالد: برعاية رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، انعقد أمس “ملتقى مصر الثاني للاستثمار” في فندق سميراميس انتركونتينتال – القاهرة. نظّم الملتقى كل من وزارة التجارة والصناعة، وزارة الاستثمار، الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، اتحاد الغرف العربية ومجموعة الاقتصاد والأعمال. حضر جلسة الافتتاح نحو 400 مشارك من قادة مؤسسات الأعمال والمستثمرين العرب والأجانب، وقادة اتحادات الغرف العربية والإسلامية والأفريقية والأوروبية، وقيادات هيئات ومؤسّسات تشجيع الاستثمار والصناديق الاستثمارية والمالية وبنوك التنمية. وفي ختام الجلسة، تمّ توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف المصرية والأفريقية واتحاد الغرف الصينية.

جلسة الافتتاح

تحدّث في جلسة الافتتاح وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري د. أشرف العربي فوجّه أربع رسائل أساسيّة: الرسالة الأولى هي أنّ مصر تمرّ بمرحلة تاريخية تتمثّل في إعادة بناء كاملة وشاملة حقيقية على المستويات السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعيّة.
أمّا في الرسالة الثانية فركّز فيها الوزير العربي على إعطاء الدور الرئيسي للقطاع الخاص في مجال المشاركة في التنمية كونه سيقود خلال المرحلة المقبلة النمو الاقتصادي في مصر، وهذه الرسالة واضحة في الدستور المصري وفي استراتيجية التنمية المستدامة – مصر 2030 وفي برنامج عمل الحكومة الحالي الذي أقرّه مجلس الشعب مؤخراً. ورأى أنّ القطاع الخاص ليلعب هذا الدور فهو يحتاج إلى رؤية واضحة من الحكومة والدولة، مشيراً إلى أنّ الاستجابة لهذا هذا المطلب جاءت شافية في رؤية مصر 2030 التي توضح الأولويات والمنهج الذي ستتبعه الحكومة المصريّة خلال الـ 15 عاماً المقبلة. وحرصنا على أن تكون هذه الاستراتيجية طويلة الأمد وأن تتم بالتعاون الكامل مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والإقليمية العاملة في مصر.
وذكر الوزير العربي أنّ هذه الاستراتيجية تضمّ 10 محاور أساسيّة وأهداف طموحة جداً تصب في إطار جعل مصر في حلول العام 2030 من بين أفضل 30 دولة على مستوى العالم على صعيد حجم الاقتصاد وتنافسيّة الأسواق والتنمية البشرية ومكافحة الفساد وسعادة المواطن. وأكّد أنّ مصر رغم ما تمرّ به من ظروف اقتصادية وسياسية إلاّ أنّها نجحت خلال العامين الأخيرين في تحقيق معدّل نمو اقتصادي يتجاوز عتبة الـ 4 في المئة وهو معدّل مرتفع مقارنة بنظيره العالمي وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن المتوقّع أن تحقق نمواً بنسبة 5 في المئة في العام المقبل وهو هدف طموح بموجبه يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي وللمرّة الأولى عتبة الـ 3 تريليون جنيه لتكون مصر ثاني أكبر اقتصاد على مستوى أفريقيا وفي المرتبة 41 على مستوى العالم. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى استثمارات بحجم 53 مليار دولار والمأمول أن يشارك القطاع الخاص على الأقّل بـ 30 مليار دولار من إجمالي هذا الحجم وهذه الاستثمارات محدّدة قطاعياً وهي في مجال الصناعة التحويلية والصناعة الاستخراجية، والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والزراعة والسياحة.
وأكّد الوزير العربي أن المشاريع القومية يتم تنفيذها وفق إطار مالي وتشريعي ومؤسساتي بما يسمح بشراكة حقيقة ما بين القطاعين العام والخاص.

