دبي – مينا هيرالد: ناقش وفد الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال مشاركته في فعاليات الاجتماع الـ 27 للجنة وكلاء وزارات البريد والاتصالات وتقنية المعلومات في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أنهى أعماله مؤخرا في العاصمة السعودية الرياض، عددا من النقاط المتعلقة بالشراكة في مجال قطاع الاتصالات، أهمها ما ورد من توصيات في مذكرة الأمانة العامة بشأن لجنة وكلاء البريد ولجنة تشريع وتنظيم الاتصالات، وفريق عمل التجوال، وتوصيات اللجنة الفنية للمكتب الفني للاتصالات، وفريق عمل تشريع وتنظيم تطبيقات الخدمات المقدمة من خلال الإنترنـت، وسبل تطوير التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية.
وترأس وفد الهيئة في الاجتماع الذي استمر على مدار يومين، سعادة ماجد سلطان المسمار نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في الهيئة، رافقه المهندس طارق العوضي المدير التنفيذي لإدارة الطيف الترددي والمهندس صالح المصعبي مدير إدارة خدمات الطيف الترددي، والسيد سلطان المدفع من مجموعة بريد الإمارات. وأكد المشاركون من وفود دول مجلس التعاون على أهمية وجود ممثلين للشركات الكبرى في المنطقة، مشيرين إلى أن وجود ممثلين لشركات وسائل التواصل الاجتماعي ومقدمي خدمات الإنترنت في دولة الإمارات، ساهم بشكل واضح في تجاوب الشركات مع الطلبات التي قدمتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال سعادة ماجد المسمار نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في الهيئة “تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة للشراكة الخليجية في جميع المجالات، ومنها مجال الاتصالات، خصوصا أن المحفزات والتحديات في المنطقة متشابهة، كما أن قطاع الاتصالات بحاجة إلى التكاملية والتوافق في القوانين والأنظمة حتى يعطي الثمار المرجوة منه، ويحقق تطلعات المجتمع في اتصالات سهلة ومستدامة وآمنة.”
وأكد سعادة المسمار على أهمية الاجتماع كونه يشكل منصة خليجية تفاعلية لمناقشة شؤون وقرارات أحد أهم القطاعات في الدولة وأكثرها تجددا، الأمر الذي يطرح تطلعات جديدة لدى الجمهور لابد من تلبيتها بالطريقة المثلى الآمنة، فضلا عن إنجاز المقررات السابقة وتقييم مراحل الإنجاز، والاستفادة من خبرة شركائنا في تذليل العقبات التي اعترضتهم، وإفادتهم بتجاربنا في هذا المجال، مؤكدا على أن المناقشات كانت مثمرة وواعدة.
وأضاف المسمار: “يعد الاجتماع أداة لرصد مستوى تحقيق القرارات السابقة، والاطلاع على تقارير اللجان المختلفة في كافة نواحي العمل الاتصالية، واتخاذ القرارات بشأنها ومعالجتها، والخروج بموقف موحد. و أن التعاون المستمر بين دولة الإمارات ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ساهم في تحقيق العديد من الإنجازات في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، ما فتح المجال للمنافسة الحقيقية على مستوى العالم، مؤكدا استمرار التعاون والتنسيق مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وطرح الحضور في الاجتماع مقترح لتطوير خدمات بريدية لدعم الخدمات الحكومية الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، كما وافقوا على نظام الشراء الموحد للوازم والمعدات البريدية في دول مجلس التعاون، وقرروا تشغيل مشروع “خليجي اكسبرس” عن طريق شركة تجارية، كما وافقوا على تضمين المشروع جملة من الخدمات المبتكرة أهمها خدمة الطرود والاستلام في مقر الزبائن، والتسويق بتقديم سلة من الخدمات، واعتماد الشرائح السعرية، فضلا عن اعتماد “خليجي اكسبرس” كمنتج رسمي ووحيد للمراسلات الحكومية.
كما ناقش الحضور مذكرة الأمانة العامة بشأن توصيات لجنة تشريع وتنظيم الاتصالات، وأهم البنود التي حازت على النقاش كانت حماية المستهلك في دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن مناقشة مستجدات الاتحاد الدولي للاتصالات، ومشاركة دول المجلس في الاجتماعات التي تعقد في الاتحاد الدولي، والاستعداد للجمعية العالمية لتقييس الاتصالات، وتوسيع الحوار مع الدول والمجموعات الإقليمية الأخرى في مجال الاتصالات.
وبالنسبة إلى توصيات فريق عمل التجوال، ناقش الحضور مستجدات تطبيق القرار الوزاري فيما يخص أسقف أسعار التجوال، ووافق على توصية جمع المعلومات المتعلقة بتغيير سوق خدمات التجوال وآلية تبادلها ودوريتها، فضلا عن مراجعة التدابير المتبعة من قبل المشغلين لحماية المستهلك، وإعداد آلية لتخفيض تكلفة تقديم الخدمات بين دول المجلس.
أما بالنسبة لتوصيات فريق عمل تشريع وتنظيم تطبيقات الخدمات المقدمة من خلال الإنترنت، فاطلع الحضور على تقارير الدول الأعضاء حول تجاوب الشركات المقدمة لتطبيقات الإنترنت مع طلبات دول مجلس التعاون، كما حاز الابتزاز الالكتروني وانتحال الشخصية والتسول الإلكتروني على مجال واسع في النقاش، وأكد الحضور على أهمية تبادل الخبرات في مجال الحملات الإعلامية، وطرق توعية المجتمع بالتنبه لمخاطر الابتزاز الإلكتروني، والتنسيق والتعاون المستمر مع الجهات الإعلامية في المجال، فضلا عن العديد من القضايا والمناقشات الأخرى التي تخص قضايا الاتصالات في المنطقة والعالم.
والجدير بالذكر بأن هذه اللجنة سترفع توصياتها إلى اللجنة الوزارية للبريد والاتصالات والمقرر عقدها بتاريخ 2 يونيو 2016 بمقر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون.