دبي – مينا هيرالد: أعلنت شركة “تشيسترتنس” الشرق الأوسط، الرائدة في القطاع العقاري على مستوى العالم، عن توسيع نشاطها في قطاع الاستثمار العقاري في العاصمة لندن ليشمل مناطق أخرى من المملكة المتحدة من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع الرئيسية الجديدة في العديد من المدن الرئيسية مثل مانشستر وبرمنغهام وذلك بالاعتماد على معدلات النمو الاقتصادي القوي، وتلبية متطلبات السكان وخصوصاً شريحة الطلاب، والاستثمار الكبير في البنية التحتية لمشاريع النقل الحكومية.

وبهذا السياق قال أميت سيث، مدير التطوير العقاري العالمي في شركة “تشيسترتنس” الشرق الأوسط: “تُقدر عائدات التأجير حالياً في بعض مناطق وسط لندن بنحو 3-4٪ مع معدل معقول لزيادة قيمة الأصول فيما ترتفع النسبة إلى 6-7٪ في برمنغهام ومانشستر مع معدل أفضل لزيادة قيمة الأصول وبأسعار معقولة أكثر الأمر الذي يعد عاملاً جذاباً لمزيد من المستثمرين”.

تمثل مدينة مانشستر المحرك الاقتصادي لمنطقة الشمال الغربي في المملكة المتحدة، وازداد عدد سكانها بمقدار ثلاثة أضعاف خلال العقد الماضي ليصل إلى أكثر من 500 ألف شخص بالإضافة إلى ما يزيد على 2.25 مليون شخص يعيشون في الضواحي. وستشهد المدينة مزيداً من التوسع بفضل استمرار عملية التطوير وزيادة الطلب القوي على العقارات المخصصة للتأجير، وذلك وفقا لبحث أجرته “تشيسترتنس”. وتضم مدينة مانشستر أربع جامعات بالإضافة إلى 14 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي في المناطق المحيطة بها، وهذا ما يعني وجود 350 ألف طالب يسكنون على مقربة من مانشستر، وهي النسبة الأكبر في أوروبا.

وتعززت مسيرة النمو الاقتصادي في مانشستر بفضل الاستثمار الحكومي في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل، بما في ذلك توسيع في شبكة الترام “مترولينك” واستكمال مشروع شبكة السكك الحديدية “HS2” البالغ قيمته 175 مليار درهم والتي ستخفض وقت الرحلة إلى لندن في النصف إلى ما يزيد قليلاً على ساعة واحدة.

وأضاف سيث بالقول: “مانشستر مدينة معروفة للكثير من المستثمرين الخليجيين، وذلك بفضل فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم الذي تملكه مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار. وقد استثمرت المؤسسات الاستثمارية مثل جهاز أبو ظبي للاستثمار (ADIA) بشكل كبير في المملكة المتحدة، مما يشجع المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي على دخول هذه السوق. وقد بلغت حصة دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها من إجمالي مشتريات العقارات المخصصة للتأجير (buy-to-let) في المملكة المتحدة أكثر من 20٪ في عام 2015”.

وتعمل شركة “تشيسترتنس” في الوقت الحالي على التسويق والترويج لمشروع مانشستر داون تاون، وهو مشروع فاخر تتألف من 368 شقة سكنية مكونة من غرفة نوم واحدة أو غرفتين أو ثلاث غرف نوم وتقع على ضفاف نهر إيرول وعلى مقربة من منطقة كاسل فيلد التاريخية.

وتتوفر هذه الوحدات السكنية بأسعار تبدأ من 750 ألف درهم إماراتي، ويضم المشروع صالة مفتوحة ومنطقة استقبال تعمل على مدار الساعة، بالإضافة إلى صالة رياضية ومنتجع صحي ومركز أعمال وغرف التخزين، ومواقف السيارات تحت الأرض والعديد من التراسات على السطح المميزة بمناظرها الطبيعية مع إطلالة بانورامية على المدينة.

وقال سيث: “شكلت مبيعات الشقق نسبة 95٪ من إجمالي المبيعات في المدينة على مدى العقد الماضي، وذلك وفقاً لهيئة تسجيل الأراضي في المملكة المتحدة، وارتفع معدل نمو الأسعار إلى 7.4٪ في شهر مارس عام 2016، وهو أكبر من المعدل الوطني البالغ نسبته 6.7٪. وبالنظر إلى أن متوسط سعر بيع شقة استوديو نموذجية بمنطقة كناري وارف في لندن يبلغ أكثر من 1.5 مليون درهم، فإن الأسعار في مانشستر تبدو جذابة بشكل أكبر”.

كما قامت شركة “تشيسترتنس” الشرق الأوسط مؤخراً بإضافة بيرمنغهام إلى محفظتها الدولية. وقد صُنفت هذه المدينة كأفضل مدينة أوروبية غربية للاستثمار في تقرير المدن الأكثر تنافسية في العالم لعام 2015، كما تأتي في المرتبة الأولى ضمن قائمة المدن الأفضل للاستثمار في المملكة المتحدة وفق تقرير صدر حديثاً.

وتعد بيرمنغهام ثاني أكبر مدينة في المملكة المتحدة، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 1.1 مليون شخص، فيما يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 90 مليار دولار أمريكي. وتصم المدينة 6 جامعات مما يجعلها ثاني أكبر مركز للتعليم العالي في المملكة المتحدة بعد العاصمة لندن.

ووفقا لتقرير “تشيسترتنس” حول سوق العقارات السكنية والدراسات فإنه من المتوقع أن تتمتع المدينة بفترة من ارتفاع معدلات الإيجار في المستقبل مع استمرار محفزات النمو منذ العقد الماضي وحتى الآن.

وتقدم “تشيسترتنس” حالياً استشاراتها للمستثمرين المهتمين بمشروع إدوارد هاوس السكني الجديد داخل مركز مدينة بيرمنغهام والذي يضم 82 شقة ذات جودة عالية على ارتفاع أكثر من سبعة طوابق. ويوفر المبنى تجربة الفاخرة في إحدى أهم المناطق الراقية في المدينة، على مقربة من مكاتب والمرافق الترفيهية ودويتشه بنك، ورويال بنك أوف سكوتلاند، كي بي ام جي، والمقر الرئيسي الجديد لبتك إتش إس بي سي، وبأسعار تبدأ من 800 ألف درهم إماراتي.

واختتم سيث بقوله: “سيتم دعم النمو المستقبلي في المدينة من خلال المبادرات الحكومية مثل خطة Big City Plan، والتي تهدف إلى إعادة تطوير وسط المدينة من أجل جعل برمنغهام واحدة من المدن الأكثر ملائمة للعيش في العالم في غضون 20 عاماً. ومن المتوقع أن يوفر المشروع حوالي 50 ألف وظيفة جديدة، وينبغي أن يسهم الفارق الحالي في الحجم المعروض من الوحدات السكنية في تعزيز قيمة رأس المال ونمو قيمة الإيجار، الأمر الذي يبشر بالخير بالنسبة للمستثمرين المحتملين الذين يمكنهم توقع حصولهم على متوسط ​​عائدات تأجير بنسبة 6.2٪ للشقق المكونة من غرفة نوم واحدة، و6٪ للشقق المكونة من غرفتين”.