أما الرسالة الثالثة التي وجّهها الوزير العربي، فهي أنّ مصر جادّة على صعيد تحقيق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والأهم من ذلك وجود مؤشرات قياسية حقيقية تساعد في مكافحة الفساد وتحقيق الشفافية وسهولة أداء الأعمال وغيرها. ومن ضمن الإجراءات الإصلاحية المهمّة تحسين مناخ الاستثمار من خلال السعي إلى تذليل التحديات والمعوقات أمام المستثمرين. أضف إلى ذلك السعي إلى تحقيق الإصلاح الإداري الشامل لتذليل البيروقراطية من خلال خطّة واضحة تتضمن إصلاحات تشريعية وتوسّع في تقديم الخدمات الالكترونية للمواطنين من أجل فصل التعامل المباشر بين مقدّم الخدمة وطالبها وذلك لتحقيق الشفافية ومكافحة الفساد.

وفي رسالته الرابعة والأخيرة، شدّد الوزير العربي على ضرورة زيادة الثقة والمصداقية في العلاقة التي تربط الحكومة بالقطاع الخاص بما ينعكس إيجاباً على الشراكة ما بين الطرفين.

أحمد الوكيل
تحدّث رئيس اتّحاد الغرف المصريّة والأفريقية أحمد الوكيل فأكّد أنّ الاستثمار في مصر هو استثمار في مستقبل واعد، فيجب أن لا نتناسى الأمس القريب، فالتحولات السياسية الجديدة في مصر والمنطقة العربيّة كان من الممكن أن تؤدّي إلى فوضى سياسيّة واقتصاديّة طويلة الأجل، ولكنّ الله، حماها بقائد يخشى الله ومحبّ لوطنه التفّ حوله عشرات الملايين من أبنائها الأوفياء، ووضعوا سوياً دستوراً جديداً للبلاد، والذي تشرّفت بالمشاركة فيه، ومضوا سوياً في خريطة طريق لمستقبل أفضل، تواكبت مع خارطة طريق اقتصاديّة متضمّنةً ثورة تشريعية وإجرائية ومشاريع كبرى عملاقة تضع مصر على طريق الإنماء والتنمية.
أضاف: إنّ وجودكم معنا هو أكبر دليل على هذا الدعم الذي يتواكب مع دعم القيادات السياسية في كافة ربوع الوطن العربي. وفي مصر اليوم وضعنا سوياً حكومةً وقطاع خاص أهداف محدّدة قصيرة وطويلة المدى معزّزة بإصلاحات تشريعية وإجرائية واقتصادية ثورية. فمصر تسابق الزمن في خلق مناخ جاذب للاستثمار انطلاقاً من السعي لثورة تشريعية وإجرائية متضمّنة حزمة من التشريعات الاقتصادية الحديثة، وإصلاحات هيكلية واقتصادية، وحوافز واضحة وشفّافة، وتفعيل دور القطاع الخاص في إطار شراكته في فرص استثمارية واعدة.
وشدّد الوكيل على أنّ مصر هي بحق أرض الفرص الواعدة، فهي تقدّم مشروعات كبرى وفرص استثمارية واعدة في الخدمات واللوجتسيات والتجارة والبنية التحتية وفي إدارتها، كما أنّ دستورنا الجديد يؤكّد العديد من المحددات الداعمة لأداء الأعمال والتي تهم أي مستثمر من اقتصادات السوق الحرة، ودور القطاع الخاص، وحماية المنافسة، وغيرها من أساسيات الاقتصاديات المتقدّمة.

نائل الكباريتي

تحدّث رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربيّة نائل الكباريتي فأشار إلى أنّ مصر تقف على عتبة مرحلة اقتصاديّة جديدة واسعة الآفاق، بفضل الاستقرار الأمني والسياسي والإستراتيجية الاقتصادية الجديدة للدولة التي أثمرت في تعزيز الآمال على المستويات كافة. ونحن مجتمع الأعمال والاقتصاد العربي نعتبر مصر بمثابة القلب النابض للاقتصاد العربي، ونؤمن بمستقبلها، ولدينا ثقة كبيرة بطاقات وقدرات الشعب المصري في ظلّ قيادته الحكيمة.
أضاف: ها هو العالم يشهد كيف نجحت مصر في عام فقط أن تبني قناة السويس الجديدة، والتي غيّرت خارطة الجغرافيا العالمية، وأهدت الاقتصاد العالمي إضافة لا مثيل لها للتجارة العالمية البحرية. وقياساً على ذلك، لكم أن تتخيلوا ما تستطيع مصر أن تحققه في العقد المقبل، بل لغاية 2030 في إطار استراتيجيتها الطموحة الجديدة.

وتابع الكباريتي قائلا: نفتخر بما يتحقق من تطور وإنجازات رغم كل التحديات، فالحكومة شرعت في بناء عاصمة إدارية جديدة، واستصلاح مليون ونصف مليون فدان وإنشاء مناطق سياحية، وتنمية حقول البترول، وأهمها حقل شروق للغاز العملاق، إلى جانب التطور البارز في الإنفاق على البنى التحتية لعدد من المشروعات الرئيسية منذ العام 2015. ولا شكّ أن رزم الإصلاحات الواسعة المنفذة لتطوير بيئة الأعمال والاستثمار والقوانين الجديدة بدأت تحقق أثراً إيجابياً على الاقتصاد وخصوصاً التشريعات الجديدة التي رفعت نسب الإنفاق الرسمي على التعليم إلى مستويات متقدّمة، ومصر التي تشكل الخزان البشري للعالم العربي ستكون مصدر القوة الحقيقة لمستقبل العالم العربي.

ورأى الكباريتي أنّ النجاحات التي تتوالى قدماً ستتزايد بعد الإنجازات المشهودة لمؤتمر شرم الشيخ لعام 2015، والمشروعات العملاقة التي ستنطلق قريباً بعد الاتفاقات الاقتصادية التاريخية التي تمّت مؤخراً مع السعودية. ومن المتوقع أن يتصاعد معدّل النمو في الاقتصاد المصري تباعاً وأن يستمر بالتصاعد إلى ما لا يقل عن 8 في المئة خلال خمس سنوات. وسيمثّل ذلك تحولاً بارزاً لمصر وللعالم العربي نظراً لأنّ مصر تستحوذ على ثالث أكبر ناتج محلي إجمالي في العالم العربي، وتعتبر من أكثر الاقتصادات العربية تنوعاً من حيث القدرات الصناعية والزراعية والسياحية والموارد النفطية. واعتبر أنّ هناك الكثير من التحديات التي ينبغي تجاوزها والتي تتصدرها البيروقراطية المعرقلة للاستثمار، كما ندرك جثامة المخاطر المحيطة المتصلة بأزمات المنطقة. ولكن ثقتنا كبيرة بأنّ مصر ماضية قدماً إلى الأمام، وستحتلّ مركزاً مرموقاً في صدارة الدول العالمية الصاعدة، وتستعيد دورها في قيادة التنمية والتكامل الاقتصادي العربي.

صالح كامل
وتحّدث رئيس اتّحاد الغرف الإسلاميّة صالح كامل فقال: إنّ الدين الإسلامي أعطى الاستثمار والتنمية أهمية قصوى لكن للأسف نحن المسلمون أغفلنا هذه الأشياء التي جاءت في ديننا. لا أتكّلم اليوم كمحب لمصر فقط وإنّما كمستثمر قديم فيها منذ العام 1971 حيث دخلت إليها ولم أخرج ليس حباً بها فقط إنّما أيضاً للاستثمار المجدي في مصر رغم التقلبات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وأشار صالح إلى أنّ ثورة 30 يونيو أنقذت مصر والعرب من مصير مجهول نشاهده في الدول العربيّة المحيطة، ومن أبرز أوجه هذا التغيير أنّنا شهدنا للمرّة الأولى الحكومة المصرية تقدّم رؤية واضحة لمجلس الشعب، ويوماً بعد يوم، نشاهد افتتاح فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشاريع عملاقة تصب في دعم البنية التحتية للاستثمار من مشاريع في الكهرباء والطرق وغيرها.
تابع: أقول لإخواني المستثمرين من الدول الصديقة إنّ الاستثمار في مصر مجدي من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والدينية وهو أيضاً دعم للعالم العربي والإسلامي إذ شئنا أم أبينا تتمتّع مصر بثقل اقتصادي كبير ولها تأثيرها المهمّ في الدول المحيطة بها.
أضاف: طبعاً هناك عقبات ومعوّقات في مصر لكنّها ليست حكراً عليها إذ جميع الدول النامية تواجه تحدّيات عديدة تعيق الاستثمار المحلّي والأجنبي لكن بتكاتف الجهود وبالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص نستطيع تذليل هذه العقبات. وأرى أنه بعد ثورة 30 يونيو حصل تغيّر كبير وكُلُّفت الكثير من الأجهزة السيادية بحلّ مشاكل المستثمرين التي تمّ بموجبها إزالة أكثر من 90 في المئة من المعوّقات.
ودعا كامل إلى إنشاء سوق إسلاميّة مشتركة بما يحقّق التكامل الاقتصادي متمنياً بذل الجهود لبلوغ هذا الأمل.

أورليخ هوت
رئيس اتحاد التحالف الأورومتوسطي لاتحادات الأعمال ورئيس الغرفة الألمانية العربيّة أورليخ هوت أشار في كلمته إلى أنّ الاتحاد هو دليل على التعاون المشترك حيث يتم تنفيذ الكثير من المشاريع في المنطقة الأورومتوسطية، لافتا إلى أنّ مصر تعتبر لاعباً رئيسياً في هذه المشاريع ونأمل المزيد من المشاركة في المستقبل القريب. وشدّد على أنّ هذا التحالف يساهم في تحقيق التعاون والتنمية ما بين الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى.

جيانخ زنجوى
وتحدّث رئيس اتحاد الغرف الصينية جيانخ زنجوى فأكّد أنّ العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين ومصر شهدت في السنوات الأخيرة تطوراً ملموساً على صعيد التبادل التجاري والاستثمار، فرغم تباطؤ الاقتصاد الدولي وتراجع حركة التجارة الدولية حقق التبادل التجاري ما بين البلدين نمواً بنسبة 10 في المئة ليبلغ حجمه نحو 13 مليار دولار. وفي الوقت ذاته، شهد الاستثمار الصيني في مصر نمواً سريعاً وبلغ حجم هذا الاستثمار نحو 5 مليارات دولار، وجذبت منطقة السويس أكثر من 30 شركة صينية وأصبحت نموذجاً ناجحاً للتعاون الاستثماري بين البلدين.
وأشار إلى أنّ مصر تشهد مرحلة جوهرية على صعيد التنمية الاقتصادية، وتتمتع كلّ من الصين ومصر بمزايا متكاملة وقوية في الموارد الطبيعية والهيكل الصناعي. وقال: يتكامل اقتصاد البلدين وتزداد المصالح الاقتصادية المشتركة باستمرار تماشياً مع تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري المتبادل بين الصين ومصر، خصوصاً أنّ استراتيجية “الحزام والطريق” الصينية تتوافق مع استراتيجية “تطوير ممر قناة السويس” المصرية.
وتحدّث زنجوى عن مشروع الصين في تنفيذ “الخطة الخماسية الثلاثة عشر”، مشيراً إلى أنّ اقتصاد الصين سينمو بنسبة 6.5 في المئة في السنوات الخمس المقبلة، وسيتجاوز حجم الواردات الصينية 10 تريليونات دولار، والاستثمار الصيني الخارجي 600 مليار دولار. ولفت إلى أنّ المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية يستعدّ لتشجيع التعاون بين الشركات الصينية والمصرية في إطار “الحزام والطريق” مع وزارات الحكومة المصرية والأجهزة والغرف التجارية وتركيز الجهود على تنمية الأعمال بين البلدين من خلال أولا تشكيل منصة لتنمية التجارة والاستثمار لمساعدة الشركات الصينية على ايجاد فرص التجارة والاستثمار في مصر، ثانياً، تعزيز الخدمة القانونية للشؤون التجارية عبر تحسين وإكمال نظام العمل للوساطة التجارية، وتقديم خدمات الاستشارة القانونية، وتقييم المخاطر، ثالثاً، تعزيز التنسيق في السياسات عبر الاطلاع على مطالب الشركات والمعوّقات ونقلها إلى الجهات المعنية من أجل تسهيل التجارة.

أبو زكي
تحدّث الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي وأبرز ما جاء في كلمته: يأتي ملتقانا في ظروف سياسية وأمنية واقتصادية عربية ودولية معقدة. وفيما نجتمع حول آفاق الاستثمار وقضاياه، يتطلع العرب إلى مصر بكثير من الأمل بالمستقبل ويخافون في الوقت نفسه مما تتعرض له من ضغوط تستهدف التأثير على إرادتها وإعاقة مسيرتها نحو التعافي وتأكيد مكانتها ودورها الإقليمي والدولي.
أضاف: إن العرب جميعاً يحبون مصر ويعتبرونها حجر الزاوية في استقرار المنطقة وخط الدفاع الأول عن مصالحها وأمنها وهم يتابعون باهتمام الجهود الجبارة التي يقودها فخامة الرئيس السيسي لإعادة وضع الاقتصاد على سكة النموّ، باعتبار ذلك هو الشرط الأهم للحفاظ على قوة مصر وعلى دورها الريادي في المنطقة. ومن هذا المنطلق فإن الاستثمار في مصر والدور الذي يمكن أن يلعبه في دعم اقتصادها هو استثمار استراتيجي عربي بامتياز. ومصر في حاجة إلى استعادة جاذبيتها للاستثمار المحلي والخارجي علماً أنّ العرب والعالم يثمنون عاليا روح الإقدام لدى فخامة الرئيس السيسي في قيادة جهود الإصلاح وتفعيل الإدارة وإطلاق مبادرات تاريخية مثل مشروع قناة السويس الجديدة وتطوير منطقة القناة وقانون الاستثمار الجديد ومشروع الجسر البري الاستراتيجي بين مصر والسعودية، ونتوقف خاصة أمام الاتفاق التاريخي السعودي المصري الذي يوشك أن يؤسس لحقبة جديدة ملؤها الأمل للمنطقة بأكملها.
وتابع: من أجل تحريك النمو واستقطاب الاستثمار أطلقت الحكومة جملة من المبادرات في مجال تطوير البنى الأساسية، كما قام الرئيس السيسي بنفسه بجهود كبرى لترويج الاقتصاد والاستثمار في مصر من خلال زيارات خارجية عديدة، وأثمر ذلك في إعادة وضع مصر ضمن برامج المستثمرين الدوليين. وبرغم أهمية توطيد الاستقرار السياسي والأمني لتطور الاقتصاد، فإن التحدي الحقيقي أمام مصر والمستثمرين التائقين للعمل فيها يكمن في أمكنة عدة تقود كلها إلى متاهات البيروقراطية والصعوبات التي تحول دون خلق بيئة صديقة للاستثمار. نقول ذلك رغم القفزات الكبيرة التي حققها قانون الاستثمار الجديد والذي تضمن تعديلات إيجابية هادفة لتعزيز مناخ الثقة، لكن القوانين وحدها غير كافية إن لم تترافق مع تعديل بنية وثقافة الإدارات التي تتعامل مع المستثمرين، وتحقيق تبسيط كبير في المعاملات.

التكريم

في ختام جلسة الافتتاح، كرّم الملتقى كل من مجموعة طلعت مصطفى، البنك العربي الأفريقي الدولي، ومجموعة البركة